كارلا بروني.. سيدة أولى بلا أضواء

ساركوزي شعر بأن كارلا لها مكانة خاصة في قلبه منذ اللقاء الأول. أ.ب

أرادت كارلا بروني ساركوزي التي لم تعتزل الغناء وأصبحت ناشطة في المجال الإنساني، أن تجسد خلال سنة من زواجها من الرئيس الفرنسي صورة السيدة الأولى العصرية، والملتزمة، التي تستخدم نفوذها بعيداً عن الاضواء.

ويحتفل نيكولا ساركوزي وكارلا بروني، اليوم، بعيد زواجهما الأول. ففي الثاني من فبراير ،2008عقد ساركوزي قرانه على بروني في حفل بسيط في قصر الاليزيه يتناقض تماماً مع الصخب الإعلامي الذي اعقب لقاءهما الأول.

وفي منتصف يناير، قال ساركوزي في مقابلة مع أسبوعية «لوبوان» إن «نمط حياتنا هادئ. وجدنا الوتيرة التي تناسبنا». وأضاف « أجريت معها عشرات المقابلات ولم ترتكب اي خطأ».

وكشفت العلاقة بين ساركوزي وكارلا بروني في ديسمبر ،2007 من خلال صور التقطت لهما خلال نزهة في يوروديزني في ضواحي باريس. وبعد ذلك، أظهر الاثنان علاقاتهما علناً، لاسيما خلال الاجازة التي امضياها في نهاية ديسمبر 2007 في مصر ثم في مدينة البتراء الأردنية الأثرية. وأصبحت عارضة الأزياء السابقة التي اعترفت يوماً بأن «الزواج ممل للغاية»، أكثر تعقلاً.

ومنذ زواجها، سجلت كارلا (41 سنة) ألبوماً بعنوان «وكأن شيئاً لم يكن» تخصص ايراداته للجمعيات الخيرية. وأصبحت كارلا «السفيرة العالمية لحماية الأمهات والأطفال من مرض الايدز» لدى الصندوق العالمي لمكافحة الايدز والسل والملاريا. ويبدو نفوذ «المرأة اليسارية» واضحاً للعيان بعد 15 شهراً على لقائها الاول بنيكولا ساركوزي خلال عشاء أقامه جاك سيغيلا، أشهر شخصية في مجال الإعلان في فرنسا.

وقال الرئيس الفرنسي في المقابلة «مكانتها خاصة، وأعلق اهتماماً كبيراً لكل ما تقوله لي. اقتراحاتها توسع افق تفكيري».

أما حضورها على المستوى السياسي فهو أقل من حضور زوجة ساركوزي السابقة سيسيليا التي كانت مستشارته ومعاونته. وأدت كارلا بروني دور السيدة الأولى على اكمل وجه خلال زيارة الدولة التي قام بها زوجها لبريطانيا في مارس، إذ لم تخرج عن صمتها إلا نادراً.

وبناء لطلب زوجها، التقت كارلا الدلاي لاما في اغسطس في جنوب فرنسا، عندما أراد ساركوزي تفادي الزعيم التيبيتي لتجنب تصادم مع الصين خلال دورة الألعاب الاولمبية في بكين.

لكن دور السيدة الأولى كان جلياً في إدارة ساركوزي لملف مارينا بيتريلا، العضو السابق في الألوية الحمراء الإيطالية التي لجأت إلى فرنسا والمحكوم عليها بالسجن المؤبد في إيطاليا بتهمة التواطؤ في جريمة قتل. وبعد تدخل كارلا وشقيقتها الممثلة فاليريا بروني تيديسكي قرر الرئيس الفرنسي عدم تسليمها لايطاليا. وأعلنت الشقيقتان الايطاليتا الاصل شخصياً هذا القرارلبيتريلا.

وأقرت فاليريا بأنها طلبت من شقيقتها وزوجها التدخل لمصلحة بيتريلا. ولم يرُق ذلك للايطاليين تماماً كما لم يرُق لرئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني إعلان كارلا بأنها «سعيدة جداً لأنها اصبحت فرنسية». باريس ــ أ.ف.ب
طباعة