«الفصل الأول».. 5 سنوات تصنع جسوراً بين كتّاب الإمارات والنشر العالمي
من مسودات الكتابة الأولى إلى رفوف دور النشر العالمية، تشق أصوات أدبية انطلقت من الإمارات طريقها نحو القرّاء خارج الحدود، مستفيدة من برامج الرعاية والإرشاد التي تفتح أمام المواهب الجديدة آفاقاً أوسع في عالم النشر. وفي محطة جديدة ضمن هذه الرحلة، تحتفي مؤسسة الإمارات للآداب ومجموعة صدّيقي القابضة بصدور رواية «المستوطنون»، العمل الروائي الأول للكاتبة صبا بريفلي، إحدى خريجات الدفعة الثانية من زمالة «الفصل الأول»، في إنجاز يعكس حصيلة خمس سنوات من الاستثمار في المواهب الأدبية الصاعدة، ودعم حضورها في المشهد الثقافي العالمي.
وجرى الإعلان رسمياً عن صدور الرواية خلال أمسية استضافتها مؤسسة «فكر»، شهدت أيضاً فتح باب التقديم للدورة السادسة من الزمالة، التي تواصل منذ إطلاقها دعم الكتّاب المقيمين في الإمارات، ومرافقتهم في تطوير أعمالهم والوصول بها إلى دور النشر والوكلاء الأدبيين والأسواق العالمية.
وتقدم صبا بريفلي في روايتها «المستوطنون» معالجة أدبية معاصرة لأزمة اللاجئين في المملكة المتحدة، من خلال حكاية عائلتين تتقاطع مصائرهما، في عمل يستكشف قضايا الأمومة والهجرة والمسافة بين حقيقة الإنسان والصورة التي يطمح إلى أن يكون عليها. وتصدر الرواية عن دار «دايل برس»، التابعة لمجموعة «بنغوين راندوم هاوس»، فيما تمثل الكاتبة وكالة «رايترز هاوس» الأدبية في نيويورك، في خطوة تفتح أمام تجربتها الروائية الأولى نافذة على سوق النشر الدولي.
ولا يقف هذا الإصدار عند حدود نجاح أدبي فردي، بل يأتي ضمن سلسلة من الإنجازات التي حققها خريجو الزمالة، مع توقيع عقود نشر والحصول على تمثيل من وكالات أدبية بارزة، إلى جانب الوصول إلى منصات إعلامية ومنافسات أدبية دولية.
وقالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الإمارات للآداب أحلام بلوكي: «مع احتفال زمالة «الفصل الأول» بعامها الخامس، تعكس إنجازات الزملاء العدد الهائل من المواهب الصاعدة في دولة الإمارات، والفرص المتنامية أمام الكتّاب المقيمين فيها للوصول إلى جمهور يتجاوز الحدود المحلية. كما تُقدّم هذه النجاحات دليلاً قاطعاً على ما يمكن تحقيقه حين تقترن المواهب بالدعم المستمر وتوجيه الخبراء؛ فجوهر البرنامج يتجاوز مجرد تمكين الكتّاب، بل يهدف إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمصدر لأصوات أدبية متميزة وقصص أصيلة وأعمال طموحة قادرة على التأثير في القرّاء حول العالم. نبني منصة عالمية لسرد قصص الإمارات، وسيستمر هذا الاهتمام الدولي بالتزايد مع إبرام المزيد من الزملاء عقود نشر جديدة».
وقالت رئيسة إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في مجموعة صدّيقي القابضة هند عبدالحميد صدّيقي: «نحتفل اليوم بمحطة فارقة مع اكتمال خمس سنوات من النجاح، ونتطلع إلى الفصل التالي من الزمالة. فما بدأ فكرةً بين مؤسسة الإمارات للآداب وصدّيقي القابضة تطوّر إلى برنامج يمهّد الطريق أمام الكتّاب الصاعدين في الإمارات. ويشهد نجاح دفعاتنا السابقة على أهمية البرنامج، ويؤكد قوة الدعم المتواصل والفرص التي تتشكل مع مرور الوقت. نعبر عن امتناننا للكتاب المشاركين بالتوجيه والإرشاد، والذين كانوا جزءاً لا يتجزأ من نجاح الزمالة ورحلة كل دفعة من الزملاء. بينما نتطلع إلى المستقبل، نجدد التزامنا ببناء هذه المنصة أكثر لنرتفع معاً بأفق الإبداع ونرعى المواهب في أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة».
أحلام بلوكي:
• تعكس إنجازات الزملاء العدد الهائل من المواهب الصاعدة في دولة الإمارات
هند صدّيقي:
• ما بدأ كفكرة تطوّر إلى برنامج يمهّد الطريق أمام الكتّاب الصاعدين في الإمارات.