«فلسطين.. الإبداع في كل حالاته» في باريس

جزء من عمل «شيك بوينت» لشريف واكد. إنترنت

في إطار احتفالية «القدس عاصمة للثقافة العربية 2009»، افتتح في معهد العالم العربي في باريس أول من أمس معرض للفن المعاصر بكل تنوعاته، بمشاركة نحو 20 فناناً من فلسطين والشتات، جسدوا ملامح الحياة اليومية الفلسطينية وانبعاثات الذاكرة.

وبينما يتحدث سياسيو العالم عن ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، تجذر الأعمال الفنية المعروضة فلسطين في جغرافيا المكان، وتعيد تشكيلها في الراهن على الأرض، وأيضا في الاحتمال. ويعطي المعرض صورة عن الوضع التاريخي الفلسطيني المعقد، والحياة المأساوية للفلسطينيين.

ويجمع المعرض أعمالا لفنانين من أجيال مختلفة، في طليعتهم كمال بلاطة وسامية حلبي وسهى شومان، إلى جانب فنانين شباب، مثل فوزي عمراني ومحمد الهواجري وستيف سابيلا وهاني زرب وعدد من الفنانات.

ويتصدر عمل شريف واكد «شيك بوينت» الذي سبق وعرض في «تيت غاليري» في لندن المعرض، إذ يلعب الفنان في عمله على الكلام في العنوان، فكلمة «شيك» قد تعني «أنيق»، خصوصاً في مجال الموضة، لكنها أيضا تعني «حاجز» تفتيش.

والعمل شريط فيديو لأزياء مبتكرة وخاصة بعبور حواجز الجيش الإسرائيلي التي تنتشر بالآلاف في الضفة الغربية، وتقطع أوصالها.

ويندد العمل بسخرية ومرارة بالمعاملة التي يتعرض لها الفلسطينيون على هذه الحواجز. ويشهد المعرض حضوراً فنياً نسائياً كبيراً، ولشابات خصوصا، بينهن لاريسا سنسور ورولا حلواني ومنى حاطوم ورنا بشارة ورائدة سعادة وإميلي جاسر وجمانة عبود وساندي هلال.

والمستحيل اليوم على أرض الواقع يبدو ممكناً في العمل الفني. ففي غياب إمكانية رفع العلم الفلسطيني في دولة فلسطين، تعمد لاريسا سنسور في شريط فيديو من خمس دقائق، لزرع العلم على سطح القمر في مشهد ينطوي على تفاؤل وسخرية وأمل. واستخدم مشهد العلم الفلسطيني على القمر لملصق المعرض.

وتقدم إميلي جاسر «ميموريال» للقرى الفلسطينية الـ418 التي هدمت في 1948، وكتبت أسماء القرى على خيمة للاجئين الفلسطينيين.

ويستمر المعرض، وهو الثاني المكرس بالكامل للفن الفلسطيني الذي ينظمه معهد العالم العربي، حتى 23 نوفمبر.

طباعة