طرائف

-- زار خليل مطران مسقط رأسه بعلبك وقضى فيها عطلة الصيف، فاحتفى به مواطنوه حفاوة بالغة. وذات يوم دعته نسيبة له إلى الغداء فأعدت له ما لذ وطاب، وبعد الانتهاء من تناول الطعام، قالت له، وكانت طيبة القلب حتى السذاجة: إن لك لدينا منزلة سامية. تعال معي وانظر مكتبتنا وفيها مجموعة لدواوينك الشعرية. مضى الشاعر معها فأرته كتبه مجلدة أفضل تجليد وقالت له: أرأيت كم نحن حريصون عليها؟! وراح خليل مطران يتناول كتبه واحدا بعد الآخر فوجد أنها ما تزال بدون تقطيع أوراقها، وما مستها بعد يد لقراءتها فقال للسيدة: شكراً لك على اهتمامك بكتبي وحرصك الشديد عليها بحيث إنك لم تفتحي بعد أي واحد منها ولا أذنت لأحد في دارك أن يمسها، بل تركتها ذكراً طيبا للأجيال القادمة.

طباعة