«أبوظبي 2010» .. جسر ثقافي بين الشرق والغرب

من أوبرا يستضيفها المهرجان. تصوير: إيرك أرازاس

الفنان وديع الصافي وموسيقى شوبان وأوبرا «لا بوهيم» وعازف العود العراقي نصير شمة والتشكيلي المصري آدم حنين، هم أبرز مفاجآت مهرجان أبوظبي 2010 لعشاق الفنون الكلاسيكية هذا العام، حيث يضم المهرجان الذي تنظمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون من 20 مارس إلى السابع من أبريل أكثر من 40 فعالية، تتوزع على 19 يوماً تتنوع بين مجموعة عروض الموسيقى العالمية ومعرض الفن التشكيلي والبرنامج التعليمي الغني المخصص للجمهور المحلي من الطلبة، ما يجعل من المهرجان السنوي احتفاليةً كبرى بالفنون والثقافات، تقدّم منبراً فريداً للعروض العالمية الراقية، بمشاركة كبار أساتذة عالم الفن، كما يُبرز الرؤية الثقافية للمجتمع الإماراتي وإرثه الغني وعمق روحه الأصيلة.

وقالت مؤسسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، هدى كانو، في مؤتمر صحافي أمس، في قصر الإمارات في أبوظبي، إن مهرجان أبوظبي 2010 يتحول بخطى حثيثة عاماً بعد آخر إلى ملتقى للنخبة المثقفة حول العالم، وهو يشهد في دورته لهذا العام مشاركة عدد من أفضل المؤدّين في عروض الفنون عالمياً، إلى جانب التزامه بتعليم الفنون وتوعية المجتمع المحلي بأهميتها، من خلال برنامجه المتنوع المشتمل على عروض الموسيقى الكلاسيكية، إحياءً للذكرى المئوية الثانية لولادة الفنان والموسيقي العالمي شوبان، وعروض الأوبرا والباليه، بالإضافة إلى المعرض المدهش لفنانين من الشرق الأوسط، هما النحات الإيراني بارفيز تانافولي والنحات والرسام المصري آدم حنين، ولفتت إلى أن المهرجان يعمل على إيجاد جسور بين الشرق والغرب.

وتقتصر الأمسيات العربية هذا العام على اثنتين، وصفتهما كانو بأنهما ستشكلان تاريخا جديدا في النهضة الثقافية العربية وموسيقاها، موضحة أن عدد الأمسيات ليس المقياس، ولكن أهميتها. يحيي الأولى الفنان اللبناني وديع الصافي، ويقدم فيها باقة من أجمل أغنياته، قامت بتوزيعها لأوركسترا سيمفونية المؤلفة الموسيقية هبة القواس، وذلك للمرة الأولى، حيث تتمّ كتابة موسيقى أغنياته في أبعاد أوركسترالية عالمية، ركزت فيه القواس، كما أوضحت في المؤتمر، على صوت وديع الصافي الذي أضاف بمداه بعداً جديداً في الغناء العربي، واستطاع من خلاله أن يلحن أغنيات ذات تركيبة مغايرة وأبعاد لحنية جديدة في عصره.

وتقدم القواس أيضاً في أمسيات المهرجان ليلة شرقية لشوبان في سنته العالمية، تعيد فيها توزيع كونشيرتو رقم 1 للموسيقار العالمي، بمرافقة آلات شرقية، وذلك للمرة الأولى في العالم وبتكليف خاص من مهرجان أبوظبي، وترافقها أوركسترا القاهرة السيمفوني، بقيادة المايسترو وليد غلمية.

ويحيي الأمسية العربية الثانية عازف العود العراقي نصير شمه، ليقدم ليلة شرقية بنكهة عالمية، ويعزف للمرة الأولى على العود مقطوعة كابريس 24 للموسيقار «باغانيني»، وهي المقطوعة الأصعب التي يمكن أن تُعزف على الآلة الوترية، مُبرزةً الإمكانات الموسيقية الجبارة لهذه الآلة بين نظيراتها.

ومن المقرر أن تنطلق فعاليات مهرجان أبوظبي 2010 بعرض الافتتاح للأوركسترا السيمفونية الوطنية البولندية مع مايسترو القرن الـ،21 المايسترو والملحن الشهير الفائز بجائزة غرامي «كرزيستوف بندريكي» وأحد أبرز عازفي البيانو حول العالم، الفائز بجائزة «شوبان» كرزيستوف جابلونسكي.

وتشتمل فعاليات المهرجان على حفلين موسيقيين، يعزف فيهما كل من عازف البيانو الياباني نوبويوكي تسوجي (22 عاماً). وأصغر موسيقي فائز بجائزة مسابقة «شوبان» العالمية للعزف على البيانو يوندي لي. ويستضيف المهرجان العمل المشترك «صورٌ مستعادة» بين عازف البيانو الشهير ليف أوف أندسنس، والفنان روبن رود اللذين يجتمعان ليبدعا عرضاً مستوحى من المعزوفة الرائعة «صور في معرض» لموسورجسكي، ويُعد العرض الفريد من نوعه الذي يجمع العزف الموسيقي بالفيديو.

ويختتم المهرجان بعرض أوركسترا لندن السيمفونية، بقيادة الأسطوري السير كولين دافيس، ومشاركة المايسترو كريستيان جار، والنجمة أرابيلا ستينباتشر على الكمان وواين مارشال على البيانو.

طباعة