الدار استجابت للشغف العربي في سنتها السادسة

ساعات ولوحات وسيارات في مــزاد «بونهامز دبي»

للمرة الأولى منذ ست سنوات على وجودها في المنطقة، تعرض دار بونهامز للمزادات في الـ11 من الشهر المقبل في فندق رويال ميراج في دبي 19 سيارة كلاسيكية من بينها سيارتان من نوع «بي ام دبليو» في مبادرة هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، فبونهامز التي تعد من اقدم دور المزادات العلنية في العالم ومنشؤها بريطانيا، حريصة، حسب ما قاله رئيس بونهامز في اوروبا والشرق الاوسط ماثيو غيرلينغ لـ«الامارات اليوم»، على تلبية متطلبات الزبائن، «وكانت السيارات طلبا طال انتظاره لكنه تحقق اخيراً»، كما سيتضمن المزاد العلني السادس لها في دبي ساعات قديمة وذات نسخ محدودة، فضلاً عن مزادات فنية حديثة ومعاصرة من الشرق الأوسط، وايران، وجنوب شرق آسيا، وقد أكد غيرلينغ ان دبي تعتبر سوقاً مفتوحة للفنون، «لأن نسيجها الاجتماعي يشبه الاختلاف في جنسيات القطع الفنية التي نعرضها للعالم وتعيش تحت سقف واحد بتلاحم وترابط وسلام»، وعن القطع المعروضة في دبي وتشابهها مع القطع التي تعرض في بريطانيا قال غيرلينغ «لكل معرض خصوصيته ومتطلبات سوقه تختلف من مكان الى آخر».

سوق البيع

 

قال رئيس دار بونهامز للمزادات في أوروبا والشرق الأوسط ماثيو غيريلينغ عن سوق بيع القطع في المزادات، وتأثرها بالأزمة العالمية «تأثرنا ولكن ليس بشكل كبير، فزبائننا تراجع عددهم لخوفهم من خسارة نقودهم وارتأى البعض ان يحتفظ بنقوده في البنوك ولا يستعملها»، وأضاف «سوق المزادات بشكل عام تتطلع الى المزيد في المستقبل، وخياراتها أصبحت حذرة لأن هواة تجميع القديم موجودون في العالم ويتابعون أخبارنا بحضورهم شخصياً، أو من خلال وسائل الاتصال المتطورة كالانترنت، وهم كنزنا الحقيقي».

السيارات شغف العرب

وعن السبب وراء الاحتفاء باستقطاب سيارات كلاسيكية للمزاد هذا العام، قال غيرلينغ «أعيش في الدولة منذ ست سنوات تقريبا، وقد لمست أن اهتمام بعض الاماراتيين والعرب بشكل عام بالسيارات وصل حد الشغف»، وأضاف «السيارات الموجودة في شوارع الدولة تلفت الانتباه من كمية الاهتمام فيها بدءا بالنوع واختيار اللون والزينة والخ ..من تفاصيل لم اجدها في بلدان عديدة تنقلت بينها»، وقال أيضاً «كل مزاد طرحناه كان يختم بسؤال عن غياب السيارات فيه، الى ان استطعنا ان نجمع هذا العام 19 سيارة كلاسيكية»، وعن نوع السيارات المشاركة قال «ارسلت شركة بي ام دبليو سيارتين الاولى هي سيارة رياضية لونها ابيض تعرف باسم (بات موبايل) والخاضعة لإعادة تأهيل دقيقة بحيث تم تزويدها بالقطع الأصلية من قبل المصنع، وبفضل أجنحتها الخلفية الأيرودينامية المعدة خصيصاً للسباق ومن المقدر ان يصل سعرها الى 229 الف دولار، والثانية هي (ام 1) صنعت عام 1979 ومقدر ان يتعدى سعرها 200 الف دولار، وهناك سيارات اخرى معدة للبيع في المزاد كسيارة فراري وسيارة ازتيك».

ساعات قيّمة

ويرى غيرلينغ ان الحديث عن السيارات لا يمكن فصله عن الساعات القيمة، «فهما وجهان لشغف واحد»، وأضاف «50 ساعة ستكون حاضرة بقوة تاريخها وجودة مصنعيتها والاهم من ذلك محدودية نسختها»، واضاف «لطالما ارتبطت الساعات القيمة بالتاريخ وبشخصيات تاريخية وسياسية ورياضية واجتماعية، ووجودها بين القطع المعروضة يضفي على اجزاء المزاد رونقا خاصا له علاقة بربط الماضي بالحاضر، فالماضي الذي نعتز به ونفخر بتقديمه والحديث عنه»، وعن أنواع الساعات المشاركة قال غيرلينغ «توجد مجموعة مدهشة من الكرونوغرافات والساعات من برايتلينغ بانتلي المصنوعة من الفولاذ، وتقدر قيمتها بـ450 الف دولار، ويوجد ايضا وكرونوغراف مصنوع من التيتانيوم من ريتشارد ميل، طبعة فيليبه ماسا وتقدر قيمتها بـ40 الف دولار، وكرونوغراف يعد نادرا من باتيك فيليب وتقدر قيمته بـ400 الف دولار، وساعة يد مكررة للدقائق مع ساعات ودقائق رجعية من بيار كونز، تقدر بقيمة 140 ألف دولار».

لوحات وأعمال فنية

وكشف غيرلينغ عن اغلى لوحة ستعرض في مزاد بونهاوس المقبل، وهي بريشة الفنان الهندي مقبول حسين وقد رسمت عام ،1915 واطلق عليها عنوان «النسر والحصان»، وستصل قيمتها المتوقعة الى 250 الف دولار، وهي لوحة تعبر عن القوة التي تجمع بين النسر والحصان ارتأى فيها الفنان ان يجسدهما في لوحته بألوان طفولية كي تلفت انتباه جميع الاعمار، وعن هذا قال غيرلينغ «هذه اللوحة قيمتها بعمرها وبثبات ألوانها كأنها رسمت للتو وموضوعها خاص ويشبه كثيراً المنطقة، فالعرب ومنطقة الشرق الاوسط بشكل عام تعتز بالخيل والصقور والنسور وتعتبرها إرثا تاريخيا»، مشيرا الى ان المزاد سيعرض أربع لوحات للفنان نفسه أيضا وبأسعارعالية، وهي لوحة حملت عنوان (كاتنا) تجسد عائلة هندية فقيرة لكنها ملتحمة، ولوحة حملت عنوان «حفيظو» وهو مصطلح هندي معناه بالعربي «يا حافظ»، وقد كتبها الفنان بحروف عربية على اللوحة التي رسم فيها حصاناً يتعرض لسهام في بطنه، كأنه يدعو الله ان يحميه، واللوحة الاخيرة هي اشبة بالتخطيط، إذ كتب الفنان الآية «نصر من الله وفتح قريب»، بحروف عربية على خلفية تميزت بألوانها الصارخة والساخنة، وتبرز ضمن الأعمال الفنية التي ستعرض في المزاد منحوتة فنية بعنوان «الأم والطفل» للفنان العراقي جواد سليم. وتثمن منحوتته المصنوعة من خشب أشجار الفواكه بـ80 الف دولار، كما توجد لوحةً للفنان المصري أحمد مصطفى، بعنوان «رجل على كرسي هزاز»، وتقدر قيمتها بـ240 الف دولار وقد رسمها الفنان بأسلوب البعد المنظوري لرجل لونه اخضر يجلس على كرسي خشبي من النوع الهزاز، ومعالم وجهه غير موجودة وهو يقصد حالة التفكير العميق التي قد تنتاب أي شخص حتى لو لم يصل الى نتائج، وتوجد أيضاً لوحة للفنان الايراني حسين زندرودي بلا عنوان لأن الفنان اختار ان يرسمها بكتابة عبارات وجمل إيرانية متداخلة وغير مفهومة وهي حالة يعبر من خلالها الفنان إما عن رفض او غضب من موقف معين، وقد قدرت اللوحة بـ120 الف دولار، كما يبرز في سياق المزاد عمل للفنان الباكستاني استاد ألله بوكس يصور فيه مشهداً معبراً للفولكلور البنجابي، بالألوان الزيتية على القماش، وموقّع بتاريخ ،1960 ويقدر بقيمة 150 الف دولار.

تويتر