ميادة‮: ‬فنانات‮ ‬يقدمن الأغنية الخليجية لأهداف مادية

  قالت الفنانة السورية، ميادة الحناوي، إنها ترفض تقديم الأغنية الخليجية من أجل أهداف مادية فقط، ومن دون اقتناع وإجادة، كما تفعل بعض الفنانات الآن. ولكن ، إذا كان دافع الفنان لتقديم التجربة هو حب اللهجة الخليجية "فمرحباً بها".واعتبرت أنها سلاح ذو حدين للفنان ومسيرته، موضحة أنها لم تقدم أغنيات خليجية في الفترة الماضية، لأنه لم تعرض عليها أعمال مناسبة.

ونفت أن يكون هناك تعاون بينها وبين الفنان السعودي خالد عبدالرحمن حالياً،    متمنية في الوقت نفسه أن يكون هناك تعاون إذا كان لديه عمل خليجي يناسبها. ونفت أيضاً وجود تعاون بينها وبين الفنان المصري تامر حسني الذي أعربت عن إعجابها بصوته وأغنياته.

وأفادت الفنانة السورية التي تحيي مساء اليوم في »قصر الإمارات« في أبوظبي الحفل الثاني من برنامج حفلات »الخميس الأخير من كل شهر«، والذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بأن الوقت لم يحن بعد للكشف عن ملابسات منعها من دخول مصر منذ نحو ٥١ عاماً، معتبرة أن الأمر لم يكن مؤامرة »ولكن غيرة نسائية لا أكثر ولا أقل«. وقالت »لا أتوقف كثيراً أمام الغيرة، لو فكرت فيها أتعب، ولذا، أفكر دائماً في المستقبل وما أريد أن أقوله للناس (خلي اللي يغار يغار، واللي يحبني يحبني)«.

 وكانت ميادة قد ذكرت في تصريحات سابقة أن منعها من دخول مصر كان نتيجة لمؤامرة حاكتها الفنانة وردة الجزائرية وزوجة الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب، مؤكدة أنه لابد أن يأتي الوقت المناسب للكشف عن تفاصيل  المؤامرة.

حديث دبلوماسي

وفي مؤتمر صحافي أمس، في مقر هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بحضور مدير إدارة الثقافة والفنون  في الهيئة عبدالله العامري، اكتسى حديث ميادة الحناوي فيه بلمحة دبلوماسية، وداعبت الإعلاميين في بدايته، وطالبتهم باختيار أسئلة سهلة. ووصفت الفنانة وردة، بأنها »تاريخ عظيم، وكبير، وقدمت أعمالا كبيرة عديدة، فهي أكبر وأقدم مني بكثير«، وأعربت عن إعجابها بأداء وردة لأغنية »في يوم وليلة« التي كان من المقرر أن تغنيها ميادة »فوردة أدت الأغنية بجدارة، وأنا أستمتع بسماعها بكل محبة وتقدير، لأنني أؤمن بالقسمة والنصيب، وهذه الأغنية لم تكن من نصيبي، حيث منعتني ظروف وفاة والدي من تقديمها، وعموماً أجد أن أغنية (الحب اللي كان) على المستوى نفسه من الأهمية والنجاح«.  وأشارت إلى أن علاقة الصداقة والود التي تربطها مع المنتج محسن جابر مازالت قائمة، ولم تتأثر بالخلاف الذي وقع بينهما منذ فترة، وما كان بينهما هو فقط »عتب المحبين«.

وأرجعت ميادة التي بدت متألقة، خصوصاً بعد أن فقدت كيلوغرامات عدة من وزنها، تأخر ألبومها الجديد لأسباب خاصة بها، لافتة إلى أنها ستزور الشهر المقبل  القاهرة لإنجاز أكثر من ألبوم، ومن الأغنيات التي ستقدمها اثنتان للموسيقار المصري محمد سلطان، هما »أنا اللي جبته لنفسي« و»رجعنا لبعضنا«، وأغنية للراحل بليغ حمدي، والذي قدم لها أشهر الأغنيات التي قدمتها في مشوارها الفني، بعنوان »ما بتتنسيش«، بالإضافة إلى أغنيات لملحنين شباب في أول تعاون لها معهم، منهم محمد ضياء الدين وعمرو مصطفى، إلى جانب الملحن صلاح الشرنوبي الذي قدمت معه تجارب »رائعة جداً«، على حد تعبيرها.

 رقابة على "الكليبات"

ورفضت ميادة الحناوي مصطلح »الأغنية الشبابية«، وقالت »هناك فقط أغنية جيدة وأخرى رديئة، وما يسميه بعضهم الأغنية الشبابية كان موجوداً في زمن أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ وشادية وغيرهم، ولم يقتصر على جيل بعينه.  ودعت لفرض رقابة على الأغنيات المصورة التي يتم عرضها على الفضائيات حالياً »فالكليب يجب أن يخدم الأغنية، لا أن يخدش الحياء، ويخالف عاداتنا وتقاليدنا، خصوصاً حيث يدخل التلفزيون كل البيوت من دون استئذان، ولذلك، لابد من فرض رقابة على الأغنيات المصورة التي تقدم، بدلاً من أن يترك (كل من هب ودب ليعمل كليب)«.

 وأعربت صاحبة »أنا بعشقك« عن سعادتها بتكريمها أخيراً في دار الأوبرا السورية، وقالت »التكريم عندما يأتي من بلدي يكون أحلى، فهو يمثل اعترافا بما قدمته للفن، وبالأسلوب الخاص الذي خلقته لنفسي«.  وأبدت إعجابها بالأصوات الشابة التي غنت لها في التكريم، وعن حرصها على تبني المواهب الشابة وتقديم يد العون لها.  وقالت »كنت أتمنى أن يكون لدي قناة تلفزيونية خاصة، لتقديم مثل هذه المواهب للجمهور«.

 

شادية.. نموذج متوازن

بررت الفنانة السورية ميادة الحناوي إحجامها عن خوض تجربة التمثيل مثل مطربات عديدات ظهرن معها في الفترة نفسها، بعدم وجود الفيلم الاستعراضي الذي يتميز بالبساطة والسلاسة، ويتناسب معها كمطربة، وأيضاً بخوفها من الفشل، معتبرة أن الفنانة شادية تعد نموذجاً للنجاح في الغناء والتمثيل معاً، وتحقيق التوازن بينهما.

ووعد مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، عبدالله العامري، بأن تشهد الحفلات المقبلة من برنامج »الخميس الأخير من كل شهر« مفاجآت عديدة، عبر استضافة أسماء لامعة في الطرب الأصيل الذي يسعى البرنامج لتقديمه، وتكريم مبدعيه.

طباعة