قطوف

--مرّ إبراهيم بن أدهم على رجل ينطق وجهه بالهم والحزن فقال له إبراهيم: يا هذا إني أسالك عن ثلاثة فأجبني. فقال له الرجل: نعم، فقال إبراهيم: أيجري في هذا الكون شيء لايريده الله؟ فقال: لا. قال: أينقص من أجلك لحظة كتبها الله لك في الحياة؟ قال: لا. قال: أينقص من رزقك شيء قدره الله؟ قال: لا. قال إبراهيم : فعلام الهم؟!

--قال الأصمعي: رأيت في البادية أعرابية لاتتكلم، فقلت: أخرساء هي؟ فقيل لي: لا، ولكن كان زوجها معجباً بنغمتها فتوفي فآلت (أقسمت) ألا تتكلم بعده أبداً.

--قال المأمون للحسن بن سهل: نظرت في اللذات فوجدتها كلها مملولة سوى سبع، قال وما هي يا أميرَ المؤمنين؟ قال: خبزُ الحِنطة ولحمُ الغنم والماءُ البارد والثوبُ الناعم والرائحةُ الطيبة والفراشُ الوطيء والنظرُ إلى الحَسَن من كل شيء. قيل: فأين أنت يا أمير المؤمنين من محادثة الرجال؟ قال: صدقت وهي أولاهن.

--يُروى أن صعصعة بن صوحان، وكان من حكماء العرب، دخلَ على معاوية بن أبي سفيان فسأله معاوية قائلاً يا ابن صوحان صف لي الناس فقال: خلق الناس أطواراً: طائفةٌ للسيادة والولاية وطائفةٌ للفقه والسنة وطائفةٌ للبأس والنجدة وطائفةٌ رجرجة بين ذلك يُغلون السعر ويكدرون الماء، إذا اجتمعوا ضرّوا وإذا تفرقوا لم يُعرفوا.

طباعة