طرائف

--ذكروا أن الحجاج بعث إلى والي البصرة أن اختر لي من عندك عشرة فصحاء، فاختار رجالاً فيهم كثير بن أبي كثير وكان عربياً فصيحاً، قال كثير: فقلت: بم أفلتُ من الحجاج ؟ ثم قلتُ في نفسي: باللحن؛ فلما دخلت عليه دعاني فقال: ما اسمك؟ قلت: كثير. قال: ابن من ؟ فقلت: إن قلت: ابن أبو كثير خفت أن يتجاوزها. فقلت: ابن أبا كثير.
فقال: اذهب فعليك لعنة الله وعلى من بعث بك، جروا في عنقه! فأخرجت.

--خرج ابن أحمد المدني أيام العصبية إلى أذربيجان، فلقيه فرسان، فسقط في يده، فقال: الساعة يسألونني من أنا ؟ وأخاف أن أقول مضري وهم يمانية، أو يماني وهم مضرية، فيقتلونني؛ فقربوا منه، وقالوا: يا فتى، ممن أنت ؟ قال: ولد زنا، عافاكم الله ! فضحكوا منه، وأعطوه الأمان، فأخبرهم بنفسه، فأرسلوا معه من يوصله إلى مقصده.

طباعة