مشاركون في «ملتقى الراوي»: الشارقة تعيد إحياء فن الحكاية

استقطب ملتقى الشارقة الدولي للراوي 2026، الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث، بمقره، رواة وحكواتيين من مختلف أنحاء العالم قدموا تجاربهم وحكاياتهم المستمدة من موروثاتهم الثقافية.

وأشاد المشاركون بفكرة الملتقى الذي يصل إلى ختامه اليوم، ويجمع رواة من ثقافات متعددة تحت مظلة واحدة، ويوفر لهم منصة للتواصل مع الجمهور والتعريف بموروثاتهم الشفهية، مؤكدين أن الشارقة أسهمت من خلال اهتمامها بالتراث في تعزيز حضور فن الرواية والحكاية بوصفه أحد أشكال التعبير الثقافي التي تختزن تاريخ المجتمعات وقيمها وذاكرتها.

وقال الراوي العُماني محمد القمشيعي إن ملتقى الشارقة يمثل مساحة استثنائية تجمع رواة الحكاية من مختلف أنحاء العالم وتتيح لهم تبادل التجارب والخبرات والتعرف إلى تنوع الموروث الشفهي والثقافي بين الشعوب، مشيداً بدور الشارقة في الاحتفاء بالتراث وصونه وإيصاله إلى الأجيال الجديدة.

من جانبها، قالت الراوية المغربية ليلى جماحي إنها جاءت إلى الشارقة لتقديم حكايات عن حاكم مكناس تعود إلى القرن الـ19، معربة عن سعادتها بالمشاركة في الملتقى الذي وصفته بالمنصة المهمة لحفظ التراث وإبقائه حياً، مشيدة بالدور الذي تؤديه الشارقة في الحفاظ على الموروث الثقافي.

فيما اعتبر الراوي الأردني صهيب أبوسليم أن ملتقى الشارقة للراوي يمثل مناسبة ينتظرها الرواة كل عام، واصفاً إياه بأنه أشبه بـ«عيد للرواة» لما يوفره من فرصة للقاء وتبادل التجارب، مشيراً إلى أن الشارقة نجحت في ترسيخ مكانتها وجهة للمثقفين والرواة والحكواتية بفضل اهتمامها بالتراث وحرصها على الحفاظ عليه من الاندثار.

بينما أكدت الراوية السورية سوسن محمد أن الحكاية ينبغي أن تحمل مغزى ومدلولاً وقيمة سلوكية وتربوية لما لها من تأثير في الأطفال ودور في تنشئتهم، موضحة أن الملتقى يمثل منصة لتبادل الأفكار والثقافات والتعرف إلى تراث الشعوب إلى جانب التعرف إلى التراث الإماراتي والعربي.

بدوره، قال الراوي البرازيلي فابيو إن مشاركته في الملتقى أتاحت له فرصة التعرف عن قرب إلى الثقافة والتراث الإماراتي إلى جانب تراث وثقافات شعوب أخرى من مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن من أبرز أهداف الملتقى توفير منصة لتبادل الأفكار والخبرات والثقافات بين المشاركين.

من جهته، قال الراوي الروسي دانيس إنه حضر إلى الشارقة لتقديم فن استعراضي مستوحى من التراث الروسي، واصفاً الملتقى بأنه حدث مهم للمهتمين بالتراث والرواية والحكاية لما يوفره من مساحة للتعريف بالفنون والموروثات الشعبية من مختلف الثقافات.

من جانبه، أكد الراوي السيرلانكي سانيت، أصغر المشاركين في الملتقى والبالغ من العمر 18 عاماً، أنه بدأ بتأليف الكتب في سن العاشرة، فيما تعلم فن الرواية في سن الـ12، ولديه حالياً ستة إصدارات تتناول التراث السيرلانكي وتراث شعوب أخرى.

الأكثر مشاركة