لوحة لرئيس الدولة وولي عهد أبوظبي رسمها أشرف معلا. من المصدر

«سنوات مـــــن حياة زايد» لمسة وفاء لمؤســــــس الإمارات

«سنوات من حياة زايد» عنوان مشروع جديد من نوعه، وهو احد المشروعات المتعددة التي مازالت تستلهم روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وتسعى لتخليد ذكراه ومسيرته الزاخرة بالإنجازات والمآثر، وذلك من خلال اسلوب جديد يعتمد، كما يوضح صاحب المعرض اشرف حامد معلا، على تقديم ما يشبه عرضاً مختصراً لجوانب من مسيرة الشيخ زايد عبر مجموعة منتقاة من الصور الفوتوغرافية، وتحويلها للوحات تشكيلية، بحيث تقدم في النهاية ما يشبه عرضاً موجزاً لأبرز المحطات في حياة المغفور له الشيخ زايد، وذلك في معرض يضم 37 لوحة في إشارة إلى سنوات الاتحاد، الذي يحتفل بعامه السابع والثلاثين هذا العام، ويُقدم ضمن الاحتفال بالذكرى.

ويوضح معلا أن المشروع الذي يمثل حلماً تَجسّد، ينبع من فكرة رئيسة هي ان المغفور له الشيخ زايد تجاوز حدود دولة الإمارات بإنجازاته وأياديه البيضاء التي طالت جميع أنحاء العالم، مما جعل شخصيته ملكاً لكل العرب والإنسانية، ولذا كان فريق العمل المشارك في تنفيذ المشروع يضم أشخاصاً من جنسيات مختلفة ولكنهم اجتمعوا على محبة الشيخ زايد رحمه الله، والرغبة في تقديم عمل يسهم في تخليد ذكراه وتعريف الأجيال الجديدة بجانب من سيرته وأعماله وشخصيته.

مراحل متعددة

وأوضح معلا أن العمل في المشروع الذي قام بتمويله ذاتياً قد بدأ مع بداية العام الجاري، مشيراً إلى ان التنفيذ سبقه الكثير من الإعداد ودراسة الفكرة وكيفية التنفيذ، وقال «شاهدت العديد من البرامج والأفلام الوثائقية عن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، وقيام الاتحاد، للحصول على كل المعلومات المتعلقة بهما، ثم اتجهت بعد ذلك لاختيار الرسامين الذي سيتولون تنفيذ المشروع، وذلك من خلال اختبارات دقيقة شارك فيها ما يقرب من 33 رساماً تم اختيار أفضلهم، كما اخترنا باقي أعضاء فريق العمل في مراحله المختلفة من منسقي كمبيوتر ومنسقي الصور وغير ذلك من تخصصات مختلفة وعددهم 38 فرداً».

وأضاف: «المرحلة الأصعب في تنفيذ مشروع معرض «سنوات زايد» تمثلت في جمع وانتقاء الصور التي سيتم رسمها، حيث قمت بجولات بحث عن صور فوتوغرافية للمغفور له الشيخ زايد رحمه الله، تسجل مشاهد وأحداثاً مهمة في مسيرة حياته، ومسيرة دولة الإمارات أيضاً، وقمت خلال هذه الجولات بزيارة عدد كبير من الشخصيات والجهات التي تمتلك مثل هذه الصور، سواء في ابوظبي أو العين، وكانت الصعوبة في اختيار صور تعبر عن مراحل الحياة المختلفة للمغفور له الشيخ زايد، وان تعبر عن جوانب غير رسمية في حياته، فقد فضلت الابتعاد تماماً عن الأحداث السياسية ووجهت تركيزي إلى إنجازاته المتعددة في مجال إعمار الدولة والنهوض بها، عبر تشييد وإقامة العديد من المشروعات العمرانية والزراعية، وكذلك ركزت على اهتمامه بالتراث الإماراتي الأصيل، وخصوصاً الفروسية والصيد والصقور، وغير ذلك من الجوانب الإنسانية في شخصية الفقيد الراحل، كما كان من الصعب إقناع مالكي بعض هذه الصور بمنحنا إياها نظراً لتمسكهم الشديد بها، في المقابل كان هناك أشخاص ساندوني وقدموا لي الدعم في مقدمتهم السيد مرهف عساف الذي أتاح لي فرصة الاطلاع على أرشيفه الخاص من الصور، وانتقاء عدد كبير منها، إلى جانب دعمه المعنوي لي ولفكرة المشروع». لافتاً إلى ان العثور على الصور لم يكن الصعوبة الوحيدة التي واجهت المشروع، فهناك أيضا البحث عن الدقة في اللوحات التي يتم رسمها وضرورة ان تكون مطابقة تماما للصورة الفوتوغرافية المأخوذة عنها مما تطلب وقتا طويلا في التنفيذ، وهناك الكثير من اللوحات التي تم تنفيذها ورفضت لعدم دقتها بما يتناسب مع أهمية ومكانة شخصية الشيخ زايد، بالإضافة إلى التكلفة المادية الباهظة للمشروع، كما قام باختيار إطارات موزاييك للوحات صنعت في دمشق خصيصاً لتتناسب مع الروح التراثية للأعمال ويخرج المشروع في النهاية متكاملاً.

معرض دائم


أعمال فنية كثيرة استلهمت من مسيرة الشيخ زايد

وأعرب المعلا، الذي يستعد لإقامة معرض فني يضم لوحات مشروعه، عن أمله في ان تتبنى إحدى الجهات المختصة في الدولة فكرة تخصيص مكان ثابت لعرض هذا المشروع أمام الأجيال الحديثة، وليكون بمثابة لمحة وفاء وامتنان لقائد وانسان عظيم ترك بصمات واضحة في مختلف المجالات، وفي كل أنحاء العالم، وإرثاً وطنياً يتم الاحتفاظ به، إلى جانب العديد من المشروعات الفنية والإبداعية التي تسعى لتخليد ذكرى المغفور له الشيخ زايد رحمه الله.

وعن أبرز اللوحات التي سيتضمنها معرضه، أشار إلى ان المعرض يتضمن 37 لوحة في إشارة إلى سنوات الاتحاد السبع والثلاثين، من أبرزها لوحة بانورامية تضم سبعة بورتريهات للمغفور له الشيخ زايد في مراحل عمره المختلفة، ولوحة بانورامية أخرى يظهر فيها وجه الشيخ زايد وخلفه قصر الإمارات، وفي المقدمة حصان عربي يضرب الأرض بحافره، وأمامه قصر الحصن، وقافلة من الجمال والطير الحر، وفي الجانب الآخر من اللوحة يظهر برج حديث، وهذه اللوحة وصفها المعلا بأنها «تعد تجسيداً لحياة الشيخ زايد رحمه الله»، كما يضم المعرض «لوحات لصاحب السمو الشيخ خليفة رئيس الدولة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة».

الأكثر مشاركة