فروق لغوية

المقاربة والملاقاة

الأصل أن الشيئين يتقاربان وبينهما حاجز، يقال: التقى الحدان والفارسان، والملاقاة أيضاً أصلها أن تكون من قُدام، ألا ترى أنه لا يقال: لقيته من خلفه. وقيل اللقاء اجتماع الشيء مع الشيء على طريق المقاربة، وكذلك يصح اجتماع عرضين في المحل ولا يصح التقاؤهما، وقيل اللقاء يقتضي الحجاب يقال: احتجب عنه ثم لقيه.



المقالة والمذهب

المقالة قول يعتمد عليه قائله ويناظر فيه يقال: هذه مقالة فلان، إذا كان سبيله فيها هذا السبيل. والمذهب ما يميل إليه من الطرق سواء كان يطلق القول فيه أو لا يطلق، والشاهد أنك تقول: هذا مذهبي في السماع والأكل والشرب لشيء تختاره من ذلك وتميل إليه تناظر فيه أولا. وفرق آخر وهو أن المذهب يفيد بأن يكون الذاهب إليه معتقداً له أو بحكم المعتقد، والمقالة لا تفيد ذلك لأنه يجوز أن يناظر فيها ويعتقد خلافها، فعلى هذا يجوز أن يكون مذهب ليس بمقالة ومقالة ليس بمذهب.



الشكر والمكافأة

الشكر على النعمة سمي شكراً عليها وإن لم يكن يوازيها في القدر، كشكر العبد لنعم الله عليه، ولا تكون المكافأة بالشكر مكافأة به حتى تكون مثله، وأصل الكلمة ينبئ عن هذا المـعنى وهو الكفء يقال: هذا كفء هذا إذا كان مثله. والمـكافأة أيضاً تكون بالنفع والضـر، والشـكر لا يكون إلا على النفع أو ما يؤدي إلى النفـع، والشـكر أيضاً لا يكون إلا قولاً والمكافأة تكون بالقول والفعـل وما يجري مع ذلك.
طباعة