تحف من «تراث اليابان» في البرشاء

«أكبر صحن يدوي في العالم»، وأدوات العيش التقليدية في بلاد الشمس المشرقة قديماً، وغيرها من المقتنيات التي تندرج تحت مظلة التراث الياباني يعود بعضها لأكثر من خمسة قرون مضت، سوف تكون متاحة لهواة معايشة هذا النوع من المقتنيات الفنية في إحدى فلل منطقة البرشاء القديمة في دبي ابتداء من يوم غدٍ، ضمن معرض يُخصص جزء من ريعه لدعم مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة في دبي.

وقال الشيخ جمعة بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، العضو المنتدب لمركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة لـ «الإمارات اليوم» إن «المعرض الذي يقام لمدة شهرين في فيلا منفردة في منطقة البرشاء، يهدف الى اطلاع ابناء الثقافات المختلفة من مواطنين وعرب وأجانب في الإمارات على جانب مهم من الموروث الثقافي العالمي وهو التراث الياباني الذي لم يصادفه اهتمام كبير في هذا المجال على الرغم من عراقته وثرائه عبر التاريخ، في سياق تعاون ثقافي وإنساني بين مركز راشد لرعاية وعلاج الطفولة الذي سيستفيد بجزء من ريع المعرض والقنصلية اليابانية في دبي».

جاء ذلك على هامش مؤتمر صحافي استضافه المركز أول من امس، للإعلان عن توقيت انطلاقه وجوانب من مقتنياته حضره قنصل عام اليابان وأحمد هاشم خوري مؤسس المركز وأروى الغماي مديرة العمليات والمتابعة والفعاليات بالإنابة من دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، ومدير عام شركة انترلوكشن المنظمة للحدث، وأيضاً كل من مدير شركة يبازاكي ومدير شركة جيترو اليابانيتين بصفتهما شريكين في تنظيم الحدث ايضاً.

ويركز المعرض بشكل عملي على تأثير تلك الاعمال في حياة الشعب الياباني. بالإضافة الى اطلاع رواده المتوقعين من جمهور وفنانين وحرفيين، على تاريخ المعروضات من المقتنيات والاشغال اليدوية والحرفية ذات الجودة العالية التي تعرض لأول مرة في الإمارات.

وشارك في العمل الأهم ضمن مقتنيات المعرض والذي وجد تركيزاً خاصاً من المتحدثين الرئيسين في المؤتمر- اكبر صحن في العالم مصنوع يدوياً- مجموعة كبيرة من أمهر الحرفيين اليابانيين بنمط ياباني خاص، تم جلبه خصوصاً ليكون ضمن موجودات المعرض من المدينة اليابانية العتيقة كيوتو، بالإضافة إلى مقتنيات تراثية متعددة أخرى تعكس ثراء وتنوع التراث والفلكلور اليابانيين وغيرها من التحف التي تعود إلى حقب تاريخية متفاوتة.

واعتبر القنصل الياباني كينغي سايغان «أن المعرض مناسبة رائعة في ترسيخ مزيد من التعاون الثقافي بين الإمارات واليابان، مشيداً بفكرة المعرض وما يتضمنه من مقتنيات اثرية ثمينة، لا سيما في ظل إنسانية الدافع لإقامته، وهو دعم الجهود التي يبذلها مركز راشد في توفير حياة افضل للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأشارت أروى الغماي مديرة العمليات والمتابعة والفعاليات بالإنابة من دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي إلى أن «تنظيم هذا المعرض يمثل أهمية كبيرة بالنسبة للدائرة نظراً لدوره في تنمية التواصل والتآلف الثقافي بين الحضارات، خصوصاً بين اليابان وإمارة دبي التي تولي أهمية كبرى لتبادل الثقافات وحوار الحضارات»، مضيفة: «أن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي لا تألو جهداً في استغلال المناسبات والفعاليات المحلية والعالمية كافة للترويج الثقافي والسياحي والتجاري للدول الشقيقة والصديقة كافة، وتعتبر اليابان من أهم البلدان وأكبرها تواجداً في المنطقة، والتي نسعى دائماً لجذب أكبر عدد من السياح ليتمتعوا ويتبادلوا المخزون التراثي والحضاري بين الشعبين. وإنني على ثقة كبيرة بأن هذا المعرض سيوفر لزواره من عشاق الفن فرصة التذوق والتمتع بالفن الياباني العريق وسيوفر فهماً أفضل لهذه الحضارة المتميزة.

من جانبها، اكدت مديرة مركز راشد مريم عثمان، اهمية مثل هذه الخطوة، مشيرة الى انها تلقي الضوء على العادات والتقاليد اليابانية من خلال المقتنيات والأعمال الفنية التي سيتم عرضها في المعرض. مثمنة اختيار الجهة المنظمة مركز راشد من اجل الاستفادة بتبرعها بجزء من ريع المعرض لمصلحة دعم خدماته وانشطته الإنسانية.

وأعرب أحمد هاشم خوري مؤسس المركز عن تقديره لهذه الخطوة لمساهمتها في تعزيز العلاقات الثقافية بين الإمارات واليابان، وأثنى على هذه المبادرة الإنسانية في اختيار المركز كجهة مستفيدة من الحدث. متمنياً للمنظمين النجاح في مساعيهم الهادفة إلى تعريف الجمهور الإماراتي بالفن الشعبي في اليابان.

طباعة