عذب الكلام

قصيدة «يا ليلُ الصب» للحُصري القيرواني:

يا ليلُ الصب متى غدهُ؟

أقيامُ الساعة موعدهُ؟

رَقد السمّار فَأرّقه

أسَفٌ للبَين يُردّده

فبكاه النجمُ ورَقّ له

مما يرعاه ويرصُده

كَلِف بغزال ذي هَيَف

خوف الواشين يشرّده

نَصَبت عيناي له شَرَكاً

في النوم فعزّ تصيدُه

وكفى عجباً أني قَنِص

للسرْب سباني أغيَدُه

صنمٌ للفتنة مُنتصب

أهواه ولا أتعبّدُه

صاحٍ والخمرُ جنى فَمِه

سكران اللحظ معربده

ينضو من مقلته سيفاً

وكأن نعاساً يُغمِده

فيُريق دمَ العُشّاق به

والويل لمن يتقلّده

كلا لا ذنب لمن قتلت

عيناه ولم تقتل يدُه

يا من جَحَدت عيناهُ دمي

وعلى خدّيه تورّدُه

خدّاك قد اعترفا بدمي

فعلامَ جفونك تجحده؟

إنى لأعيذك من قتلي

وأظنك لا تتعمّده

بالله هَبِ المشتاقَ كرىً

فلعلّ خيالك يُسعدُه

طباعة