فروق

الحِرمان والحُرْف:

الحرمان هو عدم الظفر بالمطلوب عند السؤال، يُـقال سأله فحرمه. والحرف هو عدم الوصول إلى المنافع من جهة الصنائع، يُـقال للرجل إذا لم يصل إلى إحراز المنافع في صناعته إنه مُحارَف، وقد يُجعل المحروم خلاف المرزوق في الجملة فيُقال هذا محروم وهذا مرزوق.


الحُزن والبَثّ:

إن قولنا الحزن يفيد غلظ الهم، وقولنا البث يفيد أن الحزن ينبث ولا ينكتم، من قولك أبثثته ما عندي وبثثته إذا أعلمته إياه، وأصل الكلمة كثرة التفريق، ومنه قوله تعالى {كالفراش المبثوث}. وقوله تعالى {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله}، فعطف البث على الحزن لما بينهما من الفرق في المعنى، وهو ما ذكرناه. وقيل: البث أشد الحزن، الذي لا يصبر عليه صاحبه، حتى يبثه أو يشكوه. والحزن: أشد الهم. وقيل: البث ما أبداه الانسان، والحزن ما أخفاه، لأن الحزن مستكن في القلب، والبث: ما بث وأظهر، وكل شيء فرقته فقد بثثته. ومنه قوله تعالى {وبث فيها من كل دابة}.

طباعة