فصيلة الدم تحدّد النظام الغذائي
الكتاب يرفض اعتبار العرق الرابط الأهم بين البشر. من المصدر
يستعرض الدكتور بيتر جي دا أدامو، في كتابه «كل ما يناسب فصيلة دمك» (Eat Right For Your Type)، العلاقة بين فصيلة الدم وطبيعة النظام الغذائي للإنسان، ويعتبر أن فصيلة الدم تحمل صفات شخصية فريدة لكل إنسان، وتمثل رابطاً بين البشر أقوى من العرق والثقافة والوطن، ويقول «تنسج فصيلة الدم والمنطقة الجغرافية والعِرق مع بعضها هوية البشر. ومع أننا قد نعيش اختلافات ثفافية وحضارية، فإن النظر إلى البشر من زاوية التشابه في فصيلة الدم يكشف عن سطحية هذه الاختلافات».
ويعتقد الكاتب أن «فصائل الدم ليست حدثاً عرضياً أو نشاطاً جينياً عشوائياً، إذ يمثل كل منها استجابة لسلسلة من التطورات الجوهرية، نتيجة لاضطرابات وتغيرات بيئية»، ويضيف أنه «على الرغم من أن كل التغيرات البدائية تبدو أنها حدثت في وقت كانت فيها فصيلة الدم «o» الوحيدة، فإن الاختلافات العرقية المتزامنة مع تنوع الغذاء واختلاف المنطقة الجغرافية وحاجة الإنسان للتكيف معها، دفعت باتجاه ظهور الأنواع الأخرى من فصائل الدم».
ويقدم الكاتب فرضية تبدو غريبة، ولكنها واقعية، عندما يرفض اعتبار العرق الرابط الأهم بين البشر، ويقول إن «بعض علماء علم الإنسان يؤمنون أن تقسيم البشر بحسب أعراقهم مسألة مغرقة في التبسيط»، ويرى دا أدامو أن «فصيلة الدم هي التي تحدد الشخصية، والتشابه بين البشر أكثر من العرق»، ولكي يؤكد فرضيته يقول «على سبيل المثال، فإن شخصاً إفريقياً وآخر قوقازياً يحملان فصيلة الدم «A» يتمكنان من تبادل الدم والأعضاء بينهما، ويمتلكان صفات وقدرات عديدة متشابهة في طبيعة عملية الهضم وتركيبة نظم المناعة، قد لايمكن لأي منهما الاشتراك مع شخص من العرق، لكنهم يشتركون معه، إن كان يحمل فصيلة الدم (B)».
ويستطرد الكاتب « التصنيفات العرقية المبنية على اللون والإثنية والمنطقة الجغرافية والجذور الثقافية ليست الطريقة المثلى في تمييز البشر، إذ يمتلك بنو البشر صفات عديدة مشتركة مع بعضهم الآخر، ما قد نتصوره، كلنا إخوة وأخوات في الدم، لكن أسلافنا تركوا لنا موروثاً خاصاً لكل منا، طبع في فصيلة الدم. هذا الموروث موجود بشكل دائم في نواة كل خلية من خلايانا».
ويركز دا أدامو على مادة «الكتين» بوصفها بروتينات مختلفة تكون موجودة في أنواع معينة من الطعام. ويعرض الكاتب قوائم طويلة عن أهم ما ينبغي تناوله أو تجنبه، تبعاً لفصيلة الدم. ويوضح أن أصحاب فصيلة الدم «أو»، وهم 46٪ من السكان على وجه البسيطة تقريبا، ينتمون إلى البشر الأوائل، ولذا، فهم بحاجة إلى أكل اللحوم تقريباً بشكل يومي لإشباع الحاجة القديمة الموجودة في جينات الصيادين القدماء. ويعتبر الكاتب أن على أصحاب فصيلة الدم «أو» تجنب تناول الشوفان والطحين ومعظم أنواع الحبوب، كونها كلها منتجات لمجتمع زراعي لم يكن موجودا، عندما كان صنف الدم «O» هو المنتشر.
|
لمشاهدة المخطط بوضوح يرجى الضغط على الصورة أدناه. |
أما الصنف الثالث فهو «B» الذي يحمله،بحسب الكاتب، نحو 10٪ من سكان الأرض. ويقول دا أدامو إن «حامليه انحدروا من أسلاف هاجروا إلى المناطق ذات الطقس الشديد البرودة. ويمكن لحاملي صنف الدم هذا تنويع نظامهم الغذائي ليتضمن اللحم والخضراوات والبقوليات، كما أنه أفضل صنف دم في التعامل مع منتجات الحليب».
الصنف الرابع والأخير هو «A-B» الذي يحمله من تبقوا من سكان الأرض، وهم 4٪. ويعتبر الكاتب أن هذا الصنف حديث نسبياً، كونه خليطاً من صنفي الدم «A» و«B»، ولذا، فإنه بحسب الكاتب، يحمل مزايا وقدرات صنفي الدم «A» و«B». وينتقل الكاتب، عقب هذه المقدمة، إلى ما تمثله فصيلة الدم تاريخياً، وإلى تفصيل مسهب لما ينبغي تناوله من أطعمة ومشروبات، وما يتوجب تجنبه منها، ويشدد الكاتب على أن ما يتم ذكره هو بشكل عام مع وجود حالات خاصة قد لا تناسب بعض ما يتم ذكره. ويضم الكتاب وصفات غذائية ونصائح صحية وحالات مرضية وأوبئة وعلاقتها بأصناف الدم، مع ذكر مجموعة من الأمثلة.
بعد العرض الموجز للكتاب، نورد أهم المواد الغذائية والأطعمة التي صنفها الكاتب، حسب فصيلة الدم، إلى ثلاثة أصناف: المفيد صحياً، والغذاء العادي الذي لا ينفع الجسم كثيراً، وأنواع الطعام التي ينبغي تجنبها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
