أيمن زيدان: أنا ممثل في المقام الأول

أيمن زيدان وابنه نوار يختبران التوافق بين الأجيال. تصوير: مجدي إسكندر

قال الفنان السوري أيمن زيدان، إنه لا يخشى المقارنة بين تجربته الجديدة في تقديم البرامج من خلال برنامج «سوبر ديو» الذي تعرض حلقته الأولى على قناة «أبوظبي الفضائية الأولى» الأحد المقبل، وتجربته السابقة في هذا المجال والتي قدم من خلالها برنامج «وزنك ذهب» على قناة أبوظبي أيضاً قبل خمس سنوات، حيث هناك فارق زمني كبير يفصل بين التجربتين، بالإضافة إلى الاختلاف الكبير في طبيعة البرنامجين، مضيفاً:«أنا ممثل في المقام الأول ولست مقدم برامج؛ ولذا كنت أنتظر تكرار تجربة التقديم من خلال عمل مميّز وبمذاق آخر يختلف عن التجربة الأولى، حتى لا تتقاطع التجربتان لدى المشاهد، وبالفعل وجدت في «سوبر ديو» مواصفات العمل الذي يصلح أن اكرر تجربة التقديم من خلاله».

رهان على العفوية

وأعرب زيدان عن عدم قلقه من تكرار نفسه في التجربة الجديدة التي يقدمها مع ابنه نوار، وقال «فكرة الموضوع وطبيعة البرنامج هي التي تملي الطريقة التي أظهر فيها، وبينما كان البرنامج السابق يعتمد على المعلومات العامة وأسلوب السؤال والجواب بهدف تحقيق المتسابق لأكبر ربح مادي ممكن، يحمل «سوبر ديو» رسالة اجتماعية تهم الأسرة والمجتمع العربي بشكل عام، يتم تقديمها للمشاهد عبر رحلة يتم فيها إلقاء الضوء على ثقافة الأجيال المختلفة، ومدى المسافة التي تفصل بين جيل الآباء وجيل الأبناء، والعمل على ردم هذه الهوة بين الجيلين، عبر مجموعة من الأسئلة الساخنة التي تعكس الفروق في قراءة كل جيل للأحداث ومجريات الأمور من حولنا».

وأضاف: «أراهن في البرنامج الجديد على صيغة جديدة في التعاطي مع التقديم، عبر الظهور بشخصيتي أباً مثلما أعيشها في الحياة اليومية بكل مزاياها وعيوبها، وهي الشخصية التي لم تظهر من قبل أمام الجمهور في أي عمل تمثيلي قمت به، وهو أمر مغر جداً للفنان وللجمهور على السواء، وتأكيداً لهذا الأمر كنت حريصاً على الحفاظ على روح العفوية في البرنامج، وعدم القيام بأي إعداد مسبق للحلقات مع ابني نوار الذي يشاركني تقديم البرنامج، بل لم نكن نتحدث في موضوع الحلقات إطلاقاً في المنزل، بينما ركزنا على الاشتغال على اقتناص اللحظة العفوية بيننا ـ أباً وابنه ـ أثناء التصوير».

وعن اتجاه عدد كبير من الفنانين في الفترة الأخيرة إلى تقديم برامج مختلفة، أوضح زيدان: « أفضل أن يكون الحكم للنقاد والجمهور، فلكل تجربة من هذه التجارب خصوصيتها، والنتيجة في النهاية هي التي تمنح الفكرة والتجربة مشروعيتها في كل حالة، وكلما استطاع الفنان أن يبتكر أسلوباً وجانباً جديداً يقدمه إلى «المشاهد عبر البرنامج، كلما كانت التجربة ناجحة، أما إذا لم ينجح في أن يضيف إلى حضوره ممثلاً عبر البرنامج، فستكون النتيجة أن يحرق نفسه لدى جمهوره»، لافتاً إلى اتجاه الفنان لتقديم البرامج غالباً ما يعود إلى أسباب مختلفة من أهمها تقديم نفسه في صورة مختلفة عن صورته ممثلاً، وإعجابه بفكرة البرنامج الذي يعرض عليه، إلى جانب العامل المادي الذي يكون «مجزياً وبمجهود أقل من المجهود الذي يتطلبه التمثيل».

وحول تجربته في التعامل مع ابنه نوار في البرنامج، ومدى تأثر التجربة في العلاقة بينهما، قال ضاحكاً «تعلمت بأن الديمقراطية قد لا تمثل الحل الأمثل في الأوضاع كافة، فقد فوجئت خلال التصوير بنوار يوجه إلي انتقادات قوية في أسلوب تعاملي معه أباً، على الرغم من أنه في الحياة العادية لم يكن يتحدث معي بالأسلوب نفسه أو يوجه إلي هذه الانتقادات، ولكن استغل الفسحة التي منحها له البرنامج لانتقادي بحرية كبيرة ومفاجئة».

اقتناص الحرية

وذكر نوار زيدان وهو طالب في الثانوية العامة أن برنامج «سوبر ديو» الذي يقدمه مع والده يمثل التجربة الأبرز والأهم له في مجال الإعلام، حيث سبق أن كانت له مشاركات محدودة وصغيرة في بعض الأعمال الفنية. موضحاً أنه لا ينوي الاستمرار في مجال تقديم البرامج أو التمثيل، حيث يفضل الاتجاه إلى مجال المونتاج، والذي سيختاره تخصصاً دراسياً أيضاً. لافتاً إلى أنه أفاد كثيراً من البرنامج على مستوى العمل الإعلامي، ومستوى الحياة الخاصة، حيث أدت طبيعة البرنامج إلى إيجاد فرصة للحوار بينه وبين والده، وهي فرصة كان يفتقدها من قبل، ومن خلالها استطاع أن يعبر بجرأة وحرية عن الكثير من الآراء والأفكار التي كانت تدور في داخله ولا يجد فرصة للتعبير عنها.

طباعة