"الطفلة العروس": رضيت بالثمانيني براً بوالدي

فاجأت "طفلة بريدة" البالغة من العمر 12 عاماً والتي زوّجها والدها رجلاً مسناً في الثمانين من عمره، قاضي إحدى المحاكم العامة في السعودية، أمس، برفضها فسخ زواجها، مؤكدةً أن الزواج تم بموافقتها.

وتوجهت الطفلة لقاضي محكمة بريدة العامة قائلةً "الزواج تم بموافقتي، والمأذون الشرعي أخذ رأيي قبل إتمام الزواج، وقبلت الزواج براً بوالدي".

وكانت والدة الطفلة - العروس رفعت دعوى إلى المحكمة العامة طالبة فسخ نكاح ابنتها من شخص يكبرها بعقود. بيد أن ابنتها فجّرت مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانها موقفها المشار إليه، في حضور زوجها ووالدها وعضو لجنة إصلاح ذات البين في بريدة، والوكيل الشرعي (المحامي) لوالدتها المستشار صالح الدبيبي. وتنازلت والدة الطفلة أمام المحكمة أمس عن دعواها، على أن يوقف والد الطفلة كل الدعاوى التي رفعها عليها، وإلزامه بحضانة ابنهما الذي يبلغ من العمر 10 أعوام وكان يرفض ذلك، وتكملة الطفلة - العروس دراستها في المرحلة المتوسطة.

ونقلت صحيفة "عكاظ" عن مصادر، أن أعيان القبيلة التي ينتمي لها الأب والأم، يتوسطون لإنهاء القضية ودياً، فيما أبلغت مصادر قضائية أن والدة الفتاة طلبت من القاضي سحب دعواها، كما ستسحب الوالدة شكواها التي قدمتها لحقوق الإنسان، بانتظار صدور صك صلح ينهي فصول القضية.

وأثار التغيير الحاصل في مسار القضية التي تحولت إلى قضية رأي عام، علامات استفهام المتابعين لها، إذ أكد لـ "عكاظ" المحامي صالح الدبيبي والذي وكلته جمعية مودة الخيرية في القضية، أن الأم لم تبلغه شخصياً بالتنازل عن القضية، كما لم تبلّغ الجمعية التي تصدت للجمعية منذ البداية.

وعن مرئياته في القضية قال المحامي الدبيبي "إن وساطة تجري حالياً بين ذوي الطليقين، بهدف إحاطة القضية، ومنع تداولها إعلامياً.. كونها أصبحت قضية رأي عام"، مضيفاً أن القضية انتهت بشقها الخاص، لكنها ما تزال قضية عامة وقائمة.

وأوضح المحامي أنه لا بد من إيجاد نظام يمنع وجود مثل هذه القضايا التي يترتب عليها مشكلات إنسانية ومجتمعية، ويكون ضحيتها الأبناء الذين هم جزء من المجتمع.

يذكر أن والد الطفلة ذات الـ 12 ربيعاً، زوجها لرجل في الـ 80 من عمره، وهو متزوج من ثلاث نساء سابقات، دون علم والدة الطفلة المطلقة، التي اعتبرت زواج طفلتها بهذه الطريقة مكايدة من طليقها وذلك قبل تنازلها أمس.

وحدثت واقعة الزواج غير المتكافئ بعقد القران في شهر رمضان الماضي وتمت مراسم الزواج قبل أسابيع، وهو ما استنكره عدد من المختصين ورجال القانون والباحثات والباحثين في قضايا حقوق الإنسان، مطالبين بوقف هذه الزواجات في المجتمع نهائياً.

طباعة