عذب الكلام

من قصيدة »تتوسدين ذراع حزني« للشاعر السعودي شاكر الحارثي:

تتوسدين ذراع حزني هكذا تتوسدين،

وتسطرين حكاية تدمى لها عين السنين

ويصير وشمك في فؤادي شاهداً

أني نزفت عليك شوقي والحنين،

حتى إذا ما طبتِ من وجعي كغيرك ترحلين!

أَوَتذكرين؟ يوم التقينا.. مثل كل الناس

أغراباً بسانحة الهوى متقابلين،

فنظـرتِ نحوي وارتبكتُ

فعدت أجمع ما يسمى بالرجولةِ كي أواجهَ

فابتسمت وتبـسُمين

ذاك الذي ما كنت أدري ما يسمى

فزّ في صدري وصرت به رهينْ،

وتبدّلت صورُ الحياة وأُلبِسـت شمس الشروق الدفء

وانتثرت نجوم الليل كالعقد الثمين

والدهرُ صرتِ مداهُ.. إذ لو غبتِ غاب.. فترجعين

وتهون كل مصائب الدنيا إذا ما قلتُ: أنتِ حبيبتي!

أوتذكرين؟ أيام غـيّبنا الجنونُ

على حِفافِ الشاطئ المنسوج من رملٍ وطين،

وتمرّغت أجسادنا بترابهِ

وهمستُ: أنت جميلةٌ حتى وأنتِ برملهِ تتعفـّرين

وأخطّ فوق ترابهِ اسمينا

ونضحك حين يمحو الماء ميثاق التراب

فيا لهذا الماء كالقدر الذي أقصاكِ.. لو تتأملين!

طباعة