محمد بكري: أحلم بتقديم محمود درويش

قال الممثل الفلسطيني، محمد بكري (56 عاما) إنه «يأمل بأداء دور الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، لأنه يختصر قصة شعب وعبقرية شعرية».

ورأى أن «الاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009 أمر جميل، لكنه لا يتعدى الرمزية»، ودعا الفنانين الفلسطينيين إلى «التخلي عن الشعارات وملامسة الواقع».

وقال بكري في لقاء معه في تونس، بمناسبة انطلاق عرض فيلم «عيد ميلاد ليلى» للمخرج الفلسطيني رشيد المشهراوي، ويؤدي فيه دور البطولة، إن «الاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009 حدث جميل، لكنه لا يتعدى الرمزية، ولا يخدم الثقافة في شيء».

ومنذ ،1996 يختار وزراء الثقافة العرب سنوياً مدينة عربية عاصمة للثقافة العربية، واختيرت القدس هذا العام بعدما تم الاحتفاء العام الماضي بالعاصمة السورية دمشق.

وأضاف بكري أن «السينما العالمية أعطت الوجع العربي عموماً، والقضية الفلسطينية خصوصاً، حقهما أكثر من السينما العربية»، ووصف السينما الفلسطينيـة بأنها «سيئة وتتناول قصصاً لا تمت إلى الواقع بصلة». وعلل ذلك «بفقدان الساحـة الثقافيـة لكتّاب سيناريـو أكفـاء مقابل العـدد الهائل من المخرجين، فضلاً عن فقدان حرية التعبير والديمقراطية». وقال «شبعنا خطابات سياسية وشعارات حماسية، الأجدر بنا الاعتناء بقضايانا بشكل راق لإيصال تفاصيل الحياة اليومية للشعب الفلسطيني التي يجهلها الناس».

ورأى بكري الذي أحرز جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «عيد ميلاد ليلى» في الدورة الأخيرة لأيام قرطاج السينمائية في نوفمبر الماضي، أن هذا العمل «يعبّر عن تطلعات المواطن الفلسطيني الذي سئم كل أنواع القهر التي تعوق ممارسته حياته الطبيعية».وأكد أن الفيلم «كان صادقاً وفيه مسحة كبيرة من التفاؤل وحب الحياة».

وأوضح بكري، المقيم في الجليل الأعلى، أنه «مجبر» على خوض قضايا ساخنة متعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مفضلاً «تناول قضايا اجتماعية وفق سيناريو ناضج، لا يتناقض مع مصلحة القضية، وبعيداً من تزوير الواقع والروح الفلسطينية».

ووصف الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة بأنها «جنين 2»، علماً أنه مُنع من تصويرها. وكان بكري أخرج فيلماً وثائقياً بعنوان «جنين جنين» حول المذبحة التي ارتكبت في مخيم اللاجئين الفلسطنيين في جنين قبل عامين ونصف العام. وإثر الفيلم، شن الإسرائيليون حملة شرسة عليه، وصلت إلى مقاضاته بتهمة «تشويه الحقيقة». وعلّق قائلا«أنها محاولة لإحباطي وتكميم فمي؛ لأنني نجحت في نقل صرخة المغلوبين والمهملين والمشردين في مخيم اللاجئين في جنين بصدق وأمانة».

ويبدو بكري الذي بدأ مسيرته السينمائية قبل نحو 30 عاماً مُصراً على مواصلة المشوار، واضعاً ثقته بالجيل الجديد «الذي ينهل من الأجيال السابقة، إلى جانب ما يتمتع به من فطنة وذكاء، على عكس جيلنا الذي انطلق من الصفر». وشارك بكري في 35 عملاً سينمائياً، أدى فيها أدواراً مختلفة .

طباعة