حماقي وأريام يشعلان «ليالي شـــاعر المليون»

أريام قدمت أغنيات لها تجاوب معها الجمهور. من المصدر

في أمسية تعد الأكثر حماسة وجماهيرية بين أمسيات «ليالي شاعر المليون»، والتي تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالتزامن مع برنامج ومسابقة «شاعر المليون»، اجتمع كل من الفنانة الإماراتية أريام والنجم المصري محمد حماقي، مساء أول من أمس، على مسرح المجمع الثقافي في أبوظبي، في حفل امتد لما بعد منتصف الليل.

شائعات

نفى المطرب المصري محمد حماقي ما تردد أخيراً عن وجود مشكلات بينه وبين الشركة المنتجة لألبوماته «صوت الدلتا»، وعن رغبته في الانفصال عن الشركة، نتيجة عدم قيامها بخطة دعاية كافية لألبومه الجديد، ما يؤثر في حظوظه في المنافسة في سوق الكاسيت. وأكد لـ«الإمارات اليوم» في الكواليس، وقبل صعوده إلى خشبة المسرح، استمراره مع الشركة، وأن ألبومه لم ينته بعد حتى يكون هناك خلاف على الدعاية له. وأفاد بأنه مازال يستعد لفيلمه الأول «فوق جزيرة لوحدنا»، من تأليف تامر حبيب وإنتاج الشركة العربية للإنتاج التي تديرها الفنانة إسعاد يونس، ومن المقرر أن يطرح الصيف المقبل، ويقدم فيه نوعاً من الرومانسية أصبحت تفتقده الشاشة العربية منذ فترة، على الرغم من أنه موجود في المجتمع، وهناك قصص كثيرة تحدث في الواقع من هذا النوع. وقال «قصدت أن يكون الفيلم مختلفاً، وأن نقدم فيه الرومانسية النظيفة، والتي لم تعد تظهر كثيراً على الشاشة، كما أنه سيقتصر على الرومانسية، من دون أكشن أو كوميديا».

ومنذ حضوره إلى مكان الحفل، حرص الفنان على مصافحة كل الموجودين في كواليس المسرح، من أفراد الفرقة الموسيقية والمنظمين وحراس الأمن، وفي أثناء فقرته، رحب بفتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة، صعدت على خشبة المسرح لتقديم باقة من الورد له، والتقاط صورة تذكارية معه، وكعادته، لم يغادر المسرح حتى قدم تحية شخصية لكل فرد من أفراد فرقته، ومساعديه ولحارسه الخاص.

وكان لافتاً وجود أسرتي الفنانين، إذ حضرت أريام بصحبة والدتها وأخيها وأختها نجمة برنامج «سوبر ستار»، رانيا شعبان، كما حضر بين جمهور المسرح والد ووالدة وإخوة حماقي وعدد من أصدقائه ومساعديه، وهو ما أشار إليه خلال ظهوره على المسرح، لافتاً إلى أنها المرة الأولى التي يصطحب فيها أسرته إلى حفل خارج مصر.

وأضاف «هذا هو الحفل الثاني لي في أبوظبي، بعد مشاركة في حفلات استضافة الفورميلا ،1 وخلال وجودي هنا في أبوظبي لا أشعر مطلقاً بأنني خارج بلدي ووطني مصر».

«يا دار زايد»

الفقرة الأولى من الحفل، والتي تأخرت كثيراً لتبدأ في التاسعة والنصف تقريباً، كانت مع الفنانة أريام التي أعربت عن سعادتها بالمشاركة في الحفل، وفي برنامج «شاعر المليون»، لتقدم بعدها أغنيات لها شهدت تجاوباً كبيراً من الجمهور، بدأتها ب «يا مبعدن عن عيوني» و«ظبياني»، ثم قدمت «عندي كلام»، و«يا جارة»، و«أنت الهوى الباقي»، و«ذبحني هواهم»، و«يا دار زايد»، و«ابصم على العشرة» لتختم فقرتها بأغنية «لا تضايقونه» وسط تحية الجمهور الذي ظل في حالة ترقب لمدة تقترب من النصف ساعة، لتجهيز المسرح واستعداد الفرقة الموسيقية الخاصة بحماقي، قبل أن يعلن مذيع الحفل حسين العامري عن بدء الفقرة الثانية من الحفل، مع دقات الساعة الحادية عشرة تقريباً.

وعلى أنغام أغنيته «هنا جنبي»، اعتلى محمد حماقي المسرح وسط عاصفة من التصفيق والهتاف من الجمهور الذي غلب عليه الطابع الشبابي، بشكل واضح، ورفع أفراده العلم المصري، وقدم بعضهم العلم المصري هدية لحماقي الذي وضعه على أكتافه خلال الغناء.

وعلى مدى الساعة والنصف، قدم الفنان الشاب الذي يعتبره كثيرون الضلع الثالث في المنافسة الفنية مع مواطنيه عمرو دياب وتامر حسني مجموعة من أشهر أغنياته.

«أم الدنيا»

ونجح حماقي في تحقيق حالة من الانسجام والتواصل الفني والإنساني مع الجمهور، من خلال تبادل الحديث والتعليقات معه، وحرصه على استطلاع رأي الجمهور في الأغنيات التي يريد أن يستمع إليها، والنزول عند رغبة الجمهور، حتى لو اضطر لتقديم أغنية لم يجر عليها بروفة، كما حدث عندما قدم أغنية «قالوا فيك»، أما أغنيته الوطنية «أم الدنيا»، التي غناها معه الجمهور، فقد أعاد تقديمها مرة أخرى في نهاية الحفل، بناء على رغبة الجمهور.

وقدم أغنيات عدة تنوعت بين الراقصة والدرامية، منها «ناويها» و«واحدة واحدة» و«بحبك كل يوم أكتر» و«جت يا مجتش» و«أفتكرت» و«أنا لو أذيته» و«يا أنا يا أنت»، وغيرها من الأغنيات التي رددها معه الجمهور بسعادة.

وفي حادثة هي الأولى من نوعها في الحفلات التي تقيمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مسرحها في المجمع الثقافي، والتي تتسم غالباً بالهدوء والأجواء العائلية، شهد الحفل حالة إغماء لفتاة نتيجة الإرهاق، لكنها أفاقت سريعاً من دون الحاجة لتدخل طبي أو استدعاء للإسعاف، و على الرغم من أن الفتاة كانت تجلس في الجزء العلوي من المسرح، إلا أن حماقي انتبه لوجود حركة غير معتادة، وتساءل عبر الميكرفون عما يجري، وعندما علم بوجود حالة الإغماء، توجه للجمهور متسائلاً عن وجود طبيب في المسرح ليسعف الفتاة، ورفض أن يواصل الحفل حتى اطمأن على سلامة الفتاة، واستعادتها لوعيها تماماً، كما توجه إليها بالحديث سائلاً عن اسمها، وعما ترغب في سماعه من أغنيات، وبالفعل نزل عند طلبها، وقدم لها أغنية «مقدرش أنساك».

 

طباعة