«أبواب دبي للتصميم» يحوّل الذاكرة الثقافية لفن معاصر
تتحول اللغة من كلمات وحروف إلى مساحات تفاعلية وتجارب حسية تجمع بين الضوء والصمت والمواد والحرف التقليدية، من خلال خمسة مشاريع إبداعية يقدمها برنامج «أبواب 2026» ضمن فعاليات أسبوع دبي للتصميم، في تجربة فنية تستكشف قدرة التصميم على تجاوز الحواجز اللغوية والثقافية، وإعادة تقديم المعارف المتوارثة برؤى معاصرة.
ويعود البرنامج هذا العام تحت عنوان «بعبارات أخرى»، بصيغة جديدة تجمع للمرة الأولى خمسة مشاريع في معرض جماعي داخل مساحة مشتركة، بدلاً من الأجنحة الفردية التي ميزت دوراته السابقة، في خطوة تعزز الحوار بين الأعمال والمبدعين، وتتيح للزوار اكتشاف أشكال جديدة للتواصل الإنساني.
وتستكشف المشاريع المشاركة، التي تقدمها داليا رافع، وغريس شيه، وكاناكا راغافان، والفنان «UBIK»، واستوديو «VARUSSI»، العلاقة بين اللغة والذاكرة والهوية، من خلال تحويل الحروف والرموز والمواد والأصوات إلى تجارب بصرية ومكانية تدعو الجمهور إلى التفاعل والتأمل.
وتقدم المصممة كاناكا راغافان مشروع «تشينت ديفاناغاري»، الذي يعيد تصور الحروف من خلال طبقات من الأقمشة شبه الشفافة المستوحاة من تقنيات الطباعة التقليدية بالقوالب الخشبية، بحيث تتغير أشكال الحروف مع حركة الزوار داخل العمل.
وفي تجربة تستكشف اللغة غير المنطوقة، تقدم الفنانة داليا رافع عملاً تركيبياً بعنوان «شششش»، يمتد على سبعة أمتار ويعتمد على تكرار حرف الشين العربي والإضاءة الحمراء، لتحويل الصوت المرتبط بالدعوة إلى الصمت إلى تجربة بصرية ذات أبعاد إنسانية ونفسية.
أما استوديو «VARUSSI»، الذي يتخذ من سريناغار في كشمير مقراً له، فيقدم مشروع «Taleem»، المستوحى من نظام الرموز والأرقام والألوان الذي يستخدمه الحرفيون في نسج السجاد الكشميري وصناعة شالات «كاني».
ويعيد المشروع ترجمة هذا النظام التقليدي إلى تركيب معماري يعتمد على تكرار إطار خشبي وتدويره حول نقطة مركزية، لتتشكل مساحة تفاعلية تعكس آليات انتقال المعرفة الحرفية بين الأجيال.
وفي مقاربة أخرى، يقدم الفنان «UBIK» مشروع «Non/sense»، الذي يستكشف العلاقة بين قراءة النصوص وفهم معانيها، من خلال عبارات تبدو مألوفة لكنها تحتمل تفسيرات مختلفة، بما يدعو الجمهور إلى إعادة النظر في افتراضاته حول اللغة والتواصل.