مشاهدون: «شارلوك هولمز» احتـرم ذاكرتنا

أبطال فيلم شارلوك هولمز في لقطة جماعية. غيتي

شكلت شخصية المحقق الشهير «شارلوك هولمز»، لدى معظم مشاهدي الفيلم الذي يحمل الاسم نفسه، ويعرض حالياً في دور السينما المحلية، علاقة خاصة أعادتهم إلى سنوات الطفولة، إذ احترم الفيلم ذاكرتهم التي تختزن الكثير من مغامرات تلك الشخصية التي اخترعها ليونيل ويجرام، معتبرين أن «الفيلم نجح بأحداثه المشوقة التي تستند على مغامرات هولمز في الحفاظ على تراث ذلك المحقق، والكشف عن جوانب جديدة في شخصية المحقق مختلفة عن المسلسلات الكرتونية أو حتى القصص المقروءة التي تناولت مغامرات هولمز».

واتفق معظم المشاهدين الذين استطلعت «الإمارات اليـــوم» آراءهم، على أن الفيلم اســـتحق العلامـــة الكاملــــة (10 درجات)، لافتين إلى أن مخرج العمل جي ريتشي، استطاع أن يصنع فيلماً بقدر تاريخ ذلك المحقق، مثنين على أداء أبطاله روبرت داوني وجود لو ورايتشل مك ادامز واستعمال التقنيات المعاصرة لتصوير زمن قديم دارت فيه الأحداث، مؤكدين استمتاعهم بمشاهدة الفيلم.

تبدأ أحداث «شارلوك هولمز» بالقبض على اللورد لوكوود الذي يمارس طقوس السحر الأسود، الذي راحت ضحيته خمس فتيات عذراوات، قدمن قرباناً دموياً لإله الشر. ولكن هولمز ومساعده ينجحان في اقتحام المكان الذي يمارس فيه لوكوود سحره، قبل أن يذبح ضحيته السادسة، ويقبض على الساحر، ويحكم عليه بالإعدام شنقاً، ويتم تنفيذ الحكم أمام شهود وجمهور. ولكن المفاجأة تجيء في اليوم التالي، عندما يعود هذا الساحر إلى الحياة مرة أخرى، مهدداً هولمز ومساعده بالثأر منهما، بل والمدينة كلها بأنه سيضعها تحت سيطرته.

وتتوالى الأحداث التي تعتمد بشكل رئيس على عنصر التشويق والمغامرة ضمن قتالات ومعارك، والمعارك الفاصلة يستخدم فيها الساحر حبيبة قديمة لهولمز أصبحت تتبع له، ولينتقل الفيلم إلى منحى آخر يسلط الضوء فيه على العلاقة المثلية غير المعلنة بين هولمز وشريكه الدكتور واتسن، التي تظهر جلية عندما يقرر الأخير أن يتقدم لخطبة فتاة، ما يضطر هولمز إلى استخدام الكثير من الحيل والمقالب لافشال تلك الخطبة، فمشاهد الفيلم سيشهد سلسلة من القضايا التي لا يستطيع فكها إلا هولمز وشريكه؛ فما إن تنتهي معركة حتى تظهر له معارك أكثر تعقيداً تنتهي بالقضية الكبرى التي تجعل هولمز يتفرغ لها، وهي أن هناك عصابة تخطط للقيام بأعمال إجرامية قد تشمل إنجلترا كلها.

طفولة
بداية، وصفت حنين يغمور (27 عاماً) الفيلم بأنه «مغامرة أعادتها إلى أيام الطفولة»، مضيفة «مشاهد العمل ساحرة وخيالية، والجانب البوليسي من الأحداث هو الأهم، حيث المغامرة التي كنا أيام طفولتنا ننتظرها من خلال المسلسل الكرتوني الذي حمل اسم الفيلم نفسه»، مانحة الفيلم تسع درجات.

ولم يخف محمد زهير (21 عاماً) أنه كان خائفاً من أن يحبطه الفيلم، ويشوش على ذاكرة الطفوله لديه، مشيراً إلى أنه بالعكس وجد في الفيلم كل ما تمناه «اعادني إلى شخصية كانت تشكل جزءاً مهماً في طفولتي، وزاد عليها الفيلم بإدخاله عناصر أكثر جرأة وتقنيات صورت المرحلة»، وأعطى الفيلم 10 درجات.

 قالوا عن الفيلم
--
بيتر برادشو من صحيفة «الغارديان البريطانية»: «فيلم مغامرة رائع للعائلة، ولم يجحف بحق هولمز أبداً».
--تود مكارتني من صحيفة «ديلي غراف»: «عودة إلى زمن الطفولة وما كانت تشكله شخصية هذا المحقق المغامر».
--مراسلة «سي ان ان» ناتاشا كيري: «جميع من حضر الفيلم كان سعيداً، وأنا متأكدة من ذلك، شكراً ريتشي».
--كينيث تيران من «لوس أنجلوس تايمز»: «الفيلم ناسب ضخامة إنتاجه وأداء أبطاله الرائع».
--جيراك باول من «واشنطن تايمز»: «السبب الحقيقي بالنسبة لمشاهد الفيلم هو أن اعود طفلاً، لكنه جعلني أشعر بالفخر أكثر، لأنه لم يلغ صورة هولمز الجميلة من ذاكرتي».
ووافق زهير الرأي عبدالله خـــوري (35 عاماً) في منح الفيلم العلامة الكاملة، وقال «كنت خائفاً من مشاهدة الفيلم، فشخصية هولمز كانت جزءاً مهماً في طفولتي سواء من خلال القصص أو من خلال المسلسل الكرتوني، وبما أنني وصلت إلى هذا العمر فلا أسمح بأن تشوه صور الذاكرة الجميلة بالنسبة لي، لذا كنت خائفاً»، واصفاً الفيلم بـ«الرائع».

وقالت زينب درويش (33 عاماً): «في أيام طفولتي كنت أهوى القصص البوليسية كثيراً، ومن ضمنها قصص شارلوك هولمز، وتعلقي بتلك النوعية جعلني أبحث عن الصورة دائماً وأتخيلها، واليوم فقط ومن خلال فيلم شارلوك هولمز وصلت إلى الصورة التي كانت بخيالي، وقد جسدها داوني بصورة جميلة»، مانحة الفيلم 10 درجات.

أداء فني
أما ندى يرقة (28 عاماً) فأشادت بأداء روبرت داوني، موضحة «أعجبت به كثيراً، إذ استخدم جميع حواسه بطريقة مذهلة وعالية في الدقة، إضافة إلى أن جاذبيته أضافت إلى رصيده الأدائي رونقاً خاصاً أثر في جميع الممثلين الذين شاركوه البطولة»، وأعطت الفيلم 10 درجات.

وقالت داليدا الماي (34 عاماً): «أداء طاقم العمل كله بلا استثناء، بدءاً من داوني مروراً بجود لو وانتهاءً براتشيل ادامز كان مذهلاً، واشبه بنوتة موسيقية لا خلل ولا نشاز فيها، وبالفعل استمتعت كثيراً بالفيلم، ولم الاحظ أي عثرة قد تؤدي إلى انزعاجي» مانحة إياه تسع درجات.

 
حنين يغمور.     محمد زهير.      حسن العيسى.      ندى يرقة.

وأعطى محمد بغدادي (24 عاماً) الفيلم 10 درجات، وذكر أن العمل نجح بالقصة نفسها التي يتلهف إليها كثيرون وبأداء الممثلين البارع الذي ابهره، مضيفاً «استطاع داوني أن يقنعني كمشاهد بأنه محقق من الدرجة الأولى، أما بالنسبة لجود لو فشخصيته في الأساس مبهرة وزادت ابهاراً في الفيلم»، مؤكداً «كل من عمل في الفيلم كان استثنائياً». ولم يختلف رأي محمد رشيد (26 عاماً)، حيث قال «العمل ضخم جداً ويستحق المشاهدة، وطاقمه، خصوصاً المخرج والأبطال يستحقون الثناء على تقديمهم واداء الشخصيات بشكل حرفي»، مانحاً الفيلم تسع درجات.

ورأى حسن العيسى (28 عاماً) أن كل شيء في الفيلم متقن ومبهر، ويميل إلى درجة فنية عالية المستوي، وذكاء في استعمال التقنيات المعاصرة وتوجيهها الى زمن قديم، وأضاف «اختصر وصف الفيلم بالممتع»، وقيّم الفيلم بالعلامة الكاملة.

وقال سلامة بن هنية (41 عاماً) إن «الوسائل التقنية الحديثة المستخدمة في الفيلم نجحت في نقلي إلى زمن الفيلم القديم، وأقنعتني بأن المشاهد مأخوذة في حقبة زمنية مختلفة»، معتبراً أن العمل يستحق العلامة الكاملة.

لقــاء 
قال بطل فيلم شارلوك هولمز روبرت داوني «منذ 122 عاماً قام السير أرثر كونان دويل باختراع هذه الشخصية، وكانت وقتها أول شخصية خارقة تظهر على الإطلاق، وكانت تتميز بالعقلانية الشديدة وتصور أول رجل من الغرب يتمتع بمهارات فن الدفاع عن النفس، وكما قيل لي، كانت الشخصية تتمتع بقدر كبير من الشهرة، وكان هولمز يعتبر رمزاً كبيراً على مستوى العالم، إلى حد جعل الكثير من الناس يعتقدون أنه شخصية حقيقية ولها وجود في الواقع»، مضيفاً، خلال حوار أجرته معه الشركة المنتجة للفيلم ونشر أخيراً، «على الرغم من العدد الكبير من الأعمال الفنية التي قدمت عن هذه الشخصية، كنت دائماً أتعجب من عدم ظهور هذه الشخصية في عمل عالمي كبير حتى وقتنا هذا، إلى أن جاء جاي ريتشي وأعاد اكتشاف هذه الشخصية، من خلال الفيلم الذي شارك فيه مجموعة مميزة من الفنانين».

وعن الإعدادات التي قام بها لأداء شخصية شارلوك هولمز قال داوني «أنا ممثل معروف عني الجدية في أدائي، وأعتقد أننا كلما تعمقنا في قراءة الروايات الأربع المنشورة لشارلوك هولمز، وعشرات القصص القصيرة، زاد يقيننا بأن هذه الشخصية لم تقدم بالشكل الصحيح في الأعمال السابقة، وكلما زاد الشك لدينا من هذه الناحية، كنا نعود لما كتبه كونان دويل على لسان هذه الشخصيات، وكيف كانت تصف هذه الشخصيات بعضها في الروايات، لأن هناك الكثير من الصفحات التي تقدم لنا معلومات عن هولمز وواتسون وأدلر».

وعن الصعوبات التي واجهها في أداء الدور أضاف «أعتقد أن التحدي الأكبر كان في طبيعة القصة التي تعتبر (فوضى منظمة)، وكان الإنتاج إنجليزياً بالقدر الأكبر، وكنت أشعر بالحرج عندما كنت أعود إلى الولايات المتحدة ويكون المطلوب منا العمل بشكل متواصل، ولكن في إنجلترا كانوا يقولون لنا دعونا نشرب قليلاً من الشاي ونستكمل العمل بعد ذلك، ويتابع ضاحكاً: «لهذا كان الأمر يعتمد في المقام الأول على مجهودنا».

طباعة