‏«الخليـج السينمائي» مدّ سجادته لنـجوم مكرّمين وأسماء جديدة‏

‏أهلاً بالمخــرجين الشباب‏

عشرات النجوم من أرجاء الخليج يلتقون تحت مظلة المهرجان. تصوير: مصطفى قاسمي

‏«كنت أحلم دائماً بأن ألتقي يوماً ما سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد، وها أنا أساير خطواتها كتفاً بكتف على السجادة الحمراء في مهرجان الخليج السينمائي»، هذه العبارة لمخرج عراقي شاب يمكنها اختزال واحدة من أهم المكتسبات التي يسعى إلى تحقيقها مهرجان الخليج السينمائي الذي انطقت فعاليات دورته الثالثة أمس، في «دبي فيستفال سيتي»، مدشناً سبعة أيام من سيادة لغة الفن السابع عبر عشرات الأفلام الخليجية، متيحاً بشكل خاص الفرصة للتواقين من الجيل الشباب للدخول في سياق الحراك السينمائي الخليجي ومرحباً بحضورهم الحافل بالأمل والأحلام كأن شعاره غير المعلن هو «أهلاً بأفلام الشباب».

 ‏نجوم على السجادة

عشرات من النجوم والأسماء الكبيرة من دول الخليج العربي مشت أمس، على السجادة الحمراء أمام جمهور كبير احتشد في المكان لإلقاء نظرة قريبة على نجومهم المفضلين، من بين هؤلاء النجوم من الامارات هدى الخطيب، بلال عبدالله، محمد سعيد، إبراهيم سالم، سعود الكعبي، عبدالله صالح، أشواق، موسى البقيش، مريم سلطان، عبدالله الجفالي، غزلان، عبدالحميد البلوشي، صوغة. ومن الكويت خالد أمين، عبدالإمام عبدالله، محمد جابر، مريم الصالح، خالد البريكي، أسمهان توفيق. ومن البحرين هيفاء حسين، مريم زيمان، أمين صالح، فريد رمضان، حسن حداد، قحطان القحطاني، خالد الرويعي، علي الغرير، بروين عطية. ومن السعودية إبراهيم الحساوي، بدرية البشر. ومن قطر عبدالعزيز الجاسم، غازي حسين، وداد الكواري.

عبدالحميد جمعة وخليل شوقي الذي يكرمه المهرجان.

وقال رئيس المهرجان عبدالحميد جمعة لـ«الإمارات اليوم» إن «إتاحة فرصة حقيقية للجيل الجديد من المخرجين والفنانين الخليجيين للتواصل والحضور في مكان واحد وتحت دائرة الضوء الإعلامية بكل ما يترتب على ذلك من إحساس بضرورة تحدي صعابات البدايات وتعريف الساحة الفنية والإعلامية بمواهبهم، تعتبر إحدى الاستراتيجيات التي يسعى المهرجان إلى تفعيلها في دورته الحالية»، مؤكداً أن غياب النجوم العرب عن الليالي الافتتاحية وفعاليات المهرجان بشكل عام متعمد من أجل إتاحة مزيد من الفرص للتعامل مع المواهب الناشئة سواء من قبل وسائل الإعلام المختلفة، أو منظمي الفعاليات المنضوية تحت مظلة المهرجان».

أفلام قصيرة

وزخرت السجادة الحمراء بعدد كبير من النجوم والوجوه المعروفة في الدراما الإماراتية والخليجية، في مقدمتهم الشخصيات الثلاث المكرمة من قبل المهرجان: الكويتية حياة الفهد والإماراتية رزيقة طارش والعراقي خليل شوقي، استقطبوا عدسات المصورين والجمهور الذين احتشدوا في موقع حفل الافتتاح.

وحظي فيلم قصير مدته لا تتجاوز الدقائق الثلاث تم بثه لحضور الحدث الافتتاحي بإشادة كبيرة نظراً لتلخيصه بشكل مكثف طموح ورسالة المهرجان الساعية لاستكشاف واستقطاب الحالمين بصناعة سينمائية خليجية حقيقية. وبلغة الفن السابع نفسها تم تقديم فيلم قصير أيضاً تضمن جوانب من مسيرة المكرمين الثلاثة وأبرز العلامات التي أضاءوا بها الدرب لمعاصريهم من الرواد وللسائرين عليه من خلفهم، عبر مشاهد أيضاً مالت إلى التكثيف الشديد استحقت إشادة الحضور الذين تهيأوا جميعاً لسهرة سينمائية خليجية بنكهة إماراتية من خلال فيلم «دار الحي» للإماراتي علي مصطفى الذي استعان فيه بجهود عدد كبير من الفنيين والممثلين العالميين، مجسداً عبره ملامح من دبي ونسيجها الثقافي المتنوع، والتي تمثل نموذجا للتآلف الاجتماعي.

الحفل الذي أقامته اللجنة المنظمة للمهرجان على شرف الضيوف كان أيضاً مناسبة أخرى للتواصل الإيجابي بين المخرجين والفنانين والمنتجين والمهتمين بالدراما الخليجية بشكل عام، عبر جلسات يصعب فيها الفصل بشكل دقيق بين التواصلي الاجتماعي البحت، والعملي الذي يرشح دائماً لمشروعات فنية جدية.

جدارة فنية

ونفى جمعة أن يكون اختيار فيلم «دار الحي» للعرض الافتتاحي مرده أن الفيلم إماراتي، بل لأنه يحمل هماً خليجياً وليس محلياً، مؤكداً أن الفيلم هو الأجدر بين الأفلام الروائية المشاركة كافة لأسباب فنية، وهذا الأمر لا علاقة له بهوية الفيلم وجنسيته.

وعلى الرغم من أن الفيلم سبق عرضه خلال مهرجان دبي السينمائي إلا أن إدارة المهرجان ارتأت اختياره ليكون الفيلم الافتتاحي، وهو ما برره جمعة أيضاً بأن «دار الحي» يأتي على قائمة أكثر الأفلام الخليجية طلباً للمشاهدة، واعتبر جمعة أن «الفيلم يعطي فكرة جيدة عن هوية الفيلم الخليجي ، فهو عمل تم تصويره بالكامل في دبي، معتمداً على نفس إماراتي خليجي خالص، «وهي تجربة يمكنها أن تكون محفزة ونموذجاً للمخرجين الخليجيين الشباب».

 ‏أفلام إماراتية

 

يعرض المهرجان اليوم خمسة أفلام إماراتية لنخبة من أبرز المواهب السينمائية الشابة في الدولة، منها الفيلم القصير «صولو» للمخرج علي الجابري ويروي الفليم قصة عازف موسيقي لم يجد فرصته في تحقيق هوايته الموسيقية نتيجة لاستهجان الناس سماع أنغام هذه الآلة. ومن الأفلام التي تعرض اليوم أيضاً في «جراند فيستفال سينما» «حبل الغسيل» للمخرج عيسى الجناحي، و«محفوظ» للمخرج محمد السعدي، و«بعد الظن» للمخرج ناصر اليعقوبي، إضافة إلى فيلم «لوحة عن الحياة في الإمارات - سيف وميناكو» للمخرجة شوكو أوكورانو. وضمن أفلام المسابقة الرسمية، يُعرض اليوم الفيلم البحريني «حنين» للمخرج حسين الحليبي، ويركز الفيلم على أهمية نبذ الطائفية ويسترجع عدداً من الحوادث التي عصفت بالعالم وتأثيرها في البحرين، مثل الحرب العراقية الإيرانية، والحرب السوفييتية في أفغانستان.

 

 

 

 

 

 

 

طباعة