«رهيب ولد برقان».. أجرم فحل في الخليج

«رهيب» عمره سنة واحدة وأربعة أشهر وارتفاعه 113 سنتيمتراً.

رفض أحد أشهر رعاة السلالات النادرة في الماعز أحمد بن مرشد الكعبي، بيع الفحل الملقب بـ«رهيب ولد برقان» بمبلغ مليون درهم، بعدما حصل بشكل رسمي من ملتقى العين للنجديات الأصيلة على لقب «أجرم فحل في منطقة الخليج»، وتم عرضه في مزاد للأغنام النجدية بمنطقة العين، قبل أن يتراجع بن مرشد عن بيعه عندما وصل المزاد إلى مبلغ 210 آلاف درهم، ليرفض بعدها أيضاً عرض بيعه بـ600 ألف، ويقرر أن «مبلغ مليون درهم هي قيمة غير مقبولة لإتمام الصفقة، متأثراً بأخرى تم إبرامها لمصلحة مواطن من العين بمبلغ 600 ألف درهم».



وأثار إقبال هواة ومحترفي تربية السلالات النادرة للماعز حفيظة بن مرشد، بعدما أتيح لأصحاب العروض التأكد من المواصفات القياسية لـ«رهيب» الذي جاء من نسل مباشر للماعز «برقان»، بعدما شهد الملتقى نفسه صفقة بيعه بـ600 ألف درهم قبل نحو شهرين للإماراتي فيصل السعدون، لكن مواصفات الابن تغلبت على نظيرتها لدى الأب، الأمر الذي يبرر بيعه حسب بن مرشد برقم يساوي ضعف ما جناه أبوه «برقان» لصاحبه.

وقال بن مرشد إن «برقان» يبلغ عمره خمسة أعوام وارتفاعه 110 سنتيمترات، في مقابل أن «رهيب» يبلغ عمره عاماً واحداً وأربعة أشهر وارتفاعه 113 سنتيمتراً، ما يعني أن الأخير مرشح بسهولة لبلوغ ارتفاع قدره 115 سنتيمتراً بعد اشهر قليلة، ليؤكد الرقم الذي حطمه بالفعل وهو الأكبر في فئة النجديات على مستوى العالم حسب قياسات موسوعة غينيس التي سترسل رسمياً مندوبها من أجل اعتماد مقاييس «رهيب» المتفردة بعد أيام قليلة».

وبرر بن مرشد تمسكه بموقفه، قائلاً «بحسبة بسيطة فإن الفحل رهيب مرشح لأن يدر ثروة لا تقل عن 10 ملايين درهم في غضون عامين لمالكه، على اعتبار أنه مؤهل لتلقيح 200 من أنثى الماعز سنوياً حداً أدنى، بعيداً عن إرهاق الفحل التجاري للتلقيح، ومن ثم يمكن بيع نتاجها في إطار مشروعات تحسين السلالات المتميزة بأربعة ملايين درهم سنوياً».

وحول مواصفات «رهيب» قال بن مرشد «أهم ما يلفت في هذا الفحل هو ارتفاعه الاستثنائي ونعومة شعره وسواده اللامع، وطول وارتكاز الرقبة وكبر حجم الرأس ذي الشكل الهلالي المائل لونه إلى الوردي (البراص)، إضافةً إلى عدم اكتنازه باللحم، وهي صفات تشكل في مجملها القوام النموذجي للأغنام النجدية الأصيلة»، مضيفاً «اشتريت رهيب وأربعة أخرى جميعها من ولد برقان من الشيخ فيصل السعدون من المملكة العربية السعودية بمبلغ 250 ألف درهم، لأنها جميعاً كانت في عمر الأشهر الثلاثة، إضافة إلى أن السعدون الذي يعد أحد أكبر مالكي النجديات سعى عبر تلك الصفقة لإيجاد ساحة مهمة لتربية السلالات النادرة في الأغنام النجدية بالإمارات، وأطلق على تلك الرؤوس الخمسة أسماء موال، الافندي، أركان، النادر، فضلاً عن رهيب الذي كان منذ شهوره الأولى أكثرها تميزاً».

وشهد ملتقى الأغنام النجدية حضوراً كثيفاً من هواة تربية السلالات النادرة من الأغنام، بلغ عددهم 450 شخصاً جاؤوا خصوصاً للمشاركة في الحدث من السعودية، وسلطنة عمان وقطر والكويت ومختلف إمارات الدولة، في حدث تحول إلى تظاهرة كرنفالية تم توزيع الكثير من الجوائز خلالها على الحضور.

وأضاف بن مرشد الذي يتحفظ كثيراً على عرض سلالاته النادرة للجمهور «ليس هناك مجال للدهشة من ارتفاع سعر السلالات النادرة، خصوصاً عندما يكون الأمر متعلقاً بفحل استثنائي بشهادة خبراء لهم باع طويل في هذا المجال لأن «الفحل كما يقال نصف القطيع»، لافتاً إلى أنه أول من أدخل هواية تربية الأغنام النجدية النادرة السلالة في الإمارات من 10 سنوات، وهو أمر تطور بعد ذلك إلى شكل أكثر تنظيماً يعقد على هامشه المهرجانات والملتقيات السنوية، وتتابع أخباره مواقع ومنتديات الإنترنت المختلفة، وأبرزها منتدى الإمارات لهواة ومربي الأغنام النجدية الذي ينشغل رواده الآن بتتبع أخبار رهيب ولد برقان.

طباعة