«أوبرا بكين» تعبر إلى دبي من بوابة مكتبة محمد بن راشد
استقبلت مكتبة محمد بن راشد، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي والإمارات الشمالية، أو بوكيان، والوفد المرافق لها، خلال فعالية «حفل منتصف الخريف» التي استضافها مسرح المكتبة بمشاركة فرقة أوبرا بكين الوطنية الصينية. وكان في استقبالها مدير إدارة المكتبات في مكتبة محمد بن راشد علي التميمي.
وعلى هامش الزيارة، عقدت القنصل العام لقاءً ثنائياً مع علي التميمي، بحضور وانغ يونغ، رئيس فرقة أوبرا بكين الوطنية، بحثوا خلاله آفاق التعاون الثقافي والفني، إلى جانب طرح مشروع فني مشترك يروي قصة تأسيس اتحاد دولة الإمارات، بما يسهم في تقديم محطات من تاريخ الدولة وإرثها الوطني من خلال قالب فني وثقافي مبتكر.
وأكدت أن العلاقات الإماراتية الصينية تشهد تطوراً متنامياً في مختلف المجالات، لافتة إلى أن الزخم الذي يميزها يفتح آفاقاً أوسع أمام إطلاق مبادرات ثقافية وفنية نوعية، تعزز التواصل بين الشعبين، وتدعم التبادل الثقافي والمعرفي.
وانطلق الحفل بكلمة لأو بوكيان، أشارت خلالها إلى أن عيد منتصف الخريف يمثل إحدى المناسبات الراسخة في الثقافة الصينية، حيث تجتمع العائلات منذ آلاف السنين تحت ضوء القمر، بما يحمله من رموز للصفاء والجمال والأمل. كما وصفت العلاقات بين الصين ودولة الإمارات بأنها صداقة عميقة تجاوزت المسافات وحواجز اللغة، وأسهمت في بناء جسور متينة من التواصل والتفاهم.
وسلطت الضوء على أوبرا بكين بوصفها إحدى أبرز جواهر التراث الصيني، وفناً يجمع الغناء والتمثيل والموسيقى والرقص والفنون القتالية في تجربة أدائية متكاملة، توارثتها الأجيال على مدى قرون.
وقدّم رئيس فرقة أوبرا بكين الوطنية، وانغ يونغ، لمحة عن هذا الفن باعتباره أحد الكنوز الوطنية في الصين، مستعرضاً خصائصه الفنية التي تمزج بين الغناء والحوار المسرحي والرقص والتمثيل والفنون القتالية، قبل أن يعرّف الجمهور بأبرز المشاهد التي تضمنها برنامج الأمسية.
وقدمت الفرقة مجموعة من روائع أوبرا بكين التقليدية، في عروض جمعت بين الحركة والأداء المسرحي والقتالي، وقدمت للحضور تجربة حية تعكس ثراء هذا الفن وعراقته وما يحمله من عناصر جمالية متفردة.
وفي ختام الزيارة، تبادل الجانبان الهدايا التذكارية؛ إذ قدّم الوفد الصيني مجموعة من الكتب باللغة الصينية في موضوعات متنوعة، فيما أهدت مكتبة محمد بن راشد القنصل العام كتاب «ذخائر مكتبة محمد بن راشد»، الذي يوثق جانباً من مقتنياتها وكنوزها المعرفية والثقافية.
وتأتي استضافة هذه الفعالية في إطار حرص مكتبة محمد بن راشد على تعزيز حضورها منصةً للتواصل الحضاري والتبادل الثقافي، واستقطاب الفعاليات الدولية التي تتيح للجمهور التعرف إلى ثقافات العالم وفنونه، وتدعم جسور الحوار والتفاهم بين دولة الإمارات ومختلف الشعوب.