بدور القاسمي خلال جولتها في منطقة المعرض التفاعلي المصاحب للمؤتمر. من المصدر

«حروف وكلمات».. رهان على جيل يقرأ بالعربية ويعتز بهويته

افتتحت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة كلمات، النسخة الثالثة من «حروف وكلمات - مؤتمر القرائية للطفولة المبكرة 2026»، في «إرث أبوظبي»، في أول استضافة للمؤتمر في العاصمة منذ إطلاقه.

وتنظّم «مجموعة كلمات» المؤتمر بشراكة استراتيجية مع «الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة»، وبرعاية رئيسة من وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات و«إيفا للفنادق والمنتجعات»، والشريكين التعليميين: «هيئة الشارقة للتعليم الخاص» «مركز زاي لبحوث اللغة العربية» في جامعة زايد، وتتواصل أعمال المؤتمر حتى يوم غد الأحد بمشاركة 50 متحدثاً من الأكاديميين والباحثين والتربويين من المنطقة والعالم. ويتضمن البرنامج أربعة عروض رئيسة، و14 جلسة حوارية، و13 ورشة تفاعلية، إلى جانب دورة مهنية مكثفة ومعتمدة في «علم القراءة».

ويركز المؤتمر على أربعة محاور رئيسة، تشمل تطوير قدرات المعلمين وأساليب التدريس، وتعزيز دور القيادات التعليمية وصنّاع السياسات، وتمكين الأسرة والمجتمع من دعم تعلم الأطفال، وتحسين جودة الكتب والمحتوى العربي الموجه إليهم.

وتنسجم هذه المحاور مع أهداف «عام الأسرة» في دولة الإمارات، من خلال التأكيد على دور الأسرة في تنمية مهارات الأطفال اللغوية عبر القراءة المشتركة والحوار والأنشطة اليومية، وتعزيز التكامل بين المنزل والمدرسة في ترسيخ حضور اللغة العربية منذ السنوات الأولى.

وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، في كلمتها الافتتاحية: «إن تمكين الأطفال من لغتهم الأم أصبح جزءاً أساسياً من أمننا الثقافي ومستقبلنا الوطني»، مؤكدة أهمية تكامل أدوار الأسرة والمعلم والمؤسسات التعليمية في تعزيز علاقة الطفل بالعربية منذ سنواته الأولى. وأضافت: «نجاحنا لا يُقاس فقط بمدى معرفة الطفل للحروف والكلمات، بل بالعلاقة التي نبنيها بينه وبين لغته»، مشيرة إلى أن هذه العلاقة تمنحه أساساً راسخاً لفهم هويته، وثقة ينفتح بها على العالم دون أن يفقد صلته بلغته وثقافته.

وأكدت رئيسة الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة بالإنابة،الدكتورة ميرا الكعبي، أن الاستثمار في تنمية مهارات القرائية خلال مرحلة الطفولة المبكرة يمثل ركيزة أساسية لإعداد أجيال متمكنة من لغتها العربية، وقادرة على مواصلة التعلم واكتساب المعرفة.

وقالت: «تعكس شراكتنا الاستراتيجية مع مجموعة كلمات التزاماً مشتركاً بالارتقاء بجودة الممارسات التعليمية، من خلال توظيف الأبحاث والخبرات المتخصصة في تطوير أساليب تعليم القراءة والكتابة، وتعزيز دور المعلمين والأسر ومقدمي الرعاية في دعم تعلم الأطفال».

تضمن حفل الافتتاح جلسة حوارية بعنوان: «دور دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم اللغة العربية في مرحلة الطفولة المبكرة»، تحدث خلالها كل من: المدير التنفيذي لقطاع السياسات والبحوث والبرامج في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، الدكتور سعيد خرباش، والمدير التنفيذي لقطاع التعليم الخاص ومدارس الشراكات في دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي، مريم الحلامي، ونائب مدير أكاديمية الشارقة للتعليم خولة الحوسني. وأدار الجلسة الإعلامي الدكتور عبدالسلام الحمادي.

وأكد المتحدثون أهمية السياسات والمبادرات الوطنية في دعم تعليم اللغة العربية خلال مرحلة الطفولة المبكرة، وترجمة الرؤى والاستراتيجيات إلى ممارسات تعليمية ملموسة في الحضانات ورياض الأطفال، مشيرين إلى دور إعداد المعلمين وتطوير بيئات تعليمية غنية باللغة العربية ومحفزة على التواصل والتعبير. وتناولوا أهمية التكامل بين الأسرة والمؤسسات التعليمية، والتحديات المرتبطة بجودة المحتوى اللغوي وفرص تعرض الأطفال للعربية.

وتجولت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، في منطقة المعرض التفاعلي، كما زارت ركن الورش التفاعلية، واطلعت على الأنشطة والتجارب التعليمية التي يقدمها.

بدور القاسمي:

• تمكين الأطفال من لغتهم الأم أصبح جزءاً أساسياً من أمننا الثقافي ومستقبلنا الوطني.

الأكثر مشاركة