عذب الكلام

شرف الدين البوصيري
الشعراء العرب 
شرف الدين البوصيري 608 - 696هـ، هو محمد بن سعيد بن حماد بن عبدالله الصنهاجي البوصيري المصري شرف الدين أبوعبدالله، شاعر حسن الديباجة، مليح المعاني، نسبته إلى بوصير من أعمال بني سويف بمصر، أمّه منها وأصله من المغرب من قلعة حماد من قبيلة تعرف ببني حبنونو، مولده في بهشيم من أعمال البهنساوية، ووفاته في الإسكندرية 1296م.

قصيدة «أزمعوا البين» للبوصيري:

 أزمعوا البين وشدّوا الركابا 
ودنا التودِيع مِمنْ وَدِدْنا      
فاقْرِ ضَيْفَ البَيْنِ دمعاً مُذالاً 
فمَنِ اللائِمُ صبّاً مَشُوقاً      
إنما أغرى بنا الوجد أنّا   
وَعُرِيْبٌ جَعَلُوا بالمَصَلى   
عَجَباً كيف رضُوا أنْ يَحلوا   
أضْحَتِ الأرضُ التي جاوَرُوها  
لا تكذب خبراً أن سلمى   
وَكَسَتْهُ حُلَلَ الروْضِ حتى   
ابْتَسَمَتْ عَنْ مِثْلِ كأْسِ الحُمَيا  
سُمْتُها لَثْمَ الثنايا فقالتْ   
حرست عقرب صدغي خدي 
وَيْحَ مَنْ يَطْلُبُ مِنْ وَجْنَتَي
 فاطلبِ الصبرَ وخَل العِتابا
أنهم داموا لدينا غِضابا
يا أخا الوجدة قلباً مذابا
أَنْ بَكى أحْبابَهُ والشبابا
ما حسبنا لفراق حسابا
كل قلب يوم ساروا نهابا
مِنْ قلوبٍ أحرقوها قِبابا
يَحْسُدُ العَنْبَرُ منها الترابا
سَحَبَتْ بالترْبِ ذَيْلاً فَطابا
تَوجَتْ منها الربَا وَالهِضابا
نَظَمَ الماءُ عليها حَبابا
إن مِنْ دُونِكَ سُبْلاً صِعابا
وَحَمَتْ حَيةُ شَعْري الرضابا
الورد أوْ مِنْ شَفَتَي الشرابا
طباعة