هند صبري: أنا من جيل محظوظ بالإنترنت

اعتبرت الممثلة التونسية هند صبري جيلها من الممثلين أكثر حظاً من الأجيال السابقة، بسبب الطفرة الإلكترونية القائمة والمتمثلة في مواقع الإنترنت الشخصية والمنتديات الخاصة بالممثلين، ومواقع التعارف الاجتماعي، مثل «فيس بوك» و«تويتر» التي يستفيد منها الممثل كثيراً.

وقالت صبري، إنها تحرص يومياً على مطالعة موقعها الإلكتروني الشخصي وقراءة كل جديد فيه ودخول المنتدى الإلكتروني الخاص بها، والتفاعل أحياناً مع أعضائه لمدة لا تقل عن الساعة، إضافة إلى تصفح حسابيها الشخصيين على «فيس بوك» و«تويتر» اللذين تعتبرهما مع المنتدى «الترمومتر» الحقيقي لنجاحها أو إخفاقها جماهيرياً.

وأضافت الممثلة التونسية المقيمة في القاهرة ان تعليقات الجمهور العادي في تلك المواقع الإلكترونية يمثل مؤشراً واضحاً يبرز نقاط القوة ويظهر نقاط الضعف في الأعمال التي تقدمها بشكل مباشر وأسلوب صريح بعيداً عن مجاملات الأصدقاء أو أسلوب النقاد الأكاديمي.

وأوضحت أن الإنترنت على الرغم من كل فوائده الكثيرة في الترويج للأعمال، وتسهيل مهمة صناعها، فإنه يمثل كارثة لصناعة السينما بسبب ظاهرة القرصنة التي باتت منتشرة بشكل واسع والتي طالت في العامين الأخيرين الدراما التلفزيونية أيضاً، لكن تأثيرها في الأعمال التلفزيونية أقل كثيراً من تأثيرها في السينما لأن الأولى تعتمد في الأساس على الإعلانات بعكس السينما التي تعتمد على الإيرادات.

ورداً على سؤال حول ابتعادها عن الدراما التلفزيونية العام الجاري، قالت هند صبري إنه كان ضرورياً أن تتواصل مع جمهور التلفزيون بعدما صارت الأعمال التلفزيونية تحقق للفنان نجاحاً مضاعفاً لما يحققه في السينما بعد انتشار الفضائيات. وأشارت إلى أن برنامج «الشقة» الذي قدمته قبل عامين كان تمهيداً جيداً لاقتحامها مجال التلفزيون العام الماضي بمسلسل «قبل الفراق».

وأوضحت أنها على الرغم من نجاح مسلسلها الأول لم تكن حريصة على تقديم مسلسل سنوي لأنها ترى نفسها ممثلة سينمائية وتجد العمل في التلفزيون متعباً جداً للفنان ربما أكثر من العمل اليومي على المسرح، بينما العمل في السينما بالنسبة لها ممتع لأنها شخصياً تعشقه.

وكشفت صبري أنها كانت مرشحة في الأساس لبطولة تلفزيونية مطلقة لكنها خافت في «قبل الفراق» من الإقدام على التجربة من دون فريق عمل يساندها، مشيرة إلى أنها كانت صاحبة اقتراح الاستعانة بالفنان خالد صالح ليشاركها البطولة نظراً للنجاح الذي حققه في مسلسل «سلطان الغرام».

وقالت إنها كانت أنانية بعض الشيء في الاختيار فلو حقق المسلسل النجاح «فإنها أحد الناجحين» ولو عانى فشلاً فإن المسؤولية ستتوزع على المشاركين معها ولا تتركز عليها وحدها. وأضافت أنها ستعود للتلفزيون العام المقبل بمسلسل جديد يتناول قضية مجتمعية تخص المنطقة العربية كلها ومأخوذ عن رواية شهيرة لكن التفاصيل النهائية له لم تتضح بعد.

وفي ما يخص السينما، قالت إنها تجهز حاليا لفيلم جديد مع المخرج الشاب عمرو سلامة ربما يبدأ تصويره عقب عيد الفطر، وهو عمل ينتمي للأفلام ذات الميزانيات المحدودة، التي تعشق العمل بها، وتعتبرها مدرسة حقيقية للممثل، بخلاف الأعمال ذات الميزانيات الكبيرة التي جربتها أخيراً في فيلمي «الجزيرة» و«إبراهيم الأبيض».

ورداً على سؤال حول تأثر عملها بالزواج، قالت إن الزواج أضاف إليها أعباء زائدة بالطبع لكنها في الوقت نفسه سعيدة بتلك الأعباء التي تزيد من قدرتها على التركيز في عملها، معتبرة أن إطلاق شائعة أخيراً حول حملها أسعدها كثيراً على الرغم من أن الخبر لا صحة له لكنه منحها إحساساً بالتميز.

وحول مشاركتها في حملة الغذاء التابعة للأمم المتحدة، قالت إنها طلبت المشاركة لأنها تحب مساعدة الآخرين خصوصاً الفقراء، وإنها لم تسع من خلال المشاركة إلى الحصول على لقب سفيرة نوايا حسنة أو غيره، وإنما مساعدة أناس لا يجدون الطعام في عالم يهدر الكثير من الطعام.

وقالت صبري إنها زارت مع الحملة عدداً من المدن الفقيرة ومخيمات اللاجئين، وإنها ستزور مدينة رام الله الفلسطينية قريباً ضمن وفد يزور أحد مخيمات اللاجئين هناك لتوصيل مساعدات إنسانية وأدوية وطعام «لتعريف العالم أن هناك بشراً لا يجدون القوت والدواء».

طباعة