«30 ليلة» و«الغافة» رشحاها لبطولة 4 أعمال درامية

رؤى الصبان: أعشق الـلعب مع الكاميرا

رؤى الصبان: المزاوجة بين التقديم التلفزيوني والتمثيل الدرامي مشروعة. تصوير: زافيير ويلسون

بين التقديم التلــفزيوني في برنـــامج «30 ليلة وليلة» الذي يبث يومياً في رمضان على قناة «سما دبي» ومسلسل «الغافة»، الذي يعرض في التوقيت نفسه على تلفزيون أبوظبي، تمارس المذيعة الشابة رؤى الصبان التمثيل في البرنامج الجديد بفقرات تمثيلية تتعقب فيها بشكل طريف بعض قصص العشق الشهيرة على شكل فوازير تقدم إلى الجمهور لحلها من خلال التوصل لاسم العاشق الذي تُلمح تمثيلياً إلى هويته، قبل أن تختتم البرنامج بأسئلة ومسابقات تتواصل بها مع جمهور المتصلين.

عقلي مع التمثيل

رؤى الأردنية المولودة في مدينة العين الإماراتية، والتي لم تتعد بعد عامها الثاني والعشرين، التقتها «الإمارات اليوم» في مناسبتين مختلفتين، الأولى أثناء تصوير مسلسل الغافة في منطقة الحيل التراثية بالفجيرة، والأخرى بعد عرض نحو نصف حلقات برنامجها التلفزيوني «30 ليلة وليلة» الذي يتواصل مع مشاهدي «سما دبي» حتى ليلة عيد الفطر المبارك، وفي حين كانت الصبان في اللقاء الأول أكثر تعلقاً بمستقبلها التمثيلي، متأثرة بانبهارها بثراء الشخصية الدرامية التي تجسدها وجماليات كاميرا العمل الدرامي، لكنها بدت لاحقاً منحازة بشكل أكبر لمستقبلها في مجال الإعلام، بعد أن لمست ردود أفعال جيدة عقب عرض حلقات برنامجها التلفزيوني، مؤكدة «أعشق اللعب مع الكاميرا بمختلف أنماطها».

رؤى التي انهالت عليها عروض لبطولة ثلاثة مسلسلات وفيلم سينمائي عقب عرض البرنامج والمسلسل، لا تخفي رغم ذلك ترددها بين المجالين «عقلي مع التمثيل وقلبي مع التقديم التلفزيوني، لكنني أشعر بأن عالمي المهني الحقيقي هو في استوديوهات سما دبي».

ومع الوضع في الاعتبار تقاليد ماكياج ومظهر المذيعة، فإن ملامح الصبان اختلفت كثيراً في المقابلتين، وهو ما بررته قائلة «في حياتي اليومية الطبيعية لا أضع أي نوع من أنواع الماكياج على بشرتي، وهو ما أتاحته لي طبيعة (نورة)، الشخصية الدرامية الوحيدة التي جسدتها في (الغافة)، في حين أبدو على شاشة (سما دبي) بملامح مختلفة، تصل إلى أن البعض يشكك في أنني الشخصية ذاتها التي يرونها في المسلسل، أما ملامح المذيعة فتجعلني أبدو أكبر من من مجرد فتاة في مستهل مشوارها المهني».

حالة الارتباك من المشاهد الأولى لم تكن مصاحبة للصبان في أول أعمالها التمثيلية، لكنها احتاجت ربما لدقائق وإعادات قليلة كي تكتسب الطبيعة المختلفة للتعامل مع كاميرا لا ترصدها مذيعة بل ممثلة، مضيفة «كنت أنظر في البداية إلى الكاميرا، وهو أمر غير مطلوب أثناء تصوير مسلسل، وضروري جداً بالنسبة للمذيعة، لاسيما أنني عاشقة للعب مع الكاميرا، وأتقن التواصل مع حاملها من دون حوار».

كان حُلماً

طريق استوديو التمثيل ظل حلماً يراود الطفلة منذ كانت في العاشرة من عمرها، مضيفة «كانت هناك عروض عدة في أن أكون ضمن الأطفال الذين يظهرون في تقديم برامج الصغار، لكنها كانت تقابل دائماً بمعارضة الأهل، خشية أن يؤثر ذلك بشكل سلبي في دراستي، وحتى عندما تخرجت في كلية الإعلام وجاءتني عروض تقديم برامج غنائية بحتة كان هناك رفض أيضاً من قبل أسرتي، دون أن تتمكن كل هذه الظروف المعاكسة من إثنائي عن مواصلة السعي نحو حلم الظهور على شاشة (سما دبي) تحديداً التي رأيت فيها فرصة حقيقية للإعلاميين المنتمين إلى جيلي».

وتواصل الصبان «منذ بداية مشواري العملي مع التقديم التلفزيوني رشحتني إحدى شركات الإنتاج الخاصة لتقديم برنامج بعنوان (سواح) على شاشة (سما دبي)، لكن تم إلغاء البرنامج حينها ورُشحت لتقديم برنامج غنائي، وهو ما سارعت إلى رفضه بإيعاز من الأسرة، ليسند إليّ بعدها تقديم برنامج بعنوان (تكنوميديا) يعنى بكل جديد في عالم التكنولوجيا والاتصالات»، مضيفة أن تقديمها الحقيقي للجمهور «تأخر إلى حين ترشيحي لتقديم برنامج (السحب الكبير) الذي قدمته على مدار الدورتين المتتاليتين لمهرجان دبي للتسوق، لاسيما أنه كان أول برنامج أقوم بتقديمه على الهواء مباشرة».

نقلة إعلامية

لكن حفل ختام مهرجان دبي السينمائي العام الماضي يمثل للصبان تاريخاً محفوراً في الذاكرة، ليس لأنه اختتم أسبوعاً نقلت عبره ألق المهرجان إلى مشاهدي شاشة «سما دبي» عبر رسالة يومية تعرفت عبرها إلى عشرات الفنانين فقط، بل لأنها نقلت على الهواء مباشرة تفاصيل تفقد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قاعة الحدث الختامي الذي صاحبه الإعلان عن نتيجة جائزة محمد بن راشد للدراما العربية، مضيفة «إسناد تقديم حدث بهذا الأهمية إليّ كان بمثابة شهادة تقدير، ونقلة إعلامية في حياتي المهنية، ورسالة صريحة من إدارة (سما دبي) بأنني أصبحت من المذيعات اللائي سيتم الاعتماد عليهن بشكل أكبر في المرحلة التالية».

 

رمال المرموم

قالت رؤى الصبان إنها كادت أن تتراجع عن تقديم «30 ليلة وليلة» منذ أول مشاهده الخارجية، بسبب ارتفاع درجة حرارة صحراء منطقة المرموم، مضيفة «انتقلت الكاميرات إلى خيمة تمت إقامتها الساعة الثانية ظهراً وسط صحراء المرموم في شهر يوليو، من دون الاعتماد على مكيفات، لأن بيئة المشاهد التمثيلية بالأساس تاريخية، لكن أحداً لم يطق ارتفاع درجة الحرارة حينها، وقررنا الاستعاضة عن ذلك بالتصوير الداخلي وفي مناطق صحراوية بعد غروب الشمس». وعزت الصبان طرقها للتمثيل إلى مصادفة رآها عبرها المخرج الأردني إياد الخزوز في مؤسسة دبي للإعلام، مضيفة «التمثيل مهنة شاقة، لكنها ممتعة، قد تكون بوابتي إلى العالمية»، مؤكدة أنها مازالت تجد «صعوبة بالغة في الخروج من الجو النفسي للأحداث الدرامية بعد التصوير». الصبان التي تقضي وقت فراغها في تصميم فساتينها وثيابها من أجل مزيد من الخصوصية الأنثوية، لا تستبعد أن تكون يوماً مذيعة أخبار، مستدركة: «الوصول إلى هذه المحطة سيكون نهاية مطاف الطموحات».

وتضيف الصبان «قدمت بعدها رسالة مهرجان الفجيرة للمونودراما، وكان من المفترض أن أتوقف عن التقديم حتى شهر أكتوبر المقبل الذي سأقدم فيه برنامج (الفرصة)، لكنني تقدمت بمشروع برنامج (30 ليلة وليلة) للعرض خلال شهر رمضان الجاري، وعرضنا بالفعل على مدير قناة سما دبي أحمد المنصوري الأفكار الرئيسة للبرنامج الذي لاقى ترحيبه، وتم رصد ميزانية له، وبدأنا بعدها بالتصوير استعداداً للعرض في الشهر الفضيل».

رغم ذلك تتحفظ الصبان في تقرير مشروعاتها المقبلة، سواء الإعلامية أو الدرامية «المقربون نصحوني بأن أتريث في اختيار برامجي المقبلة، وكذلك الأعمال الدرامية كي لا (أُحرق) تلفزيونياً، حسب التوصيف الشائع»، مضيفة أيضاً أنها لمست بنفسها أن «الوسط الفني شائك، ويجب أن أتأكد تماماً أن أسرة العمل الذي أعتزم المشاركة فيه مؤتمنة بالفعل على المحافظة علي، بالقدر نفسه الذي لمسته من أسرة (الغافة)، التي كانت شديدة التفهم لظروف عملي في قناة سما دبي رغم تصوير معظم الحلقات في إمارة الفجيرة».

طباعة