الرومي والبولشوي في ضيافة «بلاد الخير»

ماجدة الرومي تحيي إحدى أمسيات »مهرجان أبوظبي«.

يستضيف مهرجان أبوظبي السادس للموسيقى والفنون في أبوظبي من 21 من مارس وحتى الثاني من أبريل المقبلين في قصر الإمارات، فرقة بالية البولشوي وأندريا بوتشيللي وأنجيلينا جورجيو، والفنانة اللبنانية ماجدة الرومي وغيرهم من نجوم الفن من مختلف أنحاء العالم.

ويقام المهرجان تحت عنوان «بلاد الخير» بتنظيم من مجموعة «أبوظبي للثقافة والفنون» برعاية الفريق أول سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ويتضمن المهرجان أنشطة متنوعة تراوح بين الأوبرا والباليه والموسيقى الكلاسيكية والعربية، كما يمنح حيّزاً مناسباً للفنون التشكيلية، ويطلق برنامجاً تعليمياً فعالاً يشكل المحور الرئيس له.

وقالت مؤسسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون هدى كانو أن عنوان المهرجان «بلاد الخير» يهدف إلى الاحتفاء بقيم الإمارات العالية ومثلها الفضلى، بمشاركة كل شرائح المجتمع وهيئاته الثقافية من الإمارات السبع، وهو العنوان الذي ستحمله الدورات المقبلة. وكشفت في مؤتمر صحافي أمس في قصر الإمارات أنه سيتم تخصيص ريع مبيعات تذاكر المهرجان كاملاً لمصلحة قطاع غزة وسكانه عبر الهلال الأحمر الإماراتي، «إكباراً لصبر أهالي القطاع واستشعاراً لآلامهم». وحول تزامن عدد من المهرجانات الموسيقية في العاصمة الإماراتية، قالت كانو «تقوم الدولة على احترام الآخر والتسامح والتعاون ». مناشدة جميع المؤسسات القائمة على العمل الثقافي في الدولة أن تتعاون وتعمل على إعلاء ما تقف عليه الإمارات من مبادئ الاحترام للآخر والتعاون فوق كل اعتبار».

أوبريت محلي
وأفادت كانو أن المهرجان هذا العام سيفتح مجالا للأعمال المحلية الإماراتية من خلال أوبريت تم تنفيذه على أسس الموسيقى المحلية، وتولى تنفيذه عدد من طلاب الجامعة، وحصل على جائزة المهرجان وجائزة الإبداع لهذا العام، كما سيتم إقامة مكتبة في العين متخصصة في الموسيقى وتاريخها في كل قارات العالم.

وأضافت «لا ننكر أننا مقصرون في حق الفن الاماراتي الذي يقوم على تاريخ عريق لابد ان يتم تدريسه وفق مسار تربوي، ولا يقتصر على الحفلات والمهرجانات».

وأرجع مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عبدالله العامري، عدم ظهور الموسيقى المحلية بشكل ملموس في المهرجان إلى عدم وجود فنان إماراتي يقدم فناً يتفق مع طابع الموسيقى التي يتضمنها المهرجان، ويمكن أن يمثل جزءاً من الموسيقى العالمية، وهو ما يرجع على عدم وجود دراسة أكاديمية للموسيقى والفنون في الدولة»، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة تطوراً كبيراً في هذا المجال».

وأشار إلى حرص الهيئة على دعم الفرق الموسيقية المحلية وتقديمها في فعاليات مختلفة مثل مهرجان الووماد الذي سيقام في أبريل، إلى جانب استضافة النجوم المحليين في حفلات ليالي شاعر المليون.

وعزا العامري تزامن الفعاليات والمهرجانات الموسيقية والثقافية إلى تركز الموسم الثقافي في الدولة في فترة الشتاء والربيع التي تمتد من نهاية أكتوبر وحتى مايو، لافتاً إلى حرص الجهات المنظمة على أن يعتمد كل نشاط على طرح مختلف عن غيره حتى لا يحدث تكرار وتضارب.

عروض متنوعة
ويتضمن مهرجان أبوظبي السادس للموسيقى والفنون برنامجاً حافلاً، حيث سيتوج الافتتاح بحفلة أوبرالية خاصة تؤذن بانطلاق المهرجان، بفقرة تؤديها السوبرانو الرومانية أنجيلا جورجيو والتينور الألماني يوناس كاوفمان. ويظهر النجمان بمرافقة أوركسترا مسرح البولشوي بقيادة المايسترو النمساوي يون مارين. وتعود فرقة باليه البولشوي إلى أبوظبي في أعقاب النجاح الباهر الذي حققته العام الماضي، لتقدم فاصلاً ممتعاً في ليلة الافتتاح لفقرات الباليه، وعرضين لإنتاج جديد لباليه «جيزيل» أعده يوري غريغوروفيتش.

أما بوتشيللي، التينور الأكثر شعبية، فسيقدم حفلة واحدة في حدائق قصر الإمارات بمصاحبة أوركسترا مسرح البولشوي. بقيادة المايسترو مارسيلو روتا، والسوبرانو باولا سانغينيتى والباراتون جانفرانكو مونتريسور. ويؤدي النجم مجموعة من أغاني ألبومه الجديد «إنكانتو».

واستتباعاً لعرضه الناجح عام ،2008 سيحيي عازف البيانو الفرنسي جان ـ إيف تيبوديه حفلة بمرافقة أشهر وأبرز عازفي الناي المنفردين، السير جيمس غالوي، إضافة إلى عازفة الفيولنسيل الروسية نينا كوتوفا، في تعاون فريد من نوعه. ويمثل الحيّز المخصص للفن التشكيلي للسنة الثانية أحد الأجزاء الأساسية للمهرجان. ويضم هذه المرة من الفن المعاصر أعمال الفنان العالمي العراقي ضياء العزاوي. وبهذا سيكون في وسع الجمهور مشاهدة أعمال رائعة تحمل توقيع واحد من أشهر الفنانين المعاصرين في العالم والتي ستعرض طوال أيام المهرجان في قاعة قصر الإمارات.

البرنامج التربوي
ويعمل البرنامج التربوي للمهرجان على إلهام الجيل القادم من مُحبي الموسيقى الكلاسيكية وفنانيها. ويتولى عازف الفيولنسيل الشهير ماثيو بارلي قيادة البرنامج الذي تشارك فيه مجموعة «بين نغمات الموسيقى» الداعمة التي تعود إلى المهرجان، للعمل مع عدد من المدارس في أبوظبي. والبرنامج الذي يقام في مدرسة «الخُبَيْرات البريطانية»، يُتّوج بعرض خاص بمناسبة يوم الطفولة، يُقدمه بارلي وعدد من الطلبة المختارين، وسيؤدي الفنان عزفاً منفرداً على آلة الفيولنسيل لمقطوعات كتبها باخ وقطعًا مُرتجَلة على الآلة بنموذجيها التقليدي والكهربائي.

ويشمل البرنامج التربوي للمهرجان هذا العام عروض أنجلينا باليرينا للأطفال، تقدمها فرقة الباليه الوطنية البريطانية، إضافة إلى برنامج خاص للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة تؤديه فرقة «لايف ميوزك ناو»، وهي أكثر فرق الموسيقى الحية إسهاماً في برامج المملكة المتحدة للرفاه الاجتماعي وقطاعات التربية والعدل والصحة، إذ تضم فريقاً من الموسيقيين الذين تلقوا تدريباً خاصاً لأداء هذه المهات. كما يشتمل البرنامج على ورشات عمل وعروض فنية يقدمها أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في كل من مركز المفرق ومركز المستقبل.

ويتضمن جائزة مهرجان أبوظبي للموسيقى والفنون، التي أسست عام 2004 في المهرجان الأول ، وتقسم إلى فئات: أفضل إخراج لفيلم توثيقي، والمهارات الكتابية، والشعر، والأدب، ومهارات التواصل، والفنون، حيث ستوزع الجائزة ليلة افتتاح المهرجان.

لطيفة وشمة 

يستضيف مهرجان أبوظبي السادس للموسيقى والفنون من الفنانين العرب إلى جانب الفنانة اللبنانية، ماجدة الرومي، وعازف العود العراقي نصير شمة، الذي سيرافق المطربة لطيفة التونسية، في حفل يضم باقة من أغانيهما الجديدة المُستلهمة من قصائد الشعر العربي والتي تقدم لأول مرة.

وسيختم كريم سعيد فعاليات المهرجان لهذا العام، وهو عازف بيانو موهوب احتل بسرعة موقعه المُتميز على خشبات المسارح والصالات الموسيقية في العالم.

طباعة