طرائف

روي أن المطلب بن محمد الحنظبي كان على قضاء مكة، وكانت عنده امرأة مات عنها أربعة أزواج، فمرض مرض الموت، فجلست تبكي عند رأسه، وقالت: إلى من توصي بي؟ قال: إلى السادس الشقي!

حكي أن أبا العباس الطوسي كان سيئ الرأي في أبي حنيفة، وكان أبو حنيفة يعرف ذلك، فأقبل عليه يوماً، وقال له : يا أبا حنيفة، إن أمير المؤمنين يدعو الرجل منا، فيأمره بضرب عنق الرجل لا يدري من هو، أيسعه أن يضرب عنقه؟ قال أبو حنيفة: يا أبا العباس، أمير المؤمنين يأمر بالحق أم بالباطل؟

قال أبو العباس: بالحق. فقال أبو حنيفة: أنفذ الحق؛ حيث كان ولا تسأل عنه!

فلما رحل أبو العباس، قال أبو حنيفة لمن حوله: إن هذا أراد أن يوثقني فربطته.
طباعة