مشاهدون: «الأميرة والضفدع» إنصاف للبطلة السوداء

معظم مشاهدي «الأميرة والضفدع» راضون عن رسالته. أرشيفية

أعرب معظم مشاهدي فيلم «الأميرة والضفدع» الذي يُعرض حالياً في دور السينما المحلية عن رضاهم عنه، وقالوا إنه يحمل رسالة سامية، على الرغم من قالبه الكوميدي، عبر بطلته الأميرة السوداء، لأول مرة في تاريخ أفلام الأنيميشن(التحريك)، وربطوا بين ظهور البطلة وفوز باراك أوباما برئاسة الولايات المتحدة الأميركية، باعتبار ذلك انتصارا جديدا لأصحاب لون عانوا ـ إلى حد كبير ـ من تهميش في السينما أو أداء أدوار بعينها. وأشاد مشاهدون استطلعت «الإمارات اليوم» آراءهم بتقنيات الفيلم العالية، وما يحمله من إبهار بصري استطاع لمس عواطفهم، ومنحوا الفيلم علامة كاملة.

وتدور أحداث «الأميرة والضفدع » حول فتاة (تيانا) من عائلة فقيرة لديها أحلام وطموحات كبيرة لتحقيق حلم والدها في فتح مطعم خاص به، وتجد صديقة (شارلوت) تسعى إلى جذب قلب الأمير (نافين) الذي يرفضها فتغضب منه، وتحوله إلى ضفدع، فيسعى الأمير الضفدع إلى البحث عن الأميرة التي سيعود في تقبيلها له إلى هيئته، فيخطئ (نافين)، إذ يعتقد أن (تيانا) هي الأميرة، فيترجّاها أن تقبله إلى أن توافق، لكن المفارقة أنها هي التي تتحول إلى ضفدع. ومن هنا، تبدأ مواقف كوميدية من المتحولين، في سعيهما إلى العودة إلى حياتهما الطبيعية. وينتهي الفيلم بزواج تيانا ونافين، وتحقيق الأميرة السوداء حلم والدها.

«سوداء الثلج»
من المنصف، حسب تعبير دانييلا أحمد (27 عاماً)، مشاهدة سندريلا سوداء، أو سوداء الثلج، أو أي شخصية شهيرة ارتبطت بلون معين دون سواه. وقالت«استمتعت بكل لحظة في الفيلم، وشعرت بحالة لم أشعر بها من قبل، فقد أهملت السود كثيراً (شركة ديزني) منذ تأسيسها، واليوم جاءت لتنصف ذلك العرق لأول مرة في حياتها». مانحة الفيلم 10 درجات.

ويرى زاهد المفتي (29 عاماً) أن نجاح الرئيس الأميركي باراك أوباما في الوصول إلى البيت الأبيض أعطى مجالاً كبيراً لصناع الأفلام لتغيير الصورة النمطية التي في عقولهم، إذ أصبح بغض النظر عن لونه الأهم بالنسبة لهم، وعليهم أن يتنازلوا عن أفكارهم العنصرية لكي يتعايشوا مع متطلبات عصرهم، وهذا نجاح آخر لأوباما الذي دعم أبناء عرقه في أميركا، بطريقة غير مباشرة. ومنح المفتي «الأميرة والضفدع» سبع درجات.

 قالوا:
كيلي سميث من «نيويورك بوست»: الفيلم يظهر حقائق عجزت عنها أهم الأفلام الهوليوودية، بأن الحب والسلام الوسيلتان الوحيدتان نحو الحرية .
جلين ويب من «لوس أنجلوس ديلي نيوز»: المخرج ذكي جداً بأن صنع فيلماً يتلاءم والحياة الجديدة التي تعيشها أميركا تحت ظل رئيس أسود.
ليزا شزارزلام من «انتيرتينمنت ويكلي»: الفيلم جميل، لأنه يظهر ولأول مرة أميرة سوداء كبطلة رئيسة.
جري تومبسون من «فيلاديلفيا ديلي نيوز»: وصول أوباما إلى البيت الأبيض فتح المجال لعرقه أن يتجرأ بتقديم الأفضل.
روب سليم من «تورينتو ستار»: حان الوقت ليتفوق الكرتون على البشر، كيف لا ونحن في عصر الكمبيوتر، أصبحت الشخصيات الكارتونية أهم من أداء الممثلين، والتي كثرت في الآونة الأخيرة.
 
ملاحظات
تُحسب على فيلم « الأميرة والضفدع» ملاحظات إن نُظر إليه كفيلم رسوم متحركة، ومنها استعمال مصطلحات وعبارات يصعب فهمها من الأطفال، مثل «كوريغرافيا»، وبعضها متداول بين الكبار عادة، مثل «الطريق الأقصر لقلب الرجل يمر عبر معدته». وتذكّر مشاهد وشخصيات تذكر بقصص سبق وقدّمتها «ديزني» كـسندريلا، خصوصاً ما يتعلّق بالسحر والألوان التي بدت شبيهة بمشاهد من «علاء الدين»، خصوصاً شخصيّة الدكتور فاسيليه الشبيهة إلى حد كبير بجعفر الشرير. والألوان والأشكال المتعددة لامست ما ترمي إليه، وذلك عند تصوير شخصية فاسيليه والشر المحيط به، فكثرتها ومرافقتها للموسيقى الصاخبة وصل إلى حد مزعج. كما ظهر الأصدقاء من الجانب الآخر، والمقصود بهم الأرواح الشريرة بشكل أشباح سوداء، شكلها يخيف الصغار.
ويعتبر صابري صابر (34 عاما) وجود فيلم أنيميشن ينتصر للسود في حد ذاته إنجازا يستحق الاحترام، وقال «جئت لمشاهدة الفيلم، لأرى رضوخ شركة ديزني لاند التي تنتصر للأبطال البيض، وهي تصرف أموالاً طائلة لتقديم شخصية جديدة على عالمها سوداء البشرة وجميلة، بعيداً عن تجسيد هوليوود لهذا العرق دائماً بأنه مجرم ومكانه السجن دائماً». ومنح الفيلم تسع درجات.

ومنحت ماهيتان محمد (19 عاماً) «الأميرة والضفدع» 10 درجات، وقالت «الفيلم كوميدي الطابع، بشخصياته الكاريكاتورية التي رسمت البهجة على وجهي، وأداء الأميرة السوداء (تيانا) مذهل وقريب من القلب».

طرافة
ووصف محمد نضال (11 عاماً) الموسيقى في الفيلم بأنها كانت جميلة جداً، وشخصيات العمل بأنها مضحكة جداً، والمواقف طريفة، وفيها مغامرات كثيرة، ومنح الفيلم 10 درجات.

وقال فؤاد أبورمانة (30 عاماً) «استمتعت كثيراً بموسيقى الجاز والبلوز وغيرها من أنواع الموسيقى الأخرى التي أضفت جواً مرحاً على أحداث الفيلم، فوجود هذه النوعية من الموسيقى توجد لدى المتلقي، خصوصاً الأطفال، ذائقة جيدة تجاه الاستمتاع بالموسيقى ونبذ النشاز»، ومنحت الفيلم العلامة الكاملة.

واتفق زيد الرميثي (24 عاماً) مع أبورمانة. وقال «فوجئت بأنواع الموسيقى العالمية في الفيلم، واستمتعت كثيراً لأنني اصطحبت أختي الصغيرة معي، وكان الفيلم فرصة لها لتتعلم كيف تسمع الموسيقى الجميلة التي تعلق بالذاكرة». وقال «الفيلم وعلى الرغم من أنه يميل للكبار أكثر من الصغار، في الموضوعات التي تناولها، إلا أنه يحمل عبرا وفوائد كثيرة قد يستفيد منها الصغار كثيراً». ومنح الفيلم سبع درجات.

«عواطف» الكمبيوتر
يحتوي «الأميرة والضفدع» على كثير من المؤثرات الصوتية والإبهار البصري، عن طريق الحركة والألوان، وكان لهذا الجانب إعجاب كبير من المشاهدين، إذ قالت كوثر الطارق(23 عاماً)، المتخصصة في مجال الأنيميشن، «الفيلم مصنوع بشكل متقن، فيه تخيلات كثيرة، وحركة شخوص الفيلم وتعابير وجوههم، كان فيها تجانس وإبداع كثيران»، ومنحت الفيلم 10 درجات.

ورأى فاروق الدين معلا (30 عاماً) أن طفولته عادت إليه لحظة مشاهدة «الأميرة والضفدع». وقال «عدت طفلاً مرة ثانية، وشعرت بأنني جزء من الفيلم الذي أثارني بالقدرة التقنية التي وصل إليها عالم الرسوم المتحركة.. كل شيء في الفيلم مصنوع بدقة متناهية، ولا غبار عليه». وأعطى الفيلم العلامة التامة.

وعلق محمد المنهالي (17 عاما) أن تطور فن الرسوم المتحركة جاء مع الكمبيوتر. وأضاف «كل شيء الآن أصبح محكوماً على الكمبيوتر، وشخصياً لم أرَ أي إبداع يذكر إلا في قصة الفيلم الطريفة والشخصيات المضحكة فيه». ومنح الفيلم سبع درجات.

واستغربت جميلة شميسي(28 عاماً) من قدرة هذا النوع من الأفلام المعتمدة بشكل رئيس على الكمبيوتر على تحريك العواطف، وقالت «بكيت مع الفيلم في بعض المشاهد، وضحكت في أخرى، ووقفت إلى جانب شخص على حساب آخر». وذكرت أنها تعاطفت مع الأميرة السوداء التي تظهر ولأول مرة في تاريخ صناعة أفلام التحريك.



طباعة