فروق لغوية

الذرء والخلق

أصل الذرء الإظهار ومعنى ذرأ الله الخلق أظهرهم بالإيجاد بعد العدم، ومنه قيل للبياض الذرأة لظهوره وشهرته، وملح ذرآني لبياضه، والذر بلا همزة التفرقة بين الشيئين، ومنه قوله تعالى: {تذروه الرياح}، وليس من هذا ذريت الحنطة، أي فرقت عنها التبن.


الذات والحقيقة

لم يعرف الشيء مَنْ لم يعرف ذاته، وقد يعرف ذاته من لم يعرف حقيقته. والحقيقة أيضاً من قبيل القول، وليست الذات كذلك، والحقيقة عند العرب ما يجب على الإنسان حفظه، يقولون: هو حامي الحقيقة وفلان لا يحمي حقيقته.


الدهشة والحيرة

الدهشة حيرة مع تردد واضطراب ولا يكون إلا ظاهراً، ويجوز أن تكون الحيرة خافية كحيرة الإنسان بين أمرين تروّى فيهما ولا يدري على أيهما يقدم ولا يظهر حيرته ولا يجوز أن يدهش ولا يظهر دهشته.


السرور والفرح

السرور لا يكون إلا بما هو نفع أو لذة على الحقيقة، وقد يكون الفرح بما ليس بنفـع ولا لذة كفـرح الصبـي بالرقص والعدو والسباحـة وغير ذلك ممـا يتعبه ويؤذيه ولا يسـمى ذلك سروراً، والســرور اسم وضـع موضـع المصدر في قولك سر سروراً وهو فعل يتعدى ويقتـضي فاعلاً، فهو مخالف للفرح من كل وجه، وقال الفراء: «الفرح الذي يفرح في وقته والفارح الذي يفرح فينا يستقبل مثل طمع وطامع

طباعة