«دبي للشعر الشـعـبي» يستضيف نجوم «النبطي»

خيمة عملاقه.. تستضيف أيام الملتقى وشعراءه. من المصدر

كشفت اللجنة المنظمة لملتقى دبي للشعر الشعبي عن أسماء الشعراء الذين سيحلون ضيوفاً على دورته الثامنة التي تنطلق السبت المقبل في خيمة عملاقة تصمم خصيصاً لاستضافة أيام الملتقى، الذي يفتتح بأمسية يحييها كل من الشاعر القطري محمد بن الذيب والشاعر السعودي ناصر الفراعنة، وسيكون ضيفها الشاعر الكويتي حمد العذب.

وشكلت قائمة الشعراء التي تم الكشف عنها كوكبة شعرية هي الأكثر حضوراً على ساحة الشعر النبطي، حسب تصريحات رئيس اللجنة المنظمة للملتقى ماجد عبدالرحمن، الذي قال لـ«الإمارات اليوم» إنه بالإضافة إلى الحرص على تقديم «تجارب متنوعة تثري الملتقى»، فإن اللجنة قامت بجهود استقصائية «للوقوف على أهم النتاجات الشعرية في مجال الشعر النبطي من أجل ترشيح أبرز الشعراء الخليجيين»، ليحلوا ضيوفاً على الملتقى هذا العام، فيما كان تحديد الهوية النهائية للشعراء المشاركين «بناء على توجيهات سمو الشيخ الشاعر حمدان بن محمد».

وضمت قائمة شعراء الملتقى كلاً من: محمد بن راشد الذيب من قطر، وناصر الفراعنة من السعودية، وحمد العذب من الكويت، وهم شعراء اليوم الأول، أما شعراء اليوم الثاني فهم: مبارك آل خليفة من قطر، وعبدالرحمن بديع من السعودية، وهزاع الشريف من الإمارات، فيما يقرأ في اليوم الثالث الشعراء تركي الميزاني من السعودية، ومصبح الكعبي وهادي المنصوري من الإمارات، وشعراء اليوم الرابع هم مساعد الرشيدي من السعودية، وسعيد بن دري الفلاحي من الإمارات، وعلي بن معيض المري من قطر.

وقال رئيس اللجنة المنظمة للملتقى الشاعر ماجد عبدالرحمن، إن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، سيكشف خلال اليوم الأول عن مبادرة أدبية جديدة، مضيفاً في تصريحات خاصة لـ«الإمارات اليوم» أن «اختيار الشعراء المشاركين في الملتقى تم بعد دراسة وجهد استقصائي وتحليلي كبير تقوم به اللجنة المنظمة من أجل الوقوف على أهم نتاجات شعراء الشعر النبطي، وأكثرهم عمقاً في التجارب الشعرية أنماطاً واتجاهات متباينة على نحو يشكل إثراء للساحة الشعرية في هذا المجال، حيث يتحول الملتقى إلى ما يشبه تظاهرة سنوية يلتقي عبرها الشعراء وجمهور الشعر النبطي على كل التطورات التي تطرأ في هذا المجال الإبداعي الأصيل، في الوقت الذي سيكون التحديد النهائي لهوية شعراء الملتقى وفق توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد».

وأشار عبدالرحمن إلى دور الملتقى عبر سنواته الثماني المقبلة في ترسيخ انتشار الشعر النبطي إبداعاً وتذوقاً، مضيفاً أن الشعر النبطي أصبح يسير بشكل متواز في هذا المقام مع الشعر العمودي، وتعددت أساليبه وأنماطه، واستطاع الشعراء أن يخلقوا جواً من التقارب بين الاتجاهين من خلال أساليب كثيرة، أبرزها التضمين والاستشهاد بمقاطع من الشعر العمودي ضمن إبداعهم النبطي بشكل ذكي وخلاق أسهم في مزيد من استساغة الأخير لدى جمهوره وتوسيع دائرة انتشاره، مستثمرين ثقافتهم الشعرية الواسعة، في الوقت الذي تعددت ألوان النبطي على نحو خلق تنوعاً ثرياً في الشكل والمضمون الشعريين».

قبّة الملتقى
انتقال انعقاد ملتقى دبي للشعر الشعبي في دورته التاسعة من قاعات مركز دبي المالي العالمي إلى «قبة الملتقى» خلف المركز، لا يعني أن هناك تقلصاً في عدد المقاعد المستقبلة للجمهور، حيث كشف رئيس اللجنة المنظمة للملتقى الشاعر ماجد عبدالرحمن لـ«الإمارات اليوم» أن الخيمة تتسع لـ2000 من متذوقي الشعر النبطي المتوقع توافدهم على مدار أيام الملتقى الأربعة.

استضافة الشعراء في القبة العملاقة سيضفي مزيداً من الأجواء الشعبية المرتبطة بنشأة وتطور «النبطي» بشكل خاص، لاسيما وأن الخيمة ستستضيف أيضاً عروضاً مصاحبة يقدمها عدد من أشهر الفرق الشعبية في مجال الفنون التراثية، على نحو يحيل الملتقى إلى تظاهرة شعرية تجمع ما بين جودة الإبداع والشكل الكرنفالي.

وعلى الرغم من اعترافه بأن هناك تمايزا في الإبداع النبطي في كل بلد خليجي على حدة، إلا أن عبدالرحمن أكد أن «النبطي ينتصر بشكل أكبر للوحدة الخليجية في الإبداع الشعري، فالتقاليد الشعرية في النبطي واحدة، وإن بقي بعض التمايز إلا أننا لا يمكن أن نعتد بتصنيف خاص يعتمد على قيم إبداعية قُطرية، بدليل أن شعراء النبطي في مختلف دول الخليج لكل منهم جمهوره خارج الدولة التي ينتمي إليها، لأن التمايز هنا يستقى من قدرة كل شاعر على تقديم رؤية وطرح متميزين من خلال لغته الخاصة ووعيه الفكري الذي يحكم المضمون الشعري».

وفي ما يتعلق بالدورة التاسعة أشار عبدالرحمن إلى أن اللجنة المنظمة تتطلع إلى طرح إبداعات شعرية متميزة تثري الساحة الإبداعية وتثير نقاشاً نقدياً خلاقاً من خلال هذا التمايز والتجديد، وهو أمر لا يمكن أن يتم بعيداً عن المشاركة الإعلامية الفعالة، سواء من خلال الإعلام المرئي الذي تمثله دائماً في الملتقى قناة سما دبي الفضائية، أو من خلال التغطيات الصحافية وبشكل خاص المحلية والخليجية».

ولفت عبدالرحمن أيضاً إلى الدور الحيوي الذي يمثله الجمهور، مضيفاً أن «القصيدة النبطية تمر حالياً بواحدة من أزهى مراحل تطورها»، مؤكداً أن «شعبية القصيدة النبطية لا يعني أن تظل حبيسة لتقاليد فنية بعينها، بل إن التجدد رغم أنه لا يعني على الإطلاق الانسلاخ تماماً من تلك القيم، يعني في أحد أهم جوانبه تقديم تجارب شعرية جديدة سواء من حيث الشكل أو المضمون»، لافتاً إلى تحرر بعض أشكال القصيدة النبطية من القافية، وظهور قصائد تخلت عن الشكل التقليدي المرتبط بالصدر والعجز، معتبراً أن هذا التجديد يعد أحد اهم أسباب قدرة تلك القصيدة على التجاوب مع تطور القصيدة التقليدية، مؤكداً أن «هذا التجديد في الوقت ذاته لا يمكنه أن يكون معيار قوة أو ضعف لتبقى التجربة الشعرية بكل تفاصيلها هي محور جودة القصيدة من الناحية الفنية دون الاتكاء على شكل بعينه».

وكشف عبدالرحمن أنه ستتم طباعة قرصين مدمجين يقدمان إهداءً إلى جمهور الملتقى الذي سيستمر على مدار أربعة أيام متتالية يتضمن الأول 25 قصيدة مسموعة من قصائد سمو الشيخ حمدان بن محمد إهداءً خاصاً من سموه، والثاني يحتوي على مجموعة من القصائد التي تغنى بها عدد من نجوم الخليج والوطن العربي توزع أيضاً إهداءً للحضور، في حين أنه ستتم طباعة كتيبات تحتوي على بعض المعلومات عن الشعراء المشاركين في الملتقى ونماذج من أحد نتاجاتهم الشعرية.
طباعة