فروق لغوية

البِشْر والبَشَاشة
البشر هو أول ما يظهر من السرور بلقى من يلقاك، ومنه البشارة وهي أول ما يصل إليك من الخبر السار.

أما البشاشة فهي إظهار السرور بمن تلقاه سواء أكان أولاً أم أخيراً.

القُبح والسماجة

السماجة فعل العيب، والشاهد قول الهذلي: فمنهم صالح وسمج، حيث جعل السماجة نقيض الصلاح، والصلاح فعل، فكذلك ينبغي أن تكون السماجة، فلو كانت السماجة قبح الوجه لم يحسن أن يقول ذلك، حيث إنه لا يحسن أن تقول فمنهم صالح وقبيح الوجه، ويقول ابن دريد ربما قيل لمن جاء بعيب: سمجاً، ثم اتسع في السماجة فاستعمل مكان قبح الصورة فقيل وجه سميج وسمج، كما قيل قبيح كأنه جاء بعيب لأن القبح عيب.

السرور والحُبور

الحبور هو النعمة الحسنة، فتقول حبرت الثوب إذا حسنته، وفسر قوله تعالى {في روضة يحبرون} أي تنعمون، وإنما يُسمى السرور حبوراً ؛ لأنه يعظم مع النعمة الحسنة.

وقيل في المثل ما من دار ملئت حَبرة إلا ستملأ عَبرة (الحبرة هنا: السرور، والعبرة: الحزن).

وقال الفراء: الحبور: الأصل فيه النعمة الحسنة ومنه قولهم للعالم حَبر؛ لأنه حُبر بأحسن الأخلاق، والمِداد حِبر؛ لأنه يحسن الكتب.

طباعة