«أولاد العــم».. فيلم جديد تنتصر فيه المخابرات المصرية

منى زكي لعبت دوراً مركبا وصعباً نفسياً.          أرشيفية

انتقد معظم مشاهدي فيلم شريف عرفة «أولاد العم»، المعروض حالياً في دور السينما المحلية، العنوان الذي اختاره المخرج للعمل، وقالوا إن الإسرائيليين أبعد من أن يكونوا أبناء عمومة العرب بكثير، فأولاد العم بالنسبة لهم يحملون الدم نفسه وبالنسبة للإسرائيليين فهم احترفوا سفك هذا الدم، وبخلاف ذلك أشاد معظمهم بأداء بطلة العمل منى زكي، التي كانت تحمل العبء النفسي الأكبر في قصة وأحداث الفيلم، مرحبين بعودة البطولة الجماعية لشاشات السينما، حيث شارك زكي البطولة كريم عبدالعزيز وشريف منير. وتبدأ قصة الفيلم في صبيحة يوم عادي من أيام شم النسيم، حين تخرج العائلة المصرية الصغيرة المكونة من أبوين وطفليهما إلى البحر في بورسعيد، وبعد دقائق يتحول واقع هذه الأسرة السعيدة إلى كابوس مروع للأم، حيث تكتشف أن زوجها رجل مخابرات إسرائيلي، وأن اسمه دانيال، وليس عزت، وأنه خطفها هي وولديه ليعود بهم إلى إسرائيل، وفي مصر تكتشف المخابرات المصرية هروب هذا العميل بأسرته، فترسل خلفه ضابط مخابرات إلى تل أبيب، وهناك يتنكر الضابط المصري بهيئة عامل في الجدار العازل، ثم موظف في صيدلية، حتى يتمكن من تجنيد زوجة العميل الإسرائيلي، ولكنه يكتشف أن المسألة كلها لم تكن سوى محاولة من الضابط الإسرائيلي للإيقاع به وإحضاره إلى تل أبيب، حتى يتم القبض عليه، وتبدأ مشاهد الأكشن التي وصفها المشاهدون بالأسوأ مقارنة مع أحداث وقصة الفيلم، وكالعادة وكما هو متوقع ينتصر المصري ويعود مع الزوجة المصرية وطفليها إلى مصر. وقد منح المشاهدون الفيلم علامة تراوحت بين ست إلى تسع درجات.

زكي هي الأهم

خالد العبدول (35 عاماً)، رأى أن شخصية زكي هي الأكثر تأثيراً مقارنة بمشاهد الأكشن المضحكة جداً في الفيلم، «كانت تعيش منذ بدء الفيلم إلى نهايته في كابوس مزعج ومخيف، وردود الفعل على لغة جسدها استطعت أنا شخصياً أن أشعر بها، فهي الموضوعة بين خيارين أحلاهما مر، فإما أن تترك أبناءها وتعود لوطنها، وإما أن تستغني عن وطنها وتظل في إسرائيل، وهذا بحد ذاته كارثة نفسية»، مانحاً الفيلم ست درجات.

من جهتها تعاطفت شذى رأفت (25 عاماً) مع الشخصية التي أدتها منى زكي في الفيلم، وقالت «نظرة عيونها منذ أن اكتشفت حقيقة زوجها كانت مؤثرة ومقنعة كثيراً، والخوف الذي راودها والانقسام في المشاعر كان عبئاً نفسياً عليها».

«موقف صعب» وضعت فيه الفنانة زكي، حسب تعبير ناهد خليل (32 عاماً)، «فهي اندمجت في الشخصية التي امتلأت بالكثير من العواطف المتضاربة، وموقفها الصعب بين الاحتفاظ بأبنائها وبين تركهم لحمل الجنسية الإسرائيلية، لكن الوطن هو الذي ينتصر دائماً ويتغلب على أي مشاعر أخرى»، مانحة الفيلم تسع درجات.

منير: حرصت على أن يكرهني الجمهور

عبّر شريف منير لـ«الإمارات اليوم» عبر الهاتف، عن شعوره وهو يجسد شخصية جاسوس إسرائيلي «من الداخل كنت كارهاً هذه الشخصية، ولكنني كممثل أردتها بشدة، فهي تحدٍ بالنسبة لي»، وأضاف «حتى إنني شعرت بالغيرة على ابنة بلدي التي تزوجت بإسرائيلي بالغش والخداع»، وأضاف «أنا أحب مثل هذه الشخصيات، وأحرص في تقديمها على أن يكرهها الجمهور أكثر؛ لأن الوصول إلى ذلك هو نجاح كبير يحسب للممثل. أما إذا لم يكرهني المشاهدون فهذا يعني أنني لم أضف شيئاً جديداً، ما يعني أنني فشلت».

عناصر الجذب

ولم تخف ندى برقة (28 عاماً) أن عنوان الفيلم هو الذي جذبها لحضوره، والطريف على حد تعبيرها «أن أولاد العم هؤلاء الذين يحملون الدم نفسه هم أكثر الناس سفكاً لدماء العرب كل يوم من دون تردد أو إنسانية، وأضافت «العنوان أضحكني كثيراً وأبكاني من الداخل على المفارقة، لكنه تاريخياً عنوان حقيقي، فنحن واليهود أبناء عم بلا شك، والذي يحدث لا يدحض هذه العلاقة، لكنه يشوهها ويدمرها إنسانياً وأخلاقياً»، مانحة الفيلم تسع درجات.

وبدوره قال أحمد عساف (29 عاماً) «إن دوافعي لحضور الفيلم بدأت من عنوانه وبعض الإعلانات التي سبقته»، وأضاف «ذهبت لأستمتع، لكن خيبتي كانت كبيرة جداً، لأن القضية تحتاج إلى تركيز بشكل أوسع بكثير، وليس بمحاولة من المخرج إظهار الجانب الإنساني لدى الضابط الإسرائيلي، وبث بعض مشاعر التعاطف من قبل المشاهد العربي الذي ذاق المر من هذا الضابط»، رافضاً إعطاء أي تقييم.

في المقابل، قالت زينات محمد (35 عاماً) إن «الفيلم قريب من مسلسلات المخابرات التي تعلقنا بها منذ إنتاج مسلسل «رأفت الهجان»، لكن الصورة السينمائية تبقى الأجمل»، مستدركة «لكن أحداث العمل ليست منطقية، وفيها الكثير من المبالغة، خصوصاً في ما يتعلق بقدرة الضابط المصري على أن يجعل إسرائيل تبحث عنه لعدة أيام وهو أمامها، وهذا ليس منطقياً بالمرة، بعكس المسلسلات التي تستند إلى قصص حقيقية مأخوذة من ملفات المخابرات المصرية»، ومع هذا أكدت زينات استمتاعها بالفيلم واستمتاعها بعودة البطولة الجماعية الشابة مرة أخرى، وأعطت الفيلم تسع درجات.

وبمرارة قال مؤيد نصيرات (30 عاماً) «بعد كل هذا الزمن من الصراع مع أولاد العم، المحتلين الذين يتخذون كل السبل ليكرسوا هيمنتهم، مازلنا غير قادرين على التعامل معهم، لا عسكرياً، ولا تفاوضياً، ولا حتى سينمائياً»، معلناً أن «الفيلم فاشل ومهين لكل من فقد عزيزاً على يد أولاد العم». رافضاً إعطاء أي علامة.

مكر الإسرائيليين

ويلاحظ محمد عمر (22 عاماً)، أن الفيلم أوضح وبطرق مختلفة مكر الإسرائيليين «بدءاً من اختيار أسماء الأطفال (يوسف وسارة) أبناء الضابط الإسرائيلي، الذي خدع زوجته، مروراً بالحوار الذي جرى بين الضابط الصهيوني والزوجة المصرية، وهو يقنعها بأن تظل في إسرائيل كنوع من الرضوخ العام الذي يعم المنطقة العربية، وانتهاء بالحوار الديني أيضاً، الذي يؤكد عداء الصهاينة للمسلمين بشكل عام»، مانحاً الفيلم سبع درجات.

وبدورها أكدت هبة أحمد (30 عاماً)، كلام عمر عن مكر الإسرائيلين، فقالت «طبيعة اختيار الزوجة من الأساس، فهي يتيمة ومتوسطة التعليم، ولا سند لها. ربّة منزل لا تفكر إلا بأبنائها وبطعام زوجها، وهذا الاختيار صدم الصهاينة أثناء المواجهة، والتي تلخصت في أن الانتماء للوطن وللأمة لا يحتاج إلى شهادات تعليمية مرموقة، لأن الانتماء هو الدرس الأول الذي نتلقاه من أهلنا، حتى لو لم ندخل المدارس»، مانحة الفيلم تسع درجات.

طباعة