السعودية والكويت تتقاسمان بطاقات التأهل لـ «شاعر المليون»

تقاسمت الكويت والسعودية بطاقات التأهل التي شهدتها الحلقة الثالثة من برنامج «شاعر المليون»، التي أذيعت، مساء أول من أمس، على الهواء مباشرة على قناة ابوظبي الأولى من مسرح «شاطئ الراحة»، بعد ان نجح الشاعر الكويتي ناصر العجمي في حجز أول مقعد لدولة الكويت بين الشعراء المتأهلين للمرحلة التالية من مسابقة «شاعر المليون» بعد ان حصل مع الشاعر السعودي رائد الشيباني على أعلى نسبة تصويت جماهيري بين شعراء الحلقة الماضية، بينما تأهل الشاعر السعودي نايف بن عرويل والكويتي نصار السويط بعد حصولهما على بطاقتي التأهّل للمرحلة الثانية من لجنة التحكيم التي تضم كلاً من سلطان العميمي ود.غسان الحسن وحمد السعيد، من بين شعراء الحلقة الثالثة.

جمعت الحلقة بين ثمانية شعراء هم: عبيد الهاملي من الإمارات، ونايف بن عرويل وعبدالله سكات وجزاء البقمي وسعيد عبدالله القحطاني من السعودية، وخالد معيوف من العراق، وحمد البريدي من قطر، ونصار السويط من الكويت. وقدم الشعراء مجموعة من القصائد اختلفت في الموضوع أو الأسلوب، ولكنها تندرج في إطار القصائد الكلاسيكية، خصوصاً مع اتجاه الشعراء إلى الأغراض التقليدية كالمدح والفخر، سواء كان موضوعاً رئيساً للقصيدة او تضمينها أغراضاً أخرى، حتى لو جاءت مقحمة على النص، كما وصف اعضاء لجنة التحكيم قصيدة الشاعر حمد البريدي الذي قدّم نصاً خلط فيه بين الشكوى والفخر والمديح، وصفه العميمي بالجيد في عمومه مع ملاحظة أنّ فيه كثيراً من السوداوية، ورأى الحسن أنّ النصّ يتناقض مع نفسه ما بين الشكوى ومدح القبيلة والوطن.

وقدم الشاعر سعيد الرفيدي نصاً وطنيّاً، وصفه الحسن بإنّه جاء مفعماً بالشاعرية، مشيداً بتماسكه. وأشار العميمي إلى أنّ النصّ يحمل رؤية الشاعر للوطن، وهي نابعة من الذات وليست من الخارج، وأشار إلى أنّ الإسقاط السياسي في آخر القصيدة واضح، وعلّق السعيد على تشبيه الشاعر للقلم بالرمح أو الحربة في البيت الأول، وأشاد بقافية النصّ ووصفه بأنّه نص مترابط وجميل.

 ضيفا الشرف 

ضيف الشرف في الحلقة الثالثة كان الشاعر زايد بن كروز نجم «شاعر المليون» في النسخة الثالثة، الذي عبّر في تقرير خاص عن سعادته بالتواصل مع «شاعر المليون» لما فيه من زخم إعلامي ومتابعة من كل الشرائح والفئات، معتبراً ان البرنامج يعيد صناعة الشاعر من جديد. ونصح شعراء النسخة الرابعة بعدم التسرّع في اختيار قصائدهم والاستفادة من تعليقات أعضاء لجنة التحكيم. كما حلّ الفنان سعد الفهد ضيفاً على الحلقة وتغنى بقصيدة جميلة عن مدينة أبوظبي من كلمات الشاعر ابن كروز، بمرافقة فرقة شعبيّة قدّمت لفنّ العرضة القطرية. برنامج شاعر المليون تدعمه وتنتجه وتنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ويعدّه الشاعر والإعلامي عارف عمر، ويقدمه حسين العامري وحصة الفلاسي.

الوطن أيضا كان موضوع قصيدة الشاعر خالد معيوف الذي قدّم نصّاً وطنياً عن بغداد، قال عنه السعيد إنه احتوى على صور شعرية وإضاءات جميلة وأشاد بالحضور الجميل للشاعر. ولفت الحسن إلى تكرار المعنى في بعض الأبيات التي لم تكن متناسبة مع النصّ، وأشار إلى أنّ أحد الأبيات احتوى على خلل في الوزن. وأشار العميمي إلى الصور الشعرية الجميلة في النصّ، وكذلك وصف الحالة ولمس الجرح.

وقدم الشاعر جزاء البقمي قصيدة ذاتية غلفتها الرمزية، ووصفها الدكتور غسان بأنّها جميلة ولم يخلُ بيت فيها من الارتكاز على نوع من الخيال الشعري والعبارة الشعرية، وأشار إلى أنّ القصيدة مغلّفة بالتشاؤم، وأنّ الصور الشعرية راوحت بين التقليدي والمستحدث. واتفق معه سلطان العميمي لافتاً إلى أنّ الأبيات جاءت مغلقة على نفسها، ولم تتضح فيها فكرة عامة شاملة، وظلت مغرقة في السوداوية. من جانبه قال حمد السعيد إنّ الشاعر كان جميلاً، وأكّد أنّه يجب أن يعيش المتلقي موضوع النص ويفهمه.

وتفرد الشاعر عبيد بن صويلح الهاملي، بنصه الذي اندرج تحت لون «الونة» الذي استفاض د.الحسن في الحديث عن بحره ولحنه، موضحاً أنّ هذا اللون ينتمي إلى الموروث الخاص بالبيئة التي ينتمي إليها الشاعر، وانه لحن غنائي تطوّر ليصبح وزناً شعرياً، وأول من كتب على هذا الوزن هو الشيخ ذياب بن عيسى آل نهيان أحد حكام أبوظبي، وأشاد العميمي بدور الشاعر في إحياء هذا الفنّ الخاص باللون الإماراتي الخالص، والتجديد في بعض صوره الشعرية. كما أشاد حمد السعيد بالحضور الجميل للشاعر واختياره لموضوع ووزن القصيدة وطريقة إلقائه المسرحي الجميل.

وأشادت لجنة التحكيم بمشاركة الشاعر نايف بن عرويل، فأشار العميمي إلى الحضور الجميل والمميز للشاعر، وكذلك تفاعله مع النصّ الذي احتوى على الكثير من الجمال، وقال: إنّ الشاعر تحدّث عن أكثر من غرض ولم يكن في النص نقلات مفاجئة، وأشاد بالإضاءات الشعرية الجميلة وقافية الأبيات في الصدر والعجز. وذكر السعيد إنّ قوّة الشعر في النصّ جاءت مصاحبة لقوة الأداء. مشيداً بموضوع النصّ والحبكة الشعريّة والحضور المسرحي للشاعر، وكذلك القافية والوزن المميزين.

وعن نص الشاعر نصار السويط، قال السعيد إنّ بيئة الشاعر لم تغب عن أبيات النصّ، وأشاد بالمدخل الجميل والذكي للأبيات. وقال العميمي: إنّ النصّ جميل رغم أنّ فكرته مكررة، وأنّ الأبيات ترتقي إلى مستوى مميّز، وأوضح أنّ الشاعر اعتمد في كثير من الأبيات على الصور الشعرية إضافة إلى المحسنّات البديعية، واستطاع توظيف الطباق ما أضفى على النصّ جماليّة.

بعد ذلك تمّ الإعلان عن نتائج تقييم لجنة التحكيم للمشاركات. ومنحت اللجنة بطاقتي التأهّل للمرحلة الثانية للشاعرين نايف بن عرويل (45 من 50) ونصار السويط (44 من 50)، وانتقل باقي الشعراء الستة الآخرين، ودرجاتهم كالتالي: سعيد الرفيدي (43 من 50)، عبيد الهاملي (43) عبدالله السكات الرشيدي (42)، جزاء البقمي (42)، حمد البريدي (38)، وخالد الشمري (34 من 50).
طباعة