فروق لغوية

التمنّي والمحبّة
التمنّي قد يقع على الماضي والمستقبل، ألا ترى أنه يصح أن يتمنى إن كان له ولد، ويصح أن يتمنى أن يكون له ولد. أما المحبة فلا تقع إلاّ على المستقبل، وبه يظهر الفرق بين المحبة والمودة، لأن المودة قد تكون بمعنى التمنّي كقولك: أود لو قدم زيد، بمعنى: أتمنّى قدومه، ولا يجوز أحب لو قدم زيد.

التمويه والسِحر
التمويه هو تغطية الصواب وتصوير الخطأ بغير صورته، وأصله طلاء الحديد والصفر بالذهب والفضة ليوهم أنه ذهب وفضة، ويكون التمويه في الكلام وغيره، تقول كلام مموّه إذا لم تبين حقائقه، وحلي مموّه إذا لم يعين جنسه. أما السحر فاسم لما دق من الحيلة حتى لا تفطن الطريقة، وقال بعضهم التمويه اسم لكل حيلة لا تأثير لها، ولا يقال تمويه إلا وقد عرف معناه والمقصد منه.

التناقض والتضاد
التناقض يكون في الأقوال، والتضاد يكون في الأفعال يقال الفعلان متضادان، ولا يقال متناقضان فإذا جعل الفعل مع القول استعمل فيه التضاد، فقيل: فعل زيد يضاد قوله، وقد يوجد النقيضان من القول، ولا يوجد الضدان من الفعل، ألا ترى أن الرجل إذا قال بلسانه: زيد في الدار في حال قوله في الضد إنه ليس في الدار فقد أوجد نقيضين معاً، وكذلك لو قال أحد القولين بلسانه وكتب الآخر بيده أو أحدهما بيمينه والآخر بشماله ولا يصح ذلك في الضدين.

جاء وأتى
قولك: جاء فلان، كلام تام لا يحتاج إلى صلة، وقولك: أتى فلان، يقتضي مجيئه بشيء، ولهذا يقال: جاء فلان نفسه، ولا يقال: أتى فلان نفسه، ثم كثر ذلك حتى استعمل أحد اللفظين في موضع الآخر.

طباعة