«الظفرة» يدعم الصناعات اليدوية في الدولة

السوق ستمتد على مساحة 12 ألف متر. تصوير: لؤي أبوهيكل

تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث «مهرجان الظفرة 2010» من 30 يناير وحتى الثامن من فبراير في مدينة زايد في المنطقة الغربية. وتقيم الهيئة سوقاً للصناعات اليدوية في الإمارات والمنطقة، بهدف التعريف بالتراث الثقافي لإمارة أبوظبي تحديداً، والإمارات بصورة عامة، وعلى الحرف اليدوية الإماراتية التقليدية، والترويج لها، بما يضمن بقاءها واستدامتها على المدى البعيد.

وتُقام السوق الشعبية على أكثر من 12 ألف متر مربع، وتضم 180 من المحال التي أثثت من الطين والخشب وسعف النخيل، وتعرض للمصنوعات اليدوية والمأكولات الشعبية، إضافة لجلسات شعبية مختلفة، ويُرفق بالسوق منطقة ترفيهية منفصلة مخصصة للأطفال. وتعمل الهيئة على بعث هذه الحرف والصناعات، وإنتاج كميات كبيرة منها، لتسويقها محلياً وخارجياً، في إطار مشروعها الهادف لتوثيق وتطوير الحرف والصناعات الشعبية في إمارة أبوظبي، ورفع درجة الوعي بأهمية الأعمال اليدوية والحرف وتشجيع الأبناء على تعلمها وممارستها، وتنمية مهاراتهم وتطوير منتجاتهم، بما يتناسب مع متطلبات العصر، بوصف الحرف والصناعات اليدوية قطاعاً اقتصادياً فاعلاً يسهم في توفير وإيجاد فرص عمل لشرائح كبيرة من المجتمع، وخصوصاً النساء.

وأظهرت المكتشفات الأثرية في الإمارات أن سكان المنطقة كانوا يتقنون مهارات حرفية عدة منذ أكثر 7000 سنة مضت، حيث ضمت القبور والمباني التي اكتشفت في مواقع، مثل أم النار في أبوظبي وهيلي في مدينة العين على أدوات وفخاريات (معظمها مزخرف بأرقى المعايير الفنية) وحلي وقطع مصنوعة من المرمر. وتعكس هذه الأدلة، إلى جانب أمثلة أخرى، من صناعات يدوية، عمق وامتداد تقاليد ممارسة الحرف التقليدية في المنطقة. وهناك ثمانية حرف وصناعات يدوية أساسية، خصوصاً في الإمارات، وهي: الفخار، والخوص (حياكة سعف النخيل)، والسدو (الحياكة)، والغزل، والتلي (التطريز)، وصناعة المجوهرات، والصناعات الجلدية والنجارة أو الصناعات الخشبية.
طباعة