صبحي توفيق.. مواويــل لبنانية وأنغام مصرية فـــــــــي دبي

توفيق تنقّل بسلاسة بين عدد من الأغاني الطربية والشعبية. تصوير: مصطفى قاسمي

بعضهم اعتاد على قضاء الاحتفال نفسه في ذات المكان منذ سنوات عدة أو ربما منذ قدم إلى دبي، ويستوي معه أن يكون نجوم الحفل ممن يطلق عليهم «النجوم الجماهيريين» أو غيرهم، لأن «الصحبة الحميمية» حسب جويس الغاوي ومرافقيها هي الأهم في هذا اليوم، متذكرة أن «المكان ذاته (قاصدة قاعة الراشدية الكبرى في فندق البستان روتانا) غنى به في حفلات رأس السنة الماضية نجوم متفاوتو الحظ في الشهرة من دون أن يؤثر ذلك في ألق ليلة استقبال العام الجديد».

تعليق الغاوي كان لسان حال الكثير من الحضور الذين أتوا للاحتفال برأس السنة، من دون أن يكون القصد هو الاستمتاع الطربي بالثلاثي صبحي توفيق وريان وسيلينا، وإذا كان الأخيران يمثل الحفل بالنسبة إليهما فرصة عملية لتعريف جمهور دبي بهما، فإن الأول كان له مريدوه أيضاً الذين أكدوا أن نجمهم قد يكون أقل حظاً من العديد غيره من الفنانين اللبنانيين في ما يتعلق بنصيبه من الشهرة، إلا أنه يصنف ضمن مطربي الصف الأول من حيث إمكاناته الصوتية.

وقال طوني زرافة «جئت من أجل صبحي توفيق، فليس أجمل من أن تبدأ عاماً جديداً مع صوت طربي يخلو من الشوائب التي تطالعنا بها فضائيات الفيديو كليب، أما ريان وسيلينا، فلا أعرف عنهما شيئاً، ولكننا معتادون أن يُزج بصاعد او اثنين لتقديمها للجمهور في مثل تلك الاحتفالات».

بداية صعود الفنانين لأداء فقراتهم الغنائية كانت مع الشاب ريان الذي يمتلك ألبوماً وحيداً هو «حالة غريبة» مستعرضاً معظم أغنيات الألبوم ومتطرقاً إلى بعض من الأغنيات الطربية لـ«الكبار» وعدد من الأغنيات الشعبية اللبنانية، أما سيلينا فقد قدمت أغنيتها المعروفة الوحيدة «الشمع الأحمر» قبل أن تستعير أيضاً العديد من الأغنيات الطربية والشعبية المعروفة، وفي ما وافق توقيت بدء الدخول في يوم جديد وجود ريان على المسرح، حيث لجأ إلى الصيغة المعروفة في العد التنازلي ابتداء من الرقم ،10 ليكون الجمهور على موعد مع توفيق الذي اعتلى خشبة المسرح عند الواحدة والربع بعد منتصف الليل.

فقرة توفيق شهدت بطبيعة الحال التجاوب الأكبر من الحضور الذي بدا كأنه يدخل للتو أجواء سهرة رأس السنة، وسعى الكثيرون إلى مشاركة المطرب اللبناني إلى الغناء خصوصاً أنه أجاد في التجول بسلاسة من أغنية إلى أخرى مستثمراً حفظ الجمهور لمعظم الأغاني الطربية والشعبية التي قدمها، وخصوصاً تلك التي تعود لنجوم الأغنية المصرية عبدالحليم حافظ ووردة الجزائرية والسورية ميادة الحناوي وغيرهم، وفيما وصلت الأنغام المصرية الحضور بالفنان، كان الإيقاع اللبناني الشعبي، الذي لجأ إليه صبحي أيضاً في كثير من الأغنيات التي قدمها، أثره في إثراء أجواء الفرح التي نثرتها فقرته الغنائية في القاعة.

بدأ توفيق بـ«جانا الهوا» ثم «ريح الشمالي»، «تهجر وتنسى»، «مين ده اللي ياخدني منك»، «عاشقة وغلبانة»، «اسمعوني»، «انا بعشقك»، «ع اللي جرا»، وغيرها من الأغاني الطربية، قبل أن يعرج على غناء القصيدة عبر «أنا في سكرين من خمر وعين»، ليظل متنقلاً بسلاسته المعهودة بين الطربي والشعبي والمواويل اللبنانية التي ختم بها الحفل الساهر .

الشمع الأحمر  
 
«لن أنسى أن دبي هي بوابتي الأولى للجمهور، وسأسعى دائماً إلى أن أرد لها هذا الدين» كلمات حاولت الصاعدة سيلينا التعبير عن امتنانها لتلك الفرصة التي جعلتها تواجه جمهوراً لأول مرة، وتابعت حول لحظات صعودها لأول مرة إلى خشبة المسرح «شعرت برعب شديد كاد يجعلني أتراجع، لكني تذكرت أن علي مواجهة الجمهور، وألا أفوت فرصتي الذهبية عبر اضطراب لن يفيد»، متابعة «تجاوب الجمهور معي جعلني أتغلب بثبات على تلك اللحظات التي لن أنساها».

وقالت سيلينا «أمتلك أغنية فيديو كليب وحيدة هي (الشمع الأحمر) تم تصويرها، وستعرض على قناة (ميلودي) أغاني، لكن الداعم الحقيقي لي هو منظم هذا الحفل مدير شركة دمشق الدولية للإنتاج التي أستعد من خلالها لإنتاج ألبومي الأول».

نجوم صاعدون  
 
ظاهرة غريبة سادت أثناء أداء ريان وسيلينا فقرتيهما الغنائية، وهي وجود مجاميع مختلفة تغني في ما بينها أغنيات طربية، قبل أن يعودوا للتجاوب مع من يؤدي على المسرح، في الوقت الذي شكل صعود صبحي توفيق للمسرح بعد الواحدة ليلاً ضبطاً لإيقاع السهرة الجماعية، أعادتهم إلى سياق الأغاني الطربية التي اجتهد الصاعدون في تقديم بعضاً منها.

منظم الحفل طلال البرازي لم ينف مغامرته بريان وسيلينا، وخصوصاً الأخيرة التي تصعد للمرة الأولى على خشبة المسرح في مواجهة جمهور، لكنه بدا سعيداً في نهاية الحفل من عدد الحضور، وقال لـ«الإمارات اليوم» «غامرت ونجحت مغامرتي، فهذا هو الاحتفال الوحيد الشامل في فنادق دبي الآن، وبكل تأكيد سأكرر مغامرة دعم النجوم الصاعدين».

طباعة