«مخيم وطني».. العودة إلى الطبيعة الصحراوية

مخيم «وطني » رسالة قيمية للأجيال الجديدة. تصوير: زافيير ويلسون

 يمنح مخيم المهرجان البري والربيع الوطني، والذي يقيمه «برنامج وطني»، بالتزامن مع مهرجان التسوّق في دبي في منطقة الورقاء، زوّاره الفرصة للعودة إلى الطبيعة، وذلك بالعيش لحظات في وسط الصحراء في مخيمات مؤهلة ليس فقط لقضاء وقت ممتع في النهار، بل أيضا للمبيت في وسط الصحراء. ويجسّد المخيم، بأجوائه التراثية المتنوّعة، بدءاً من الجلوس على الأرض، أو نار التدفئة المشتعلة على باب الخيمة، فرصة للتعرف إلى العادات الإماراتية القديمة، وكذلك للتعرف إلى عناصر كانت ترافق الناس في حياتهم اليومية، على الرغم من تطوّر بعض هذه الأدوات، إذ أصبحت إنارة الخيام تتم اليوم بواسطة الكهرباء.

واختار مدير عام برنامج وطني، أحمد عبيد المنصوري، المخيم مكاناً للالتقاء بالصحافة والتعرف إلى نشاطات البرنامج، وأكد أنهم يعملون على ربط النشاطات التي يقومون بها في الأرض، من خلال المخيمات الترفيهية التي تستهدف الأسر والأطفال، أو حتى البرامج التدريبية التي تقام في المخيمات، وأبرزها حملة المتحدة، وبرنامج المواطنة الصالحة الذي يعمل على غرس القيم الإماراتية في نفوس الأطفال.

وأضاف «للهوية الإماراتية مقوّمات نترجمها في الواقع، من خلال الرسائل التي نوجزها بفعاليات على مستوى الدولة تتطوّر وتتغير بفعل الظروف التي نعيشها، لذا، من الأنشطة التي نقوم بها اليوم تعليم الأطفال الغزل أو حتى النجارة، وحرف يدوية تقليدية». ونوّه المنصوري إلى أن ثقافة اليوم هي تراكم عادات الماضي، لذلك، يجب المحافظة عليها، وكذلك يجب أن نشرح معانيها للجيل الحالي الذي نجده أحياناً لا يفهم معاني عادات كثيرة يمارسها.

وبخصوص العودة إلى الخيام والتراث في مجتمع دشنت فيه أطول ناطحة سحاب في العالم، قال المنصوري لـ«إلإمارات اليوم» «تطوّر القطاعين الاقتصادي والعمراني يأتي حصيلة للإبداع المجتمعي، وبالتالي، هذا يزيد التحديات التي تواجهنا، لاسيما مع انفتاح العولمة لنصل إلى التعايش مع الثقافات، وكذلك لكي نستفيد من الثقافات لتعزيز ثقافتنا». واعتبر أن «التربية في المنزل والقيم التي يدرّب عليها الطفل هي التي تمثل ترابطه بمجتمعه، فيما تأتي الفعاليات التي نقوم بها مكملاً يؤثر في الأطفال، وأخبرني رجل أن ابنه الذي كان يرفض لبس الكندورة بسبب دراسته في مدرسة خاصة بات أكثر ارتباطاً اليوم بزيه الوطني، كما أنه يشارك في اليولة، ما يعد دليلاً على تفاعل المجتمع الإيجابي مع حملاتنا». وأوضح أن «العمل التطوعي أسهم كثيرا في نجاح الحملة، لاسيما أن عربا كثيرين يشاركون في الحملة، بالإضافة إلى النوادي التي تعزز نجاح الحملة».

وأضاف «الأنشطة تتركز في المدارس، وكذلك في مراكز التسوّق في العين ورأس الخيمة والفجيرة، لكنها تحتاج إلى الدعم الإعلامي، لأن برنامج وطني ليس منتجاً، بل رسالة تحتاج إلى دعم الإعلام».
طباعة