الكلمة تبني جسراً للتواصل.. من الشارقة إلى مراكش
انطلقت في قاعة «ميادين» بمدينة مراكش، أول من أمس، فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان الشعر المغربي، الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والرياضة المغربية على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة أكثر من 50 مبدعاً من شعراء ومثقفين وفنانين من المغرب وخارجه.
وتوج رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، عبدالله بن محمد العويس، والكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والرياضة المغربية، محمد بن يعقوب، خلال حفل الافتتاح، الشعراء الرواد المكرَّمين والفائزين بجوائز المهرجان، احتفاء بعطاءاتهم وإبداعاتهم.
وأعرب عبدالله العويس، في كلمته الافتتاحية، عن سعادته بالاجتماع مجدداً في المهرجان الذي يمثّل امتداداً لأعوام من العطاء والإبداع توشحت بمشاهد ثقافية بديعة عبر ربوع المغرب، لتؤكد حضور الشعر وترسّخ مكانته الرفيعة في الوجدان باعتباره رافداً أصيلاً من روافد الإبداع.
وقال إن «دار الشعر» في مراكش كانت منارة مضيئة أتاحت فرصاً حقيقية للشعراء الشباب لإبراز نتاجاتهم إلى جانب الشعراء الرواد، لتغدو مراكش فضاءً رحباً، وملتقى لجمال الكلمة الشاعرة تتواصل فيه الأجيال، مثمناً دعم وزارة الشباب والثقافة والرياضة المغربية المتواصل واحتضانها لدار الشعر، والذي يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات والمملكة المغربية في ظل الرعاية الكريمة للقيادة الرشيدة في البلدين الشقيقين.
فيما أكد وزير وزارة الشباب والثقافة والرياضة، المهدي بن سعيد، في كلمة ألقاها نيابة عنه محمد بن يعقوب، أن الجهود الحثيثة لدار الشعر في مراكش على مدى تسع سنوات، والتي امتدت من «المدينة الحمراء» إلى مناطق واسعة في المغرب، تؤكد أهمية ونجاح المبادرات الثقافية التاريخية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي جعلت من الشعر جسراً للتواصل والحوار.
وقال: «إن المهرجان يمثل لحظة ثقافية مهمة تجمع الشارقة ومراكش بوصفهما منارتين ثقافيتين شامختين، ويواصل مسيرة الاحتفاء بتجارب وأجيال الشعر المغربي عبر تكريم تجارب رائدة في مجالات الشعر الفصيح والحساني والأمازيغي، وتنظيم لقاءات ومنتديات وتسليط الضوء على إبداعات الطفولة والناشئة». وكرم المهرجان الشعراء: إدريس الملياني، وخديجة يكن، ومحمد الغيث كين، تقديراً لعطائهم، وإسهاماتهم في المشهد الشعري المغربي.
وقد أُعلنت أسماء الفائزين في الدورة الثامنة من جائزتي «أحسن قصيدة» و«النقد الشعري» الرامية لدعم المواهب الشابة؛ إذ نال جائزة أحسن قصيدة الشعراء: محمد كبداني، المركز الأول، وعبدالصمد آيت مبارك، المركز الثاني، وخولة الدحاني في المركز الثالث. وتوّج بجائزة النقد الشعري كل من عبدالجليل العباسي، المركز الأول، وأسامة حمدوش ونورالدين هرهوري، في المركز الثاني، مناصفة، فيما نال يوسف كوازغار الجائزة الثالثة عن صنف المقالات النقدية.
واستهل حفل افتتاح المهرجان بعرض وثائقيين؛ وثق الأول شهادات لمبدعين استعادوا محطات تأسيس دار الشعر وما راكمته من منجزات رسخت حضورها في المشهدين المغربي والعربي عبر برامج فتحت آفاقاً جديدة أمام المبدعين ووسعت فضاءات التفاعل مع القصيدة، فيما ركز الوثائقي الثاني على أبرز منجزات الدار وحصيلة أنشطتها خلال العام الماضي، وصولاً إلى الدورة الحالية.
الأمسية الافتتاحية
شهدت الأمسية الافتتاحية للمهرجان تنوعاً شعرياً لافتاً، عكَس تعدد التجارب الإبداعية، إذ التقت أصوات شابة وأصحاب تجارب كبيرة، وجاءت القراءات لكل من الشعراء: لطيفة المسكيني، والسعيد التاشفيني، وعبدالصمد آيت مبارك.
عبدالله العويس:
• المهرجان يمثّل امتداداً لأعوام من العطاء والإبداع توشحت بمشاهد ثقافية بديعة عبر ربوع المغرب.
المهدي بن سعيد:
• مسيرة الاحتفاء بتجارب وأجيال الشعر المغربي تتواصل في المهرجان عبر تكريم تجارب رائدة.