«أبوظبي للكتاب».. 800 دار نشـــــــر من 60 دولة

عدد دور النشر المشاركة تضاعف للدورة الجديدة 3 أضعاف منذ دورة .2007 من المصدر

بمشاركة نحو 60 دولة، وعبر 150 فعالية متنوعة، تنطلق الاثنين المقبل فعاليات الدورة الـ 20 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب ،2010 والتي تقام في الفترة من الثاني إلى السابع من مارس المقبل بمركز أبوظبي الوطني للمعارض، وعلى مساحة تزيد على 19 ألف متر مربع، مع مشاركات نوعية من دور النشر العربية والأجنبية.

وقال المدير العام لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث محمد خلف المزروعي، إن عدد دور النشر المشاركة في المعرض تضاعف منذ دورة 2007 حتى الدورة الحالية بنسبة ثلاثة أضعاف ليصل اليوم إلى ما يزيد على 800 دار نشر، كما تضاعف عدد الدول المشاركة بنسبة تُقارب الـ400٪ ليصل إلى 60 دولة عربية وأجنبية، مشيراً إلى أن إقامة المعرض في مدينة أبوظبي سنوياً يأتي متوافقاً مع المكانة المتنامية لهذه المدينة، كمركز للثقافة والعلوم يحرص على تعميق الفكر ويدعم الثقافة بكل أنماطها ومختلف فروعها.

تحديات القرصنة
وكشف المزروعي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أمس في فندق فيرمونت البحر بأبوظبي، عن التطور الملحوظ لبرنامج المعرض من خلال نحو 150 فعالية ثقافية يتضمنها ويُشارك فيها أكثر من 1200 شخصية من رموز الفكر والأدب والثقافة وصناعة الكتاب، ما بين منتدى الحوار ومجلس كتاب ومنبر الشعر، وندوات وورش عمل، وجلسات نقاش، وتوقيع الكتب والبرنامج المهني، ومؤتمر التعليم، إضافة إلى معرض الكتب القديمة والنادرة، وبرنامج أضواء على حقوق النشر، معرباً عن سعادته لاعتماد اتحاد الناشرين الدولي مدينة أبوظبي لاستضافة مؤتمره السابع للمرة الأولى في المنطقة، وهو قرار يعكس مدى الثقة بالتزام الإمارات وإمارة أبوظبي بالتصدي للقرصنة الفكرية وتعزيز احترام حقوق النشر، وسيقوم المؤتمر، على مدى يومين، ومن خلال 250 مندوباً من 53 بلداً، بمناقشة تحديات القرصنة الفكرية وسُبل تعزيز الالتزام بحقوق النشر في العالم، وأفضل الممارسات والمعايير الدولية في مجال حقوق النشر الطباعية والرقمية.

حقوق النشر
من جانبه اعتبر مدير معرض أبوظبي للكتاب، مدير إدارة دار الكتب الوطنية بالهيئة جمعة عبدالله القبيسي، فترة المعرض مناسبة لطبيعته التي تهدف إلى الاحترافية والعالمية كمعرض دولي، وليس مجرد دكاكين لبيع الكتب بالتجزئة، كما هو سائد في معارض الكتب العربية، لافتاً إلى أنه سيتم خلال المعرض الكشف عن بدائل اخرى لتوفير الكتب للقارئ بصفة مستمرة طوال العام. مضيفاً أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب «يتميز عن سائر معارض الكتاب في المنطقة بكونه البوابة الرئيسة للناشرين من مختلف أنحاء العالم، لكي يعرضوا أبرز خبراتهم وأحدث منتجاتهم في الأسواق الواعدة لصناعة النشر والكتاب في العالم العربي، كما يشكل منصة عرض تسلط الضوء على أهمية القراءة وتسهل وصول الكتاب إلى أكثر من 300 مليون قارئ على امتداد الوطن العربي».


المزروعي: المعرض يتضمن 150 فعالية-من المصدر
وأفاد القبيسي بأن شعار المعرض هذا العام هو «الحفاظ على حقوق النشر»، حيث يخصص برنامجاً متكاملاً لذوي الاختصاص وللعاملين في مختلف قطاعات صناعة النشر، يركز على مسألة حقوق النشر وحقوق الملكية الفكرية من خلال سلسلة من الندوات وحلقات البحث وورش العمل واللقاءات بين مختلف العاملين في مجال النشر، كما يشمل البرنامج مبادرات مثل «آليات الاستثمار في منطقة الخليج»، و«تشجيع العلاقات بين وكلاء دور النشر العالمية، والوسطاء، والناشرين العرب»، و«العرب وحرية النشر». وللسنة الثانية على التوالي ستقدم مبادرة «أضواء على حقوق النشر» حوافز مادية لاتفاقيات بيع وتسويق حقوق النشر التي تعقد على هامش معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2010 في مركز الأعمال وحقوق النشر الخاص بالمعرض، أما المبادرة الجديدة لهذا العام وهي «معرض حقوق النشر الخاصة بالأدب العربي» فستؤهل الناشرين العرب لعرض وتسويق أنجح الأعمال الأدبية العربية المعاصرة وعرض حقوق النشر والترجمة الخاصة بها في سوق النشر العالمية. في حين يسلط «ركن النشر الإلكتروني» الضوء على آخر المستجدات في عالم النشر الإلكتروني والرقمي، مشدداً على انه «لن تقبل مشاركة أي دار نشر لا تحترم حقوق النشر للمؤلف في المعرض، وهو أمر بدأ تطبيقه في الدورات السابقة، وسيستمر الالتزام به بحزم ومن دون تهاون».

ملامح المعرض
استعرضت مدير عام شركة «كتاب» مونيكا كراوس، أبرز ملامح المعرض هذا العام، وفي مقدمتها احتفالية تكريم الفائزين بكلٍ من الجائزة الدولية للرواية العربية وجائزة الشيخ زايد للكتاب، ومشاركة المرشحين للجوائز في المعرض إلى جانب عدد كبير من المؤلفين والكتّاب العالميين، وفي مقدمتهم أحلام مستغانمي ويان مارتل وأزار نفيسي وبابسي سيدوا وأميت تشودري.

وأضافت «كما يعود معرض الطبخ للمشاركة في نسخة هذا العام بعروض الطبخ الحية وسلسلة كتب الطبخ من العالم، وللعام الثاني على التوالي، ينظم معرض أبوظبي الدولي للكتاب معرض الكتب القديمة والنادرة الذي يعرض كتباً تاريخية قيّمة، كما سيرافق المعرض، مؤتمر «الفصل التعليمي» والذي يستمر ليومين ويجمع الأكاديميين والعاملين في السلك التعليمي في ندوات وورش عمل اختصاصية تعقد يومي الثالث والرابع من مارس على هامش المعرض. وستقام مسابقة أداء القراءة، والتي تقام تصفياتها النهائية يوم السبت السادس من مارس ويتوقع أن تجتذب العديد من أطفال المدارس مع ذويهم لمتابعة المنافسات التي ستختار بطل أداء القراءة الأول من مدارس العاصمة، وسيتوج نشاطات المعرض الحضور المميز لحافلة (كتاب)، المكتبة الوطنية المتنقلة بما لها من شعبية واسعة، حيث تفتح الحافلة أبوابها للرواد داخل قاعة المعرض طوال الأيام الستة لفعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب .2010 أ

وأوضحت كراوس «للمرة الأولى، سيخصص المعرض يوماً للتركيز على أحد الأسواق الناشئة لصناعة الكتاب والنشر في المنطقة، وستكون الجزائر دولة العام في النسخة الـ20 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، إلى جانب إقامة (يوم الثقافة الهندية) الذي يعرض لمختلف ألوان الطيف في المشهد الثقافي الهندي، ليشكل إضافة جديدة لبرنامج هذا العام تنقل الزوار إلى فضاءات ثقافية أوسع، مضيفة «أن هذا المزيج المتنوع من الأنشطة والفعاليات والبرامج التي تخاطب مختلف الاهتمامات سيجعل من المعرض أحد أبرز الأحداث الثقافية لهذا العام».
طباعة