مصارحة الأطفال بأسباب انتحار أقاربهم ضرورية

مازال الانتحار من القضايا الاجتماعية التي يتجنب الكثيرون الحديث عنها بشكل مفتوح، وعادة ما يكون أقارب المنتحر غير قادرين على إخبار الأطفال بحقيقة الأمر. وبمناسبة اليوم العالمي لمنع الانتحار، الموافق العاشر من سبتمبر الجاري، طالبت منظمة «ذوي المنتحرين» الألمانية بالتعامل بصراحة أكبر مع هذا الموضوع الحساس، موضحة أن الأطفال يحتاجون إلى دعم من نوع خاص حال وقوع حالة انتحار في إطارهم العائلي. وقالت الخبيرة في المنظمة إليزابيت بروكمان، أمس، إنه «من الأفضل عدم إخفاء ملابسات حالات الانتحار على الأطفال، فمن الضروري ألا يتم ترك الأطفال وحدهم في مثل هذه الحالات، بل مرافقتهم في حزنهم»، موضحة أهمية إعطاء الفرصة للأطفال للتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم وأسئلتهم حول تلك الأمور بصراحة، وأضافت أن الآباء أو الأقارب غالباً ما يخفون السبب الحقيقي للوفاة على الأطفال إذا كان انتحاراً بهدف حمايتهم من أفكار مفزعة، إلا أنها أوضحت أن «الشيء المفزع وقع والأطفال يشعرون به». وحذرت الخبيرة من مخاطر الكذب على الأطفال في مثل هذه الأمور لأنه سيؤدي إلى فقدان ثقة الأطفال في أقاربهم، خصوصاً إذا جاء غريب أو زميل في المدرسة وسأله على سبيل المثال «والدك شنق نفسه، أليس كذلك؟». وقالت بروكمان «استبعاد الأطفال من الحديث عن موضوع الانتحار يعني تركهم بمفردهم»، موضحة أن الاحتفاظ بالذكريات الجميلة والتحدث بشكل إيجابي عن الشخص المنتحر سيساعد الأطفال في مثل هذه الحالات على التفكير في المتوفى بوجه عام، وليس التركيز على نقطة انتحاره.

طباعة