«كتاب إيلي».. فناء البشريّة والأمل المتبقّي

أنجح ما في الفيلم يتمثل في بناء الصورة التي سيكون عليها الكون.                فوتوز.كوم

ضع فيلم «الطريق» 2009 ،لجون هيلكون إلى جانب وصفات جاهزة استخدمت مرات عدة في أفلام تجارية كثيرة عن مقاتلين عميان قادرين على استخدام السيف تبعاً للصوت، وبالتالي التحكم والتلاعب به بطريقة تتخطى البصر إلى البصيرة في شيء لا يستدعي البصيرة أصلاً، أضف أيضاً رشات دينية وبالتأكيد مع بهارات «الأكشن» التي تجعل القتل وحركيته العالية على شيء من عوالم «ماتريكس» وإن كنا نعيش نهاية العالم الذي تحول فيه البشر إلى آكلي لحوم بعضهم بعضاً.

نتيجة الخلطة السابقة ستكون فيلم Book of Eli «كتاب إيلي» الذي يعرض حالياً في دور العرض المحلية للمخرجين ألبرت وألن هيوز، حيث نقع على ايلي وقد جسد شخصيته دانزيل واشنطن ببطولة مطلقة بوصفه آخر المتبقين الذين يحتكمون على شيء من الأمل بعد مرور البشرية وكرتها الأرضية البائسة بطور انقراض من جراء حروب البشر اللعينة، واقتراب الشمس من الكوكب تحت وطأة ما استخدم من أسلحة فتاكة، وليكون إيلي تطور هذه الأسلحة العجيبة كما سنعرف في حوارات متفرقة هنا وهناك سبباً لعودة الإنسانية إلى ما قبل الإنسانية، وفقدانها كل مكتسباتها الحضارية، بحيث تبدو الحضارة أو الإفراط بها كما في أفلام كثيرة أخرى سبباً في فنائها، وتحولها إلى الوحشية والبربرية والأمية وأكل لحوم البشر وانعدام مصادر المياه النظيفة، مع تسيّد الصراع على كل شيء بما في ذلك الحاجيات الرئيسة التي كانت في ما مضى فائضاً وتوافرها أمراً مسلّماً به. منطق أو استقراء له أن يستوقفنا دائماً في هذا الفيلم أو غيره، ولعل أنجح ما في الفيلم يتمثل في بناء الصورة التي سيكون عليها الكون وفق ما تقدم، ونحن نلاحق إيلي يمضي جهة الغرب، ويرى ما يرى وبحوزته كتاب هو أثمن ما لديه، ولنكتشف أن هذا الكتاب هو «الكتاب المقدّس» بعهديه القديم والجديد، والنسخة التي بحوزة إيلي هي النسخة الأخيرة منه، وبالتأكيد فإنها ستصطدم بمن يرغب بالحصول عليها لاستخدامها بغير ما اجتمعت عليه آياته وتعاليمه وليجسد ذلك كارنيج (غاري أولدمان)، ونحن نراه يحكم سيطرته على بلدة متآكلة، لكنها تحمل بعضاً من شروط الحياة المتمثلة على الأقل بالمياه النظيفة.

لن أخوض في وصف هذا الصراع الذي سيكون محتكماً على فنون قتالية كثيرة يبرع فيها إيلي الذي نكتشف بالنهاية انه أعمى وأن كتابه مكتوب بلغة بريل، وانه يمضي طيلة الفيلم وهو يحفظه، وليكون انتصار كارنيج عليه وحصوله على النسخة الأخيرة أمراً لا يؤثر في مهمته التي يكتب لها النجاح مع عامل آخر يأتي من جهة سولارا «ميلا كونيس»، التي تتحول إلى وريثته على هذه الأرض البائسة، وخصوصاً بعد أن ينتهي إيلي من إملاء الكتاب المقدس على من سيطبعونه مجدداً ليستقر إلى جانب الكتب السماوية الأخرى، كما سنرى في نهاية الفيلم.

إيلي ومع استكماله كامل صفاته سيكون على قدر كبير من اعتباره مخلّصاً للبشرية بالاعتماد على أشياء كثيرة تجعله محتكماً على كل متطلبات هذا الدور، وفي اتباع فكر طهراني لا تبتعد عنه القوة التي تكون فتاكة كونه يقطع الرأس واليد بطرق سحرية وبلمح البصر، إنه على شيء من كل ما تتطلب المهمة التي يحملها على عاتقه، إنه متنوّر مثقف متديّن مقاتل نبيل.. إلخ، ولعل البناء الفكري لما ستكون عليه هكذا شخصية يأتي من وصفات أخلاقية لم تنجح يوماً بتخليص البشرية، ولعلها كانت ومازالت تأخذها إلى مناطق مظلمة مع ان كل ما تطمح إليه هو النور، لكنه ينفذ المهمة وينجح في إنقاذ موروث إنساني خاص ومهم، كما يقول لنا الفيلم إن أهم ما نحتاجه هو الأخلاق والقيم اللتين تستدعيان سفك دماء أشرار كثر حتى تتحقق النجاة لكتاب يحملها بين دفّتيه، والذي يكون ضياعه ضياعاً لها.

كما أفلام الكوارث التي تعتمد في بنائها دائماً على فكر ديني، وخصوصاً حين نرى أن الأشرار أول من يموتوا من جراء زلزال أو سقوط نجم على الأرض، فإن هذا الفكر أيضاً سيطل برأسه بقوة في الأفلام «القيامية» إن كان المطمح هو تقديم خلاصات لها أن تؤكد على الديني بوصفه خلاصاً وحيداً، رغم غياب ذلك عن أفلام «قيامية» أخرى تكتفي فقط بتقديم الكارثة التي سنصلها في المستقبل من دون تباشير أمل أو الاستعانة بما يخلص البشرية مما آلت إليه، لئلا نكون أمام سوبر مان مستقبلي، أو سبايدر مان دون خيوط عنكوبتية كما هي حالة إيلي «السوبر هيرو» الأعمى الشجاع الورع.

 كروز يستعد لـ«المهمّة المستحيلة» 

 

أعلنت شركة بارامونت بيكتشرز أول من أمس، ان توم كروز سيظهر في فيلم جديد من سلسلة أفلام «المهمة المستحيلة» والمقرر طرحه في 2011 ،وسينتجه كروز والمخرج جيه.جيه.ابرامز. وكانت آخر مرة عمل كروز وابرامز معاً في 2006 ،في الجزء الثالث من «المهمة المستحيلة» والذي جسد فيه كروز دور العميل ايثان هانت الذي يقاتل الاشرار وينقذ العالم من الشر.

وحقق الجزءان الاول والثاني من «المهمة المستحيلة» معاً مليار دولار في دور العرض السينمائي. وبلغت عائدات الجزء الثالث من الفيلم في الولايات المتحدة 134 مليون دولار، وكان مبعث خيبة أمل الى حد ما لمتابعي عائدات السينما حتى مع انه حقق 264 مليون دولار أخرى خارج البلاد ما اثبت مدى القبول الذي يتمتع به كروز دولياً.وعلى الرغم من اهتزاز صورة كروز في العام الماضي، بسبب دفاعه بشدة عن معتقداته العلمانية وبسبب واقعة قفزه فوق أريكة اوبرا وينفري، معلناً حبه للممثلة كاتي هولموز. وقطعت بارامونت علاقات الانتاج السينمائي مع كروز بعد الجزء الثالث من «المهمة المستحيلة»، وبقي إنتاج جزء رابع من الفيلم محل تساؤل منذ ذلك الحين. وقالت بارامونت إن كروز وإبرامز الذي اخرج الفيلم الناجح هذا الصيف «ستار تريك» أبدعا فكرة خاصة لجزء رابع وعادا إلى العمل معاً ثانية.

«كنتيغن» يجمع دايمون ولو

بعد 10 سنوات على نجاح فيلم «ذي تالنتد مستر ريبلي» يجتمع الممثلان مات دايمون وجود لو مجدداً في السينما في إطار فيلم «كنتيغن» الذي يمزج بين التشويق والحركة، وهو من اخراج الاميركي ستيفن سوديبرغ على ما ذكرت مجلة «فراييتي». وتجري الممثلتان الفرنسية ماريون كوتيار والبريطانية كايت وينسلت مفاوضات للانضمام إلى الفيلم على ما أوضحت المجلة التي تعتبر مرجعاً في أوساط هوليوود. والفيلم المستند الى سيناريو لسكوت برنز سيقوم على قصص عدة متوازية على خلفية وباء قاتل. ويقوم مات دايمون وجود لو على التوالي حالياً ببطولة «أينفكتس» من اخراج كلينت ايستوود و«شيرلوك هولمز»من اخراج غاي ريتشي. وقد قام مات دايمون ببطولة آخر افلام سوديبرغ «ذي اينفورمنت».

فايس في فيلم آخر لشيريدان

ستقوم الممثلة البريطانية ريتشل فايس، ببطولة فيل للمخرج الأيرلندي جيم شيريدان في دور ربّة عائلة تنتقل للعيش في منزل شهد ماضياً مأساوياً على ما ذكرت مجلة «فراييتي». وسيشارك فايس، الفائزة بجائزة اوسكار عن دورها في فيلم «ذي كوسنتانت غاردنر»، البطولة الممثل البريطاني دانييل كريغ الذي يجسد حالياً شخصية العميل السري «جيمس بوند».

وسيتناول الفيلم وهو بعنوان «دريم هاوس» مغامرات عائلة تكتشف ان منزلها المثالي كان مسرحاً لجرائم شنيعة في الماضي. وستقوم الممثلة الاسترالية ناومي واتس بدور جارة العائلة وسيكون الفيلم من اخراج جيم شيريدان. ويُعرض حالياً لريتشل فايس فيلم «لافلي بونز» للمخرج بيتر جاكسون و«أغورا» للمخرج الإسباني اليخندرو أمينابار.

«من باريس مع الحب» 

يعرض قريباً في دور العرض المحلية فيلم From Paris with Love «من باريس مع الحب» الذي يحكي قصة موظف يعمل في السفارة الأميركية تمضي علاقته بجاسوس أميركي إلى مساعدته في إفشال عمل إرهابي يستهدف مدينة باريس. الفيلم من إخراج بيير مولر وتمثيل جون ترافولتا وجوناثون ميرس.

 

طباعة