عذب الكلام

هَلا انْتَفَضْتِ كَمَا قَدْ كُنْتِ فِي القِدَمِ

أَمَا مَلَلْتِ مِنَ الأَغْلاَلِ وَاللُجُمِ

إِن الأُلَى غَدَرُوا بِالأَمْسِ قَدْ قُبِرُوا

وَأَصْبَحَ الصبْحُ بَعْدَ النزْفِ وَالأَلَمِ

قَدْ نِمْتِ دَهْراً طَوِيلاً كَادَ يَجْرُفُنَا

سَيْلُ الطغَاةِ إِلَى القِيعَانِ وَالحِمَمِ

يَا أُمتِي حُلُمِي فِي الصحْوِ مُشْرِقَةً

حَتى أَرَاكِ بِهَذَا العَصْرِ فِي شَمَمِ

أَرَى الحِدَادَ الذِي قَدْ كَانَ جَللَنَا

بِثَوْبِ حُزْنٍ تَرَدى دُونَمَا وَصَمِ

يَا تُحْفَةَ الشرْقِ كَمْ غَنتْ حَنَاجِرُنَا

أُهْزُوجَةَ النصْرِ فَارْتَاعَتْ دُنَى العَجَمِ

يَا لَلآلِئِ.. هَلْ خَيْطٌ يُنَضدُهَا

خَوْفَ التشَتتِ وَالتشْرِيدِ وَالظلَمِ

إِن المَقَادِيرَ قَدْ مَالَتْ لِتَرْفَعَنَا

مِنْ بَعْدِ إِجْحَافِهَا رَدْحاً إِلَى القِمَمِ

لَكَمْ تَرَدتْ وَكَمْ مَالَتْ بِهَامَتِهَا

تَرْجُو اللِئَامَ وَتَشْكُو عُقْدَةَ الصمَمِ

لاَ البَحْرُ أَفْضَى بِسِر البَوْحِ أَوْ سَلِمَتْ

مِنْ رِبْقَةِ الأَسْرِ وَالأَحْدَاقُ لَمْ تَنَمِ

فِي لُجةِ الجَهْلِ بِالأَحْقَادِ تَرْمُقُهَا

تَرْجُو انْقِضَاضاً عَلَى الأَخْلاَقِ وَالقِيَمِ

لَكِنهُ الصحْوُ قَدْ جَاءَتْ بَشَائِرُهُ

مِنْ بَعْدِ لأْيٍ مَعَ الإِصْبَاحِ بِالديَمِ

فَابْتَل مِنْهَا وَكَادَ الجَدْبُ يَغْمُرُنَا

سَهْلُ اليَبَابِ وَأَوْهَتْ قَبْضَةَ السقَمِ

وَاهْتَزتِ العِيسُ فِي إِقْبَالِهَا طَرَباً

وَاجْتَازَتِ البِيدَ رَغْمَ الحَظْرِ بِالهِمَم
طباعة