الفن يطرب اليويلة وجمهور «الميدان» خلال الحلقة الأولى من الموسم الجديد. من المصدر

بطولة فزاع لليولة تعود إلى «الميدان» بعلامة كاملة و«سبعة أنغام»

بإنجاز لافت، دشّنت قلعة الميدان في المرموم موسمها الجديد، بعدما نجح محمد ناصر آل علي (دبي) في تحقيق العلامة الكاملة في التحديات الستة للحلقة الأولى من برنامج «الميدان» بنسخته الـ22، ليعلن عن بداية قوية لبطولة فزاع لليولة، التي تنظمها إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وسط أجواء حماسية وحضور جماهيري تفاعل مع المنافسات التي جمعت بين مهارات اليولة والفنون والرياضات التراثية الإماراتية.

وشهدت الحلقة الأولى من بطولة فزاع لليولة في نسختها الـ26، تأهل محمد ناصر آل علي ومكتوم محمد بن طراف المنصوري، وهما من دبي، بعد منافسة جمعتهما بعبدالله فيصل الكعبي (الشارقة)، وخالد حمد الأحبابي (العين)، في افتتاح حمل مؤشرات مبكرة إلى قوة المنافسة بين اليويلة الـ16 الذين يخوضون سباق الوصول إلى لقب البطولة هذا الموسم.

وجاءت انطلاقة الموسم بطابع مختلف على مستوى المشهد البصري وطبيعة المنافسات، إذ استقبلت قلعة الميدان جمهورها بتصميم جديد يستلهم عناصره من تاريخ بطولة فزاع لليولة وتحدياتها التراثية، إلى جانب ملامح من التراث العمراني الإماراتي، في صياغة تجمع بين ذاكرة المكان وتفاصيل الرياضات والفنون التي يحتفي بها البرنامج.

منظومة تنافسية

وتوزعت منافسات الحلقة الافتتاحية على ستة تحديات، شملت اليولة، وعدّ القصيد، والسباحة، والرماية، وشد الشداد، والزمط هين، في منظومة تنافسية تختبر قدرات المشاركين في مجالات مختلفة، وتتطلب الجمع بين المهارة البدنية والتركيز وسرعة الاستجابة والمعرفة بالممارسات التراثية.

وبرز محمد ناصر آل علي بوصفه صاحب الإنجاز الأبرز في الحلقة، بعد نجاحه في اجتياز التحديات الستة وتحقيق الـ100 علامة كاملة، في أداء عكس مستوى جاهزيته وتنوع مهاراته، وقدرته على الانتقال بين متطلبات المنافسات المختلفة والمحافظة على تفوقه حتى نهاية الحلقة.

كما نجح مكتوم محمد بن طراف المنصوري في حجز بطاقة التأهل الثانية، بتحقيقه 45 علامة، ليواصل مشواره في البطولة إلى جانب آل علي، بعد تجربة تنافسية جمعت أربعة من المواهب التي وصلت إلى هذه المرحلة عقب التصفيات.

ويكتسب تنوع التحديات أهمية خاصة في طبيعة البطولة، إذ يضع المشاركين أمام اختبارات تتجاوز إتقان فن اليولة إلى امتلاك مجموعة من المهارات المرتبطة بالبيئة الإماراتية، بما يعزز المعرفة العملية بالموروث الشعبي ويمنح المنافسة أبعاداً فنية وثقافية متعددة.

وعلى موسيقى أغنية الموسم الجديد «سبعة أنغام»، خاض اليويلة منافسات تحدي اليولة التي يتولى تحكيمها خليفة بن سبعين، في حضور فني أضفى على الأداء مزيداً من الحماس والتفاعل الجماهيري، والأغنية من كلمات الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبدالله حمدان بن دلموك، وغناء الفنان ميحد حمد، وألحان سفير الألحان فايز السعيد، لتضيف إلى السجل الفني لبطولة فزاع لليولة عملاً جديداً يجمع بين خصوصية الكلمة الإماراتية والإيقاع الذي ارتبط بهذا الفن الشعبي، ويمنح منافسات الموسم هويتها الموسيقية المميزة.

وشهد تحدي عدّ القصيد حضور الشاعر خميس بن بليشة الكتبي في لجنة التحكيم لهذا الموسم، حيث يتولى تقييم أداء المشاركين في أحد التحديات التي تتطلب سلامة الإلقاء، والتمكن من النص، وحسن الأداء، بما يعكس مكانة الشعر الشعبي ضمن المكونات الثقافية التي تحتفي بها البطولة.

مهارة ودقة

وفي تحدي شد الشداد، تولّى حمد بن ظبيب الشامسي مهمة التحكيم، في منافسة تختبر مهارة اليويلة في التعامل مع أدوات الهجن، ومدى إتقانهم لتركيب الشداد وفق الأصول المتعارف عليها، مع مراعاة الدقة وسرعة الإنجاز. ويُعد هذا التحدي أحد الجوانب المميزة في البطولة، لما يحمله من ارتباط مباشر بمهارات أهل الصحراء ومعارفهم العملية، التي يحرص برنامج «الميدان» على إبرازها وتعريف الأجيال الجديدة بتفاصيلها.

من ناحيتها، أكدت مديرة إدارة الإذاعات والإعلام والاتصال المؤسسي رئيسة اللجنة المنظمة للبطولة في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، نتالي جوزيف أواديسيان، بمناسبة انطلاق الموسم الجديد، أن البطولة وصلت إلى مرحلة من النضج التنظيمي والفني تتيح لها مواصلة التطور دون الابتعاد عن الأسس التي قامت عليها، مشيرة إلى أن النسخة الجديدة تعكس تراكم خبرات امتدت لأكثر من ربع قرن، وأسهمت في ترسيخ مكانة اليولة وتعزيز حضورها لدى الأجيال الجديدة.

وقالت: «ننظر إلى كل موسم بوصفه فرصة لتقديم إضافة نوعية إلى تجربة (الميدان)، سواء على مستوى المنافسات أو المحتوى أو الحضور الجماهيري، وما يميز البطولة اليوم هو قدرتها على الجمع بين المحافظة على فن اليولة وتطوير أدوات تقديمه، بما يمنح المشاركين مساحة أوسع لإظهار قدراتهم، ويتيح للجمهور التعرف إلى جوانب متعددة من التراث الإماراتي».

«هلا باللي يرحب بي»

واكتملت ملامح الحلقة الافتتاحية من بطولة فزاع لليولة بحضور الفنان الإماراتي خالد محمد، أحد الأصوات المميزة في الساحة الغنائية المحلية، الذي قدم أغنية «هلا باللي يرحب بي»، مضيفاً إلى الأمسية جانباً فنياً تفاعل معه جمهور قلعة الميدان. ومع إسدال الستار على الحلقة الأولى وحسم بطاقتي التأهل، تتواصل منافسات الموسم الجديد بين بقية اليويلة، في رحلة تتطلب الثبات في الأداء والقدرة على التعامل مع تحديات متعددة، وصولاً إلى المراحل الحاسمة من بطولة فزاع لليولة في نسختها الـ26.

الوصول إلى اللقب

قالت مديرة إدارة الإذاعات والإعلام والاتصال المؤسسي رئيسة اللجنة المنظمة للبطولة في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، نتالي جوزيف أواديسيان، إن «وصول المشاركين في (فزاع لليولة) إلى هذه المرحلة يُمثل ثمرة جهد كبير بذلوه خلال التصفيات والاستعدادات، ولذلك نحرص على توفير بيئة تنافسية تقوم على وضوح المعايير وتكافؤ الفرص، وتمنح كل يويل المجال لتقديم أفضل ما لديه، وقدمت الحلقة الأولى مؤشراً مشجعاً إلى مستوى الاستعداد، خصوصاً مع تحقيق العلامة الكاملة في التحديات الستة، وهو إنجاز يعكس أهمية الإعداد الشامل وتنوّع المهارات. ونتطلع إلى موسم ترتفع فيه مستويات المنافسة حلقة بعد أخرى، ويكون فيه الأداء والالتزام والتميز عوامل أساسية في الوصول إلى اللقب».

نتالي أواديسيان:

• النسخة الجديدة تعكس تراكم خبرات امتدت لأكثر من ربع قرن، وأسهمت في ترسيخ مكانة اليولة وتعزيز حضورها لدى الأجيال الجديدة.

• 100 علامة، نجح محمد ناصر آل علي في تحقيقها بالتحديات الستة للحلقة الأولى.

الأكثر مشاركة