طرائف

-- مرض صديق لحامد بن العباس، فأراد أن ينفذ ابنه إليه ليعوده، فأوصاه، وقال: «يا بني إذا دخلت فاجلس في أرفع المواضع وقل للمريض: ما تشكو؟ فإذا قال: كذا وكذا، فقل له: سليم إن شاء الله، وقل: من يجيئك من الأطباء؟ فإذا قال: فلان، فقل: ميمون، وقل: ما غداؤك؟ فإذا قال: كذا وكذا فقل: طعام محمود. فذهب فدخل على العليل، وكان بين يده منارة، فجلس عليها لارتفاعها، فوقعت على صدر العليل فأوجعته، ثم قال للمريض: ما تشكو؟ قال: أشكو علة الموت، فقال: سليم إن شاء الله، فمن يجيئك من الأطباء؟ قال: ملك الموت، قال: مبارك ميمون، فما غداؤك؟ قال: سم الموت، قال: طعام طيب محمود.

طباعة