الإنسان والدلفين يصابان بأمراض متشابهة

دلفين يقدم هدية إلى مدربه أثناء عرض في طوكيو.            أ.ف.ب

أفادت دراسات نشرت أول من أمس، بأن الإنسان والدلفين يعانيان من أمراض متشابهة، ما قد يساعد في بلورة علاج للسكري أو تجنب سرطان الرحم أو حتى تقييم تأثير تلوث المياه الساحلية في الإنسان. وقالت المسؤولة عن عرض هذه الدراسات كارولين سكوتا إن «الدلافين من الثدييات كالإنسان، وهي تتبع نظاماً غذائياً يعتمد على ثمار البحر والأسماك التي نستهلكها». وتتعرض الحيتان دائماً لتهديدات بيئية في المحيطات كالطحالب السامة أو الملوثات. وأوضحت العالمة أن هذا التشابه سيساعد على فهم المخاطر الصحية المحدقة بالإنسان وبلورة الأساليب العلاجية. وقد تكون الدلافين أول نموذج يتيح دراسة السكري لدى الراشدين، علماً بأنها تصاب به بسبب نظامها الغذائي الغني بالبروتينات والذي يفتقر إلى السكر. وأشارت مديرة الأبحاث البيطرية ستيفاني فن واتسون، إلى أن «الناس يتناولون البروتينات للتحكم في السكري لديهم، فيما تكون الدلافين حالة شبيهة جداً بالسكري من أجل الحفاظ على هذا النظام الغني بالبروتينات».

وكشفت الدراسة أن الدلافين أيضاً تعاني من مشكلات صحية مرتبطة بالسكري، مثل الحصى في الكلى ومقاومة الأنسولين وارتفاع نسبة الحديد في الدم.

ويعتقد العلماء أن مقاومة الأنسولين ظهرت لدى الإنسان في الحقبة الجليدية من أجل الحفاظ على مستويات عالية من السكر في الدم. أما الدلفين فقد ظهرت لديه مقاومة الأنسولين منذ نحو 55 مليون سنة، حين تبدل نظامه الغذائي من نظام يعتمد على السكر، كونه حيواناً برياً، إلى نظام بروتيني حين أصبح حيواناً بحرياً.

وكانت دراسة سابقة بينت أن الدلافين أيضاً تصاب بفيروس الورم الحليمي، إلا أنه لا يؤدي إلى سرطان عنق الرحم لديها، كما هو الحال لدى البشر.

طباعة